يوم الاحد ( 6–10–2013 ) النشاط العلمي الذي أقامته اللجنه العلميه والتعليم الطبي المستمر في الملتقى العلمي الاجتماعي لنقابه الاطباء والذي حاضر فيها كل من الدكتور اياس الموسى ..استشاري أمراض القلب بمحاضره بعنوان علاج المتلازمه الأكليليه الحاده … والدكتور فراس عنابي استشاري الغدد الصم والسكري بمحاضره حول المستجدات في علاج مرض السكري …. وتبع المحاضرات مناقشه حول المواضيع المطروحه شارك فيها العديد من الزملاء… كل الشكر والتقدير للزملاء المحاضرين وللزملاء الذين شاركونا في الحضور وفي المناقشه. ———————- ————————– ————— ————————— — د. نعيم ابو نبعه رئيس اللجنة العلمية والتعليم الطبي المستمر نقابة الاطباء الاردنية ———————- ———————— ———– ———————————–
الدكتور نعيم ابو نبعه استشاري امراض الجهاز الهضمي والكبد البورد الاسباني في الجهاز الهضمي والكبد: برشلونه 1981 رئيس جمعية أطباء الجهاز الهضمي والكبد الأردنية رئيس جمعية الأطباء الرواد في نقابة الأطباء الأردنية رئيس جمعية أطباء خريجي اٍسبانيا والدول الناطقه بالأسبانية رئيس اللجنة العلمية في منتدى الأطباء الكتاب في نقابة الأطباء الاردنية نائب رئيس اللجنة الفنية العليا للمسؤولية الطبية والصحية في وزاره الصحة الأردنية عضو في منتدى الأردن لحوار السياسات
لقطات من فعاليات الأمسيه العلميه والتي أقامنها اللجنة العلمية والتعليم الطبي المستمر في نقابة الأطباء مساء يوم الثلاثاء( 29–10–2013 ) في قاعه الزهراء — مجمع النقابات المهنية وكانت حول أمراض القولون الألتهابيه : حاضر فيها كل من الزملاء: د. يوسف العجلوني د. طارق قطب …. … ..د.محمد سامي المحتسب كل الشكر والتقدير والمحبه لللزملاء المحاضرين .. والشكر كذلك بلا شك للزملاء الحضور .. وبارك الله فيكم جميعا —————————– ————————— ———- د. نعيم ابو نبعه رئيس اللجنة العلمية والتعليم الطبي المستمر نقابة الاطباء الاردبية. ———————————- ——————- —————
الدكتور نعيم ابو نبعه استشاري امراض الجهاز الهضمي والكبد البورد الاسباني في الجهاز الهضمي والكبد: برشلونه 1981 رئيس جمعية أطباء الجهاز الهضمي والكبد الأردنية رئيس جمعية الأطباء الرواد في نقابة الأطباء الأردنية رئيس جمعية أطباء خريجي اٍسبانيا والدول الناطقه بالأسبانية رئيس اللجنة العلمية في منتدى الأطباء الكتاب في نقابة الأطباء الاردنية نائب رئيس اللجنة الفنية العليا للمسؤولية الطبية والصحية في وزاره الصحة الأردنية عضو في منتدى الأردن لحوار السياسات
نقابة الأطباء الأردنية اللجنة العلمية والتعليم الطبي المستمر
تتشرف اللجنة العلمية والتعليم الطبي المستمر في نقابة الأطباء الاردنية وبالتعاون مع شركةالدولية للدواء بدعوتكم لحضور الأمسية العلمية بعنوان: القرحة الهضمية بين الامس واليوم مجمع النقابات المهنية-اربد
مساء الثلاثاء 17/1/2012 السابعة والنصف
افتتاح الأمسية العلمية 7:35 د.نعيم ابو نبعه :استشاري امراض الجهاز الهضمي والكبد (القطاع الخاص) محاضرة قيمة بعنوان:القرحة الهضمية بين الامس واليوم 7:40 د.خالد جاد الله:استشاري امراض الجهاز الهضمي والكبد:كلية الطب: جامعة العلوم والتكنولوجيا:محاضرة قيمة بعنوان: اسباب واعراض وتشخيص القرحة الهضمية. 8:00 د.نيازي ابو فرسخ :استشاري امراض الجهاز الهضمي والكبد.كلية الطب :جامعة العلوم والتكنولوجيا: محاضرة قيمة بعنوان :العلاج الطبي للقرحة الهضمية. 8:20 د.محمد بني هاني :استشاري الجراحة العامة.كلية الطب :جامعة العلوم والتكنولوجيا :محاضرة قيمة بعنوان:العلاج الجراحي للقرحة الهضمية متى وكيف؟ 8:40 فتح باب النقاش والاسئلة 9:00 حفل عشاء على شرف الحضور مقدم من شركة الدولية للدواء 9:15 يشرفنا حضوركم والدعوة عامة د.صدام الشناق رئيس اللجنة الفرعية (اربد) د.نعيم أبو نبعه رئيس اللجنة العلمية والتعليم الطبي المستمر: نقابة الاطباء
الدكتور نعيم ابو نبعه استشاري امراض الجهاز الهضمي والكبد البورد الاسباني في الجهاز الهضمي والكبد: برشلونه 1981 رئيس جمعية أطباء الجهاز الهضمي والكبد الأردنية رئيس جمعية الأطباء الرواد في نقابة الأطباء الأردنية رئيس جمعية أطباء خريجي اٍسبانيا والدول الناطقه بالأسبانية رئيس اللجنة العلمية في منتدى الأطباء الكتاب في نقابة الأطباء الاردنية نائب رئيس اللجنة الفنية العليا للمسؤولية الطبية والصحية في وزاره الصحة الأردنية عضو في منتدى الأردن لحوار السياسات
ونحن في شهر رمضان المبارك يمكننا أن نبدأ حديثنا بالقول : كل عام وأنتم بخير . أما عن القرحه فنقول أن القرحة الهضمية هي تآكل في الجدارالداخلي للمعدة او الاثنى عشر او المريء، ووصول الافرازات الحامضية الى الانسجة الداخلية للجدار، وهذا يعني انها تتآكل نتيجة هضم جدار المعدة في نقطة معينة، و القرحة تكون نتيجة الفعل الهضمي لحامض المعدة ( كلور الماء ) في عضو ضعفت مقاومة غشائه المخاطي نتيجة اختلال التوازن القائم بين العوامل الدفاعية للغشاء المخاطي المغطي لجدار المعدة او الاثنى عشر لصالح العوامل الهجومية الضارة بذلك الجدار، ويمكن ان تتواجد القرحة الهضمية في:
قرحه عميقه وخطيره في المعده
. الاثنى عشر ( وخاصة في الجزء الاول منه) ويكون هذا في حوالي %85 من الحالات.
. المعدة : يمكن للقرحة ان تتواجد في اي مكان داخل المعدة، ولكنها في اغلبية الحالات تتواجد في الانحناء الصغير لغار المعدة.
. الجزء السفلي من المريء.
. القرحة الهامشية و التي تظهر غالباً عند وجود فوهة غير طبيعية كما هي المفاغرة بين المعدة و الامعاء الدقيقة.
اسبـــاب القرحــة الهضمية:
1. الجرثومة الحلزونية اللولبية ( هيليكوباكتر بايلوري ) ( Helicobacter Pylori ) و التي تم اكتشافها قبل حوالي خمسة عشر سنة وعادة ما تكون متواجدة في الطبقة المخاطية لجدار المعدة ملتصقة بالغشاء المخاطي المبطن لغشاء المعدة، وتختبيء تحت طبقة من المخاط لتحتمي من اذى عصير المعدة، كما انها تفرز افرازات قاعدية للسبب نفس
شكل الجرثومه الحلزونيه المسببه للقرحه الهضميه
ان هذه الجرثومة تسبب في حالات عديدة التهابا في الجدار الداخلي للمعدة و الذي قد يتحول الى التهاب مزمن وقد ينتهي بالقرحة الهضمية، لان الالتهاب يؤدي الى ضعف في جدار المعدة مما يجعل الظروف مناسبة للعصارة الحامضة للهجوم على الجدار الضعيـف وهـذا مـا ينتهـي بالقرحــة.
ان طرق انتقال الجرثومة من شخص لاخر تكون عن طريق الماء او الماكولات الملوثة او عن طريق الاتصال الشخصي الحميم.
ويعتقد على نطاق واسع ان لهذه الجرثومة علاقة حميمة مع القرحة الهضمية،لانها تكون موجودة في اكثر من %95 من حالات قرحة الاثنى عشر واكثر من %70 من حالات قرحة المعدة، لذلك فعند معالجة القرحة الهضمية يجب اعطاء مضادات حيوية مناسبة للقضاء على الجرثومة الحلزونية اللولبية بالاضافة الى ادوية القرحة المتعارف عليها المثبطة للافرازات الحامضية.
ولكن بالاضافة الى هذه الجرثومة، هناك عوامل اخرى عديدة قد تساعد على حدوث القرحة وقد تكون هي السبب في ذلك، وبشكل عام فان قلة افرازات المادة المخاطية التي تحمي المعدة لها علاقة مع قرحة المعـدة وزيـادة الافـرازات الحامضية للمعـدة لـها علاقة مع قـرحـة الاثنـى عشـر.
. العوامل النفسية مثل القلق و التوتر لانه ينرفز عصب المعدة مما يجعلها تفرز افرازات حامضية اكثر من المطلوب.
. . تناول بعض الادوية مثل الاسبيرين او ادوية الروماتيزم او الكورتيزون، و التي تسبب ضعف مقاومة الغشاء المخاطي.
. تناول الكحول و الذي له تاثير سلبي على جدار المعدة فيضعف مقاومة الغشاء المخاطي.
. التدخين لانه ينبه العصب المبهم فتزداد الحموضة، كما ان التدخين ( نتيجة وجود مادة النيكوتين ) يساعد على ارتخاء صمام البواب ويسمح برجوع الحموض الصفراوية من الاثنى عشر الى المعدة، وهذه الحموض الصفراوية لها تاثير سلبي، وتؤدي الى نقص مقاومة الطبقة المخاطية في المعـــدة.
كما يعمل التدخين على ارتخاء صمام الفؤاد ( الموجود بين المريء و المعدة ) مما يساعد افرازات المعدة الحامضة على الرجوع الى المريء، وهذا ما قد يؤدي الى التهابات حادة في المريء، و الذي قد يتطور الى التهابات مزمنة، وفي آخر المطاف قد يؤدي الى القرحة الهضمية في المريء.
أعراض القرحة الهضمية:
. ألم في المنطقة العليا من البطن: وقد يكون متجها في بعض الحالات الى الجهة اليمنى في حالة قرحة الاثنى عشر، او الى الجهة اليسرى في حالة قرحة المعدة، وعادة ما يحدث الألم بعد الطعام بساعة ويستمر لمدة ساعتين، وقد يضطر المريض لترك فراشه في منتصف الليل لشدة الالم، ويزداد الألم عندما تكون المعدة فارغة اي في وقت الجوع، اما اذا كان هناك التهابات شديدة في المعدة مرافقة للقرحة فقد يشعر المريض بالراحة اثناء الجوع وبالالم عند تناول الطعام، والسبب يكون التهاب الغشاء المخاطي المبطن للمعدة.
ألم في المنطقة العليا من البطن: وقد يكون متجها في بعض الحالات الى الجهة اليمنى في حالة قرحة الاثنى عشر، او الى الجهة اليسرى في حالة قرحة المعدة،
2 الحموضة التقليدية في المنطقة العليا من البطن.
3 الغثيان او التقيؤ: والذي يحدث احيانا خاصة في حالات القرحة الحادة التي قد تسبب تشنج شديد في البواب مع التهابات مرافقة شديدة.
الامساك او الاسهال نادرا ما تكون متواجدة، ولكنها قد تحدث نتيجة وجود التهاب تشنجي في الكولون مرافق للقرحة الهضمية.
وتتميز اعراض القرحة المذكورة انها تحدث على شكل دوري: فتأتي على شكل دورة، كنوبة تمتد من اسبوع الى اربعة اسابيع، وعندما تنتهي النوبة يستريح المريض فترة طويلة تتراوح بين بضعة اشهر الى بضعة سنين لتعود من جديد.
4. في بعض الحالات قد تكون اول اعراض القرحة نزيف دموي او حالة انسداد معوي او انثقاب مفاجيء في قرحة لم يكن المريض على علم بها او يشعر بها.
مضاعفات القرحة الهضمية:
5. النـزيف الدموي حيث ان التآكل في الغشاء المخاطي قد يمتد الى وعاء دموي في جدار المعدة او الاثنى عشر ممايسبب النـزيف.
ويلاحظ النـزيف بواسطة تقيؤ دم احمرعن طريق الفم، او قد يظهر النـزيف عن طريق الشرج ممزوجـاً مع الغائط الذي يكون اسود قاتم.
وفي حالة النـزيف عادة ما يشكو المريض من الشعور بالدوخان ويكون شاحب اللون ويعاني من هبوط في الضغط ( تعرق شديد …الخ ) وفي بعض الحالات يكون النـزيف ضعيف جدا لا تراه العين المجردة ولا يشعر به المريض ويظهر كحالة فقر دم بسيط.
6. الانسداد: وخاصة اذا كانت القرحة الهضمية في فتحة البواب او في الاثنى عشر ونتيجة لحالة الالتهابات المرافقة لها قد يحدث الانسداد في بعض الحالات.
وفي حالات اخرى قد يكون الانسداد مؤقت نتيجة تشنج عضلي في منطقة البواب فيحدث انغلاق لمدة ساعة او ساعتين وتتوقف المعدة عن الحركة ومن ثم يزول الانسداد المؤقت بعد اعطاء العلاجات اللازمــة؛ اما عن اعراض الانسداد فعادة ما تكون الم شديد يرافقه تقيؤ شديد.
7. الانثقاب: وهو اخطر المضاعفات فقد لا يقف التآكل و التقرح عند طبقة الغشاء المخاطي بل يتعداه الى الطبقات الاخرى العضلية و المصلية فيخربـها ويتلفها ويحدث الانثقاب.
والمريض الذي يعاني من انثقاب القرحة عادة ما يشكو من الم بطني شديد جدا ( مثل طعنة الخنجر ) وتكون حالته سيئة للغاية: شاحب اللون وقلق ويطلب الاستغاثة مع تعرق شديد وصعوبة في التنفس ويكون جسمه باردا.
عـلاج القــرحة الهضميــة:
نستعمل العلاج الثلاثي باختيار ثلاثة ادوية وهي افضل واضمن طريقة لعلاج القرحة الهضمية ويحتوي علــى:
1. عامـل مثبـط للحموضـة مثـل مثبـط مضخـة البـروتـون والذي يعمل على التئام القرحة.
2. اثنين من المضادات الحيويه من أجل استئصال الجرثومة الحلزونية ( اللولبية ).
ويستعمل العلاج الثلاثي صباحا ومساءً لمدة اسبوعين تقريبا، ونكمل المعالجة باستعمال مثبطات الافرازات الحامضية لمدة اسبوعين آخرين، وهذا العلاج هو المستعمل حالياً على نطاق واسع وهو الذي ننصح بـــه.
هــل هناك حمية خاصــة لمريض القرحة الهضمية:
يجب ان تكون حمية معتدلة تضمن للمريض الراحة النفسية والعصبية التي لها كل الاهمية في شفاء المريض، ولكن بشكل عام يمنع المريض من تناول الاطعمة الحامضية والمنبهة والبهارات والمخللات والطعام الدسم جدا، وعلى المريض كذلك التوقف عن التدخين والامتناع عن تناول المشروبات الكحولية والتقليل من تناول الشاي والقهوة والكولا.
العـلاج الجراحــي للقرحة الهضميــة:
يكون العلاج الجراحي في حالات نادرة فقط، حيث ان العلاج الطبي قادر باذن الله على شفاء القرحة الهضمية بشكل تام في الاغلبية العظمى من الحالات.
ويتم تحويل المريض للجراحة في حالة وجود مضاعفات خطيرة للقرحة مثل: النـزيف المتكرر او الانسداد الذي لا يمكن علاجه بالادوية او في حالة الانثقاب.
ويتمثل العلاج الجراحي بقطع العصب المبهم ( Vagotomy) في منطقة الصدر عند مـروره بالقـرب مـن المريء او قطعه عند دخوله الحجاب الحاجز او قطعه عند الفروع المنتشرة في المعـدة.
وان قطع العصب المبهم قد يؤدي الى نقص في حركات المعدة وتعطيلها مما يؤدي الى صعوبة في افراغ المعدة لذلك فان قطع العصب المبهم ( Vagotomy) يكون دائما مصطحبا اما باستئصال الغار المعدي ( Antrum ) او باجراء عملية تصنيع للبواب بحيث يزيد حجم فوهة البواب الفاصلة بين المعدة و الاثنى عشر.
هــل يوجد علاقة بين القرحة و السرطان:
. من المعروف ان قرحة الاثنى عشر دائما ما تكون حميدة حيث لايوجد قرحة اثنى عشرية سرطانية الا في الحالات النادرة جـداً.
2. اما قرحة المعدة فلها وضع آخر فيمكن ان تكون سرطانية منذ البداية لذلك يجب عمل تنظير واخذ عينات كثيرة من تلك القرحة لمعرفة طبيعتها.
هــل لتغييـــر الطقس علاقة مع القرحة:
ان اكثر النوبات الناتجة عن القرحة تاتي مع تبدل الفصول مثلاً مدخل الشتاء او اول الربيع، وقد يحدث النـزيف الدموي للقرحة مع تغيير الطقس كذلك.
الصوم او الترخيص بالافطار يعتمد على نوع القرحة الهضمية التي يعاني منها المريض:
1· المريض الذي يعاني من القرحة المزمنة: يستطيع الصيام بشرط ان يتناول الادوية المثبطة لافرازات المعدة عند السحور وعند الفطور.
·2 المريض الذي يعاني من قرحة حادة: حيث يشكو في هذه الحالة من آلام شديدة عند الجوع او الم في منتصف الليل يوقظه من النوم…الخ، فهذا المريض عليه الافطار وعدم الصوم وكذلك في حالة حدوث انتكاسة لقرحة مزمنة او وجود مضاعفات للقرحة مثل النـزيف الدموي او في حالة عدم التئامها بالرغم من استمرار العلاج الدوائي، ففـــي هذه الحالات على المريض الافطار وعدم الصيام.
ولكن بشكل عام يجب مناقشة الموضوع دائما وابدا مع الطبيب المعالج فكل حالة لها مميزاتها وكل مريض له طبيعته الخاصة والطبيب المعالج هو المؤهل لاعطاء الترخيص …( والله اعلـم ).
القولون العصبي هو مرض شائع في دول العالم بما فيها منطقة الشرق الاوسط يتميز بكونه ظاهرة مرضية وظيفية غير عضوية متمثلة بمجموعة من الاعراض الهضمية مثل آلام في البطن ، تناوب الاسهال والامساك ، زيادة افرازات القولون المخاطبة ،اعراض عسر هضم (مثل الشعور بانتفاخات ، غثيان ، تقيؤ وفقدان الشهية )، درجات متفاوتة من القلق والتوتر والاكتئاب
هذا المرض المنتشر له عدة اسماء من بينها : القولون العصبي ، القولون المتهج ،القولون التشنجي ، الامعاء المتوترة ،الامعاء الهيوجة ، وكلها اسماء لنفس الظاهرة المرضية الوظيفية والتي تدل على وجود اضطراب في الجهاز الهضمي في غياب اي مرض عضوي وهذه الاعراض التي مردها النشاط غير طبيعي في عضلات الامعاء تختلف من شخص لاخر كما انها قد تختلف في نفس الشخص من وقت لآخر وقد تشتد في بعض المراحل ولكنها تعود للاختفاء .ونسبة انتشارها تكون اكثر عند النساء مقارنة بالرجال وبالرغم من انها تصيب اي شخص في اي عمر الا ان اغلبية المصابين يكونون في الثلاثينات من العمر .
اسباب المرض:
سبب هذا المرض ما زال لغاية الان لغزا وغير معروف وقد نفاجأ في السنوات القادمة باكتشاف سبب معين لهذه الحالة المرضية ولكننا في الوقت الحاضر لا نستطيع القول الا اننا لاحطنا ارتباط هذا المرض بما يلي :
1- المشاكل الاجتماعية والحزن والقلق والتوتر : فقد تظهر الاعراض في اوقات الشدة والتوتر العصبي وهذاما لوحظ عند العديد من المرضى حيث ان بداية الاعراض كانت بعد التعرض لضغط نفسي شديد كما لوحظ تحسن الحالة المرضية عند تحسن الحالة النفسية :
2- الاجهاد وقلة النوم
3- اضطرابات الوجبة الغذائية حيث يمكن ان يكون للطعام قليل الفضلات (قليل الالياف)اهمية في ظهور الاعراض عند بعض المرضى وقد يكون السبب هو عدم تحمل اللاكتوز وبقيه السكريات وقد يكون عند البعض الاخر تحسسهم الخاص لاحد انواع الطعام مثل الحليب ، السمك ، البيض ،الشوكولاته …وغيرها .
وهناك بعض الباحثين الذين يعتقدون ان تهيج الامعاء قد يكون له علاقة بتناول الشمام ، الفجل،الزهرة ،الملفوف ،الفلفل، البهارات .
اعراض القولون العصبي:
تختلف الاعراض من مريض لآخر وقد تختلف لدى المريض نفسه من وقت لآخر ولكن من الممكن ان نذكر الاعراض التالية :
1- الم بطني ومغص وهي أكثر الاعراض شيوعا وقد يكون الالم او المغص شديدا في بعض الحالات وقد يدوم ساعات او ايام وعادة ما يظهر بعد تناول الطعام الذي يزيد الضغط داخل القولون وفي اغلب الحالات يظهر الالم اما من الناحية السلفية اليمنى للبطن او الناحية اليسرى السلفية منه.ولكن في حالات اخرى قد يكون الالم في اي جزء من البطن او في الناحيتين السفلتين اليسرى واليمنى معا وقد يقل الالم بعد خروج الغائط نتيجة انخفاض الضغط داخل القولون .
هذا وتوجد حالات عديدة (وخاصة خلال فترة الالم )نتمكن فيها من جس القولون الايسر بيدينا وكأنه حبل انبوب قاس ومؤلم امافي حالة انعكاس حركات القولون الى الاعلى فقد يشكو المريض من الالم في المنطقة العليا والوسطى من البطن (منطقة المعدة) مع شعوربجشاءات وشعور بالحرقة احيانا .
2 – تناوب الامساك والاسهال :ففي حالة القولون العصبي قد يعاني المريض من امساك او اسهال او من التغير المستمر بين الاثتين وقد تفصل بين النوبات فترات الاخراج الطبيعي هذا ويكون البراز في بعض الحالات مدورا صغيرا او رقيقا وقد يطرح مع البراز كميات من المخاط ومن المعروف ان تغير وظيفة الامعاء على شكل اسهال او امساك وبالتناوب بينهما يعتبر صفة هامة لهذا المرض ولكن يجب التوضيح والتذكير ان الاسهال الليلي الذي يوقظ المريض من النوم غالبا ما يكون نتيجة مرض عضوي في الامعاء وليس نتيجة القولون العصبي كما ان وجود الدم مع البزار يجب ان يكون مدعاة للشك في ان يكون السبب عضوي يستحق البحث عنه بجدارة .
3- اعراض مصاحبة مثل اعراض عسر الهضم …التي قد تتمثل بغثيان ،تقيؤ ، حموضة وقد يعاني المريض من الصداع ونقص بسيط في الوزن …الخ .
4- الشعور بانتفاخ بالبطن : عادة ما يكون في المنطقة السفلى من البطن وهذا الشعور بالانتفاخ قد يستمر في الازدياد اثناء النهار وعادة ما يعاني منه اغلبية المرضى .
5- درجات متفاوتة من القلق والتوتر والاكتئاب .
تشخيص القولون العصبي :
على الشخص الذي يعاني من الاعراض المذكورة اعلاه مراجعة الطبيب للكشف عليه سريريا وبعد ذلك عمل فحوصات مخبرية متنوعة وفحوصات اشعاعية وقد يحتاج الى اجراء تنظير للجهاز الهضمي للتأكد من انه خال من اي مرض عضوي بعدها يمكن تشخيصه بالقولون العصبي بعد استبعاد الامراض العضوية .وانه لمن الخطأ ان نكشف على المريض سريريا فقط ونشخصه على الفور بالقولون العصبي بدون اجراء الفحوصات التي ذكرناها سابقا كما انه على المريض المشخص بالقولون العصبي مراجعة الطبيب كل ستة اشهر او كل سنة للتاكد من جديد من عدم وجود مرض عضوي هام .
ومن الجدير بالذكر اننا لاحظنا ان بعض المرضى الذين تم اجراء كامل الفحوصات لهم من قبل مده وتم تشخيصهم بالقولون العصبي في ذلك الوقت لاحظنا ان نسبة منهم (ولو كانت نسبة ضئيلة جدا )قد تم اكتشاف مرض عضوي بعد عام او عامين او خمسة اعوام وقد يكون ذلك المرض خطير لهذا يجب ان لا تترك المريض يتناول علاجات القولون العصبي لسنوات طويلة دون الرجوع من جديد لاعادة تقييمه سنويا .
علاج القولون العصبي :
1- ان اهم نقطة في العلاج هي طمأنة المريض انه غير مصاب باي مرض عضوي وتوضيج ذلك بشكل جيد له وهذا الاطمئنان سوف يزيل القلق والتوتر عند المريض وقد يزيل الاعراض كلها في بعض الحالات .وقد ننصح بممارسة تمارين الرياضية منتظمة او محاولة الاسترخاء لبعض الوقت يوميا وننصح دائما بمحاولة تهدئة الامور والنظر الى الحياة بنظرة اكثر تفاولا وبساطة . هذا وقد لوحظ التحسن التام في بعض الحالات بعد حدوث تغيير هام على حياة المريض مثل الزواج او انجاب الاطفال او تغيير الوظيفة …الخ .
2- اذا تبين ان القلق المزمن يعلب دورا رئيسيا ولم نتمكن من معالجته بالتدابير البسيطة فقد يكون من المفيد استعمال الادويه المضادة للقلق؛ اما عند المرضى المكتئبين فغالبا ما تتحسن الاعراض عندهم باستعمال الادوية المضادة للاكتئاب ولكن يجب الانتباه الى ثأثيراتها السلبية الكتيرة .
3- العلاجات المضادة للتشنج (ضد تشنج القولون ) نستعملها عند بعض المرضى اذا وجدنا ان ذلك مناسبا لحالة المريض .
4- تغيير وجبة الطعام : الحقيقة انه لا يوجد حمية بسيطة واحدة قابلة للتطبيق لكل المرضى الذين يعانون من هذا المرض الا اننا قد نساعدهم بالنصائح التالية :
أ- الابتعاد عن الحليب ومشتقاته عند المرضى الذين يعتقد انهم لا يتحملون اللاكتوز
ب- تناول اطعمة غنية بالالياف مثل الخضروات والفواكة والحبوب لانها تقلل من الاعراض عند المرضى الذين يعانون من الامساك ولكنه قد يعطي نتائج عكسية في بعض الحالات عند المرضى الذين يعانون من الاسهال .
ج- الابتعاد عن القهوة والمشروبات الكحولية والبصل والجوز لانها قد تسبب تخرش الامعاء كما ان الشاي والمشروبات الغازية بالاضافة للقهوة تعبير من المثيرات الهضمية التي يجب تجنبها قدر الامكان.
اي شخص غير مطعم ضد الفيروس ب يمكن ان يصاب بالمرض؛ بالرغم من أن التهاب الكبد كان معروفاً منذ قديم الزمان إلا أن الإصابة الجماعية لحوالي (350,000) ثلاثمائة وخمسون ألفا من جنود الحرب العالمية الثانية بفيروس التهاب الكبد نوع “ب” بعد تلقيحهم بمصل الحمى الصفراء هي التي أعطت أولى الدلالات الواضحة على أن التهاب الكبد يمكن أن ينتقل عن طريق الدم.
والآن فلقد ثبت قطعياً أن هذا المرض ينتقل عن طريق الدم الملوث أو الإبر الملوثة بدم مريض مصاب ، أو عن طريق الإتصال الجنسي أو التقبيل. ويجب التركيز على أن الدم بالرغم من كونه أهم أسباب العدوى إلا أنه ليس الوحيد الناقل للفيروس، بل إن افرازات الجسم الأخرى كلها من (بول، وبراز، لعاب، عرق، دموع ،افرازات المهبل، النخاع الشوكي ،وسائل المفاصل) يمكنها نقل العدوى اذا وصلت الى إحدى الأغشية المخاطية مثل العين أو الأنف، أو اذا وصلت مباشرة الى الدم عن طريق أي جرح حتى لو كان صغيراً لا يرى بالعين المجردة.
فيروس التهاب الكبد نوع (ب)
هذا بالإضافة الى أن الأم يمكنها نقل العدوى لطفلها وذلك عن طريق الحمل والولادة ، حيث تحتوي سوائل الولادة للأم المصابة على كميات كبيرة من الفيروس B والتي قد تنتقل بسهولة كبيرة الى المولود اذا وصلت الى أي من الأغشية المخاطية للمولود أو احد الجروح الصغيرة التي قد تحدث عند الطفل اثناء الولادة.
وكما هو واضح فإذا نظرنا الى طرق العدوى لهذا المرض لوجدنا انها مشابهه للطرق التي ينتقل بها فيروس الإيدز ، مع العلم أنه يقدر ان فيروس التهاب الكبد الوبائي B هو 100 مرة أكثر عدوى من فيروس الإيدز.
فيروس التهاب الكبد نوع (ب)
الدم هو أهم أسباب العدوى:
من المعلوم أن الإبتعاد عن الدم وافرازات جسم المصاب كلها يحمينا (بإرادة الله) من العدوى بالفيروس B…….. مع العلم بأننا لاحظنا خلال عملنا في هذا المجال خلال الثلاثين سنة الماضية أن اكثر من 90% من مرضى التهاب الكبد نوع “ب” الذين قمت بمعاينتهم والإشراف عليهم لا يعرفون كيف أومتى أواين تمت العدوى لهم بهذا الفيروس الخطير.
ولكن يجب أن نوضح أن نقطة دم واحدة لأي شخص يحمل الفيروس B قد تحتوي على عشرات الآلاف من الفيروسات التي تنقل العدوى حتى ولو كانت نقطة دم جافة ومنذ أيام، ومن هنا تأتي أهمية عمل مجهودات كبيرة للتقليل من عدد حاملي الفيروس B في العالم بأسره.
وفي هذه المناسبة أجد نفسي مرغماً على التعبير عن رأيي بأن الفيروس نوع B هو أخطر من فيروس الإيدز نتيجة لإنتشاره الواسع في كل مكان ونتيجة مضاعفاته التي قد تكون خطيرة ولأنه مئة مرة أكثر عدوى من فيروس الإيدز.
إن هذا المرض تسبب في موت أعداداً هائلة من الناس ، وبالطبع يفوق بكثير اعداد ضحايا مرض الإيدز خلال العشرين سنه الأخيرة، هذا المرض الذي يؤدي الى حالات من السرطان أكثر مما يسببه التدخين أو الإشعاعات أو غيرها.
لهذا فالوقاية من هذا الداء تحتاج الى قرار سياسي من دول العالم، حيث أن وزارات الصحة في العديد من البلدان تتجنب وتبتعد عن نشر إحصائيات عن نسبة انتشاره وهذا يطول حسب رأيي، كذلك منظمة الصحة العالمية التي لا تتكلم عن هذا المرض إلا بالقليل وتتم الوقايه بالتطعيم ضد هذا المرض .
التطعيم ضد التهاب الكبد نوع B ضمن برنامج التطعيم الوطني:
ولقد بدأت ستة وثلاثون دولة في العالم ومن بينها الاردن ودول الخليج منذ نهاية الثمانينات (1989) بإدراج هذا التطعيم ضمن برنامج التطعيم الوطني الموسع .
يمكن أن نلخص طرق العدوى بالتالي:
1- الدم ومشتقات الدم الأخرى : وذلك عن طريق الحقن أو نقل دم المريض ، أو أثناء غسيل الكلى ، أو بممارسة الشذوذ الجنسي، وكذلك يمكن أن ينتقل الفيروس عن طريق مشتقات الدم ، وهناك حالات كثيرة تم فيها انتقال الفيروس الى الشخص السليم عن طريق أدوات الأسنان التي أهمل تعقيمها في العيادات السنية، وكذلك من صالونات الحلاقه بسبب استعمال ادوات الحلاقة الملوثة بالدم….الخ
ومن الجدير بالذكر أن بعض العاملين في المجال الطبي والتمريضي تنتقل لهم العدوى من دم مرضاهم، لهذا فعليهم الحذر دائماً وأخذ هذا الأمر بعين الإعتبار .
2- سؤائل وإفرازات الجسم : مثل البراز ، البول، السائل المنوي، حليب الأم، العرق،الدموع، إفرازات المهبل، سائل النخاع الشوكي، وسائل المفاصل كلها يمكنها نقل العدوى اذا وصلت الى إحدى الأغشية المخاطية مثل العين أوالأنف أو اذا وصلت مباشرة الى الدم عن طريق اي جرح مهما كان صغيراً جدا.
3- إنتقال العدوى للأطفال حديثي الولادة: يمكن أن ينتقل المرض للجنين خاصة اذا أصيبت والدته بالمرض خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل وبالأخص اذا كانت تحمل الأنتجين (E ) إيجابي في الدم (HBe Ag) والعدوى يمكن أن تنتقل أثناء الولادة، حيث تقول بعض الإحصائيات أن هذا يحدث في حوالي 20% من الأمهات اللواتي يحملن الإنتيجين السطحي إيجابي HBs Ag . لأن سوائل الولادة للأم المصابة قد تحتوي على كميات كبيرة من الفيروسات.
4- عن طريق المعاشرة الزوجية: اذا كان أحدهما يحمل الفيروس، لأن الفيروس B عادة ما يكون موجود باللعاب وبالسائل المنوي بالإضافة الى أنه موجود في افرازات المهبل، لذا وجب تطعيم الزوجة أو الزوج الغير حامل للفيروس.
نسبة التحول الى التهاب كبدي مزمن:
من المعروف أن نسبة حدوث الإلتهاب المزمن (في حالة العدوى بالفيروس B) تعتمد بشكل كبير على سن المريض ، فإذا تمت العدوى في سن البلوغ (أكبر من عشرين سنة) فإمكانية التحول الى التهاب كبدي مزمن تكون أقل من 10%، بينما اذا حدثت العدوى في سن ما قبل المدرسة فالنسبة تصل الى حوالي 30%، ولكن اذا تمت العدوى عند الأطفال حديثي الولادة، فإن الحالة تتحول الى التهاب كبدي مزمن في حوالي 95% من المصابين… هذا ما تقوله الدراسات والإحصائيات في مختلف دول العالم .
ومن هنا تأتي الأهمية الإلزامية القصوى للتطعيم ضد هذا المرض عند الأطفال وخاصة الأطفال حديثي الولادة.
أعراض التهاب الكبد الفيروسي نوع B:
أعراض التهاب الكبد الفيروسي نوع B عادة ما تكون مشابهة لأعرا ض كل أنواع التهابات الكبد الفيروسية الأخرى وهي كذلك مشابهة لأعراض التهابات الكبد الغير فيروسية ( البكتيرية، الكحولية، الناتجة عن الأدوية …الخ) ويمكن تلخيصها بالتالي:
1- مرحلة ما قبل اليرقان: قد يشتكي المريض في هذه المرحلة من تعب عام وألم في المفاصل أو في العضلات وقد يعاني من غثيان وتقيؤ أو اسهال أو إمساك، وفي حالات كثيرة يوجد ارتفاع في درجة الحرارة مع أعراض تنفسية علوية ( مثل التهاب في البلعوم وسيلان أنفي) وقد يحدث نفور شديد من التدخين عند المدخنين وغيرهم.
وهناك مجموعة أخرى من المرضى قد تشتكي من آلام بسيطة في البطن ، إلا أن الألم والمغص نادراً ما يكون شديداً في الربع الأيمن العلوي من البطن لدرجة قد توحي خطأ للطبيب بوجود التهاب أو حصى في المرارة أو أي حالة جراحية أخرى في تلك المنطقة.
2- مرحلة اليرقان : قد يظهر تلون في أنسجة الجسم بالأصبغة الصفراوية مما يعطي اللون الأصفر لبياض العينين والجلد والأغشية المخاطية وكذلك البول. وعادة ما يحدث اليرقان اذا ما كان البيليروبين في المصل أكثر من (3ملغم%)، إلا أنه قد يصل في بعض الحالات الى نسبة 25ملغم في 100 مليلتر من المصل أو أكثر. ومن المعروف إن اليرقان يظهر عند المرضى بعد حوالي الأسبوع من بداية الأعراض البدئية المذكورة سابقاً، ولكنه قد لا يحدث أبدا عند مرضى أخرين.
3- مرحلة النقاهة : في هذه المرحلة يبدأ التحسن المستمر وتعود الشهية، ويختفي اليرقان والأعراض الأخرى بشكل تدريجي…. ومن المعروف تماماً أن زوال اليرقان لا يعني دائماً شفاء المريض لأنه في كثير من الأحيان تبقى أنزيمات الكبد الأخرى مرتقعة وقد يبقى البيلريروبين اللامباشر مرتفعاً كذلك.
هذا وقد تعود الأعراض العامة ويظهر اليرقان من جديد أثناء دور النقاهة وخاصة بعد تعب شديد أو بعد تناول مواد كحولية إلا أن هذة الإنتكاسة قد تحدث دون أن يكون هناك أي سبب واضح لذلك .
أما في حالات مرضى التهاب الكبد المزمن فالمعروف أن نسبة كبيرة منهم قد لا يشتكون من أي شيء وقد لا يعرفون أنهم مرضى ، وتوجد حالات كثيرة يتم إكتشاف المرض عندهم عن طريق الصدفة، عندما يقوم الشخص بالتبرع في الدم أو عندما يقوم بإجراء فحص روتيني ومنها يتبين أنه يعاني من التهاب أو حتى قد يتبين بعد إجراء فحوصات أخرى أن حالته وصلت الى تشمع في الكبد .
وأخيراً يمكننا أن نؤكد أن أعراض التهابات الكبد الفيروسية وحتى غير الفيروسية هي أعراض متشابهة لبعضها البعض وقد تتراوح ما بين اللاشكوى من أي شيء إنتهاءً بالغيبوبة الكبدية أو الصدمة نتيجة نزيف دموي حاد بسبب انفجار دوالي المريء…الخ.
هذا ومن الجدير بالذكر أنه نادراً ما يظهر طفح جلدي نتيجة الإصابة بالفيروس B.
القرحة الهضمية هي تآكل في الجدار الداخلي للمعدة او الاثنى عشر او المريئ، ووصول الأفرازات الحامضية الى الانسجة الداخلية للجدار و هذا يعني انها تتآكل نتيجة الفعل الهضمي لحامض المعدة ( كلور الماء ) في عضو ضعفت مقاومة غشائه المخاطي، و هذا ما يحدث نتيجة اختلال التوازن القائم بين العوامل الدفاعية للغشاء المخاطي المغطي لجدار المعدة او الاثنى عشر لصالح العوامل الهجومية الضارة بذلك الجدار، و يمكن ان تتواجد القرحة الهضمية في:
مكان المعده في جسم الانسان
01 الاثنى عشر ( وخاصة الجزأ الاول منه ) و يكون ذلك في حوالي 85%من الحالات.
02 المعدة و يمكن ان تتواجد القرحة الهضمية في اي مكان داخل المعدة، و لكنها في اغلبية الحالات تتواجد في الانحناء الصغير لغار المعـدة.
03 الـجـزء السفـلـي مـن الـمريـئ.
04 القرحة الهامشية و التـي تظهـر غالباً عنـد وجـود فوهـة غير طبيعية كما في المفاغرة مـا بين المعدة و الأمعـاء الدقيقـتة.
ما هي أسباب القرحة الهضمية:
1_ الجرثومة الحلزونية (اللولبية) التي تتواجد في الطبقة المخاطية لجدار المعدة ملتصقه بالغشاء المخاطي المبطن لغشاء المعدة وتختبىء تحت طبقة من المخاط لتحتمي من أذى عصير المعدة كما انها تفرز افرازات قاعدية للسبب نفسه.
مجموعه من الجراثيم الحلزونيه
وهذه الجرثومة تسبب التهاباً في الجدار الداخلي والذي قد يتحول الى التهاب مزمن وقد ينتهي بالقرحة الهضمية لأن الالتهاب يؤدي الى ضعف في جدار المعدة مما يجعل الظروف مناسبة للعصارة الحامضية للهجوم على ذلك الجدار الضعيف وهذا ما قد ينتهي بالقرحة …
شكل الجرثومه اللولبيه -الحلزونيه
هذه الجرثومة هي من اهم اسباب حدوث القرحة الهضمية حيث تبين انها مسؤؤله عن 95% من حالات قرحه الأثنى عشر و حوالي 70% من قرحه المعده … ولكن هناك عوامل واسباب اخرى :
اسباب اخرى للقرحة الهضمية:
بالاضافة للجرثومة الحلزونية اللولبية HP هناك عوامل اخرى عديدة قد تساهم في حدوث القرحة و قد تكون هي السبب…ومن الواضح ان العوامل التي تساعد على تقليل افرازات المادة المخاطية ( التي تحمي المعدة ) يساهم في تكوين قرحة المعدة و ان العوامل التي تؤدي الى زيادة الافرازات الحامضية للمعدة لها علاقة مع قرحة الاثنى عشر و من تلك العوامل:
العوامل النفسية مثل القلق و التوتر لانه يُنرفز عصب المعدة مما يجعلها تفرز افرازات حامضية اكثر من المطلوب.
تقرحات ناتجه عن تناول الاسبرين وأدويه الروماتيزم
تناول بعض الادوية مثل الاسبيرين او ادوية الروماتيزم او الكورتيزون، والتي تسبب ضعف مقاومة الغشاء المخاطي.
تناول بعض الادوية مثل الاسبيرين او ادوية الروماتيزم او الكورتيزون، والتي تسبب ضعف مقاومة الغشاء المخاطي
تناول الكحول و الذي لو تأثير سلبي على جدار المعدة فيضعف مقاومة الغشاء المخاطي.
التـدخيـن لانه ينبه العصب المبهم فتزداد كميه افرازات المعده الحامضيه ، كما ان التدخين ( ونتيجة وجود مادة النيكوتين ) يساعد على ارتخاء صمام البواب و يسمح برجوع الحموض الصفرواية من الاثنى عشر الى المعدة، و هذه الحموض الصفراوية لها تأثير سلبي، و تؤدي الى نقص مقاومة الطبقة المخاطية في المعدة.
كما يعمل التدخين على ارتخاء صمام الفؤاد ( الموجود بين المريء و المعدة ) مما يساعد افرازات المعدة الحامضة على الرجوع الى المريء، و هذا ما قد يؤدي الى التهابات حادة في المريء و الذي قـد يتطـور الى التهابات مزمنـة، و في آخر المطاف قد يؤدي الى قرحـة هضميـة في المـريء.
أعراض القرحه الهضميه :
تتميز اعراض القرحة الهضمية انها قد تحدث على شكل دوري، فتأتي على شكل دورة كنوبة من الألم و اعراض اخرى تمتد من اسبوع الى اربعة اسابيع و عندما تنتهي النوبة يستريح المريض فترة ما بين بضعة اشهر الى بضعة سنين لتعود من جديد.
1. الألم في المنطقة العليا من البطن، وقد يكون متجه الالم في بعض الحالات الى الجهة اليمنى في حالة قرحة الاثنى عشر، او الجهة اليسرى في حالة قرحة المعدة،و عادة ما يحدث الالم بعد الطعام بساعة او ساعتين و يستمر لساعتين، و قد يضطر المريض لترك فراشه في منتصف الليل لشدة الالم ، و يزداد الالم عادة عندما تكون المعدة فارغة اي في وقت الجوع، اما اذا كان هناك التهابات شديدة في المعدة مرافقة للقرحة فقد يشعر المريض بالراحـة اثناء الـجوع و بالألم عند تناول الطعـام، و السبب يكـون التهـاب الغشـاء المخـاطي المبطـن للمعـدة.
قد يعاني المريض من الشعور بالحموضـة التقليديـة فـي المنطقـة العليـا مـن البطـن.
الغثيان او التقيؤ: يحدث احياناً خاصة في حالات القرحة الحادة التي قد تسبب تشنج شـديـد في بـواب المعـدة، او في حالـة حدوث القرحـة في منطقـة البواب مع التهابات مـرافقة شديدة.
الامساك او الاسهال نادراً ما تكون متواجدة ، و لكنها قد تحدث نتيجة وجود التهاب تشنجي في القولون مرافق للقرحة الهضميـة.
ا
لقرحه الهضميه قد تؤدي الى نزيف شديد
في بعض الحالات قد تكون اول اعراض القرحة الهضميه نزيف دموي او حالة انسداد معوي او انثقاب مفاجيء في قرحة لم يكن المريض على علم بها او يشعر بها.
………………………………………………………
هل هناك علاج شاف كلياً لقرحة المعدة والانثي عشر :
علاج القرحة الهضميـة:
فئــة المرضــى التــي يجــب علاجهـــا:
الحقيقة اننا نستطيع القول انه اصبح بالإمكان علاج القرحة الهضمية الحادة و المزمنة و بدون رجعة و ذلك باستئصال الجرثومة الحلزونية مستعملين المضادات الحيوية المناسبة لمدة اسبوعين، و استعمال مثبطات الافرازات الحامضية للمعدة لمـدة شهــر تقريبـــاً.
قرحه في المعده
و بتوضيح اكثر نقول انه بالرغم من ان العدوى بجرثومة المعدة الهيليكوباكتر منتشرة على نطاق واسع في العالم و خاصة في دول العالم الثالث و انه لا يمكن و لا يجب معالجة كل الحاملين لهذه الجرثومة الا انه يعتبر علاجها اجباري في الحالات التالية:
في حالة وجودها ايجابية عند المرضى الذين يعانون من قرحة المعدة او الاثنى عشــر.
في حالة وجودها مرافقة لبعض التغييرات في المعدة مثل وجود ضمور في جدار المعدة وهو ما يسمى Gastric Atrophy او تغييرات اخرى في المعدة مثل ميتابلاسيا او دسبـلاسيـا Intestinal metaplasia or Dysplasia في كـل تلك الحلات عند اكتشاف جرثومة الهيليكوباكتر فيجب استئصالها باستعمال المضادات الحيوية المنــاسبــة. و هناك حالة اخرى يستحسن القضاء على الجرثومة في حالة وجودها و هم المرضى الذين يتناولون ولمـدة طويـلـة مثبطات مضخة البريتون فهي مثبطات قوية جداً للإفرازات الحامضيـة في المعدة PPI مثل الامبرازول و اللانزوبرازول ……. الخ ، و بالقضاء على الجرثومة في هذه الحالة نمنعها من التكاثر و الانتشار في المعدة و احداث تغييرات قد تكون خطيرة احيــانــأ.
قرحه عميقه في الاثنى عشر
و هذا من الجدير بالذكر ان جميع المرضى الذين يتناولون العلاج لإستئصال الجرثومة هم بحاجة الى ارشادات و شرح اهمية العلاج وكيفية تناوله، و من المهم جداً ان نتأكد من طاعتهم لنـا و تنفيذ ارشاداتنا بدقـة من ناحية عدد الادويـة و الجرعات و مدة العلاج.
العلاج الثلاثي:
و يكون باستعمال ثلاثة ادوية ، و هو الافضل و الاضمن و يحتوي على عامل مثبط للحموضة PPI بالاضافة الى مضادين حيويين لمدة اسبوع واحد مع الاستمرار بمثبط الحموضـة لمدة ثلاث اسابيع اخـرى، و هـذا العـلاج الثلاثي هو المستعمل حـالياً و الذي ننصـح به المريض.
العلاج الرباعي:و ذلك باستعمال اربعة انواع من الادوية، و هو لا يستعمل إلا في حالة فشل العلاج الثلاثي الذي قد يحدث نتيجة عدة عوامل من بينها المقاومة ضد احد المضادات الحيوية المستعمـلـــة.
قرحه الاثنى عشر
العلاج الجراحي للقرحه الهضميه :
……………………………….
يكون العلاج الجراحي في حالات نادرة فقط، حيث ان العلاج الطبي قادر بإذن اللـه على شفاء تام في الأغلبية العظمى من الحالات، و يتم تحويل المريض للجراحـة في حالة وجود مضاعفات خطيرة للقرحة مثل النـزيف المتكرر او الانسداد الذي لا يمكن علاجه بالأدويـة او في حالة الانثقاب و يتمثل العلاج الجراحي بقطع العصب المبهم Vagotomy في منطقة الصدر عند مروره بالقرب من المريء او قطعه عند دخوله الحجاب الحاجز او قطعه عند فروعه المنتشرة في المعــدة.
العلاج الجراحي يكون بقطع العصب المبهم Vagotomy في منطقة الصدر عند مروره بالقرب من المريء او قطعه عند دخوله الحجاب الحاجز او قطعه عند فروعه المنتشرة في المعــدة.
وان قطع العصب المبهم قد يؤدي الى نقص في حركات المعدة و تعطيلها مما يؤدي الى صعوبة في افراغ المعدة لذلك فان قطع العصب المبهم Vagotomy يكون دائماً مصطحباً اما باستئصال الغار المعدي Antrum او بإجراء عملية تصنيع للبواب بحـيث يزيد حجم فوهة البواب الفاصلـة
بين المعدة و الأثنى عشر.
التنظير هو أهم وسيله لتشخيص القرحه
التطعيم ضد جرثومة المعدة (الهيليكوباكتر)
يقوم في هذا الوقت مجموعة من الباحثين والاختصاصين في هذا المجال في البحث عن مصل فعال يساعد على الوقاية من العدوى بهذه الجرثومة وبذلك نحد من انتشارها، وهناك أخبار مشجعة ومتفائلة بامكانية الوصول الى هذا التطعيم في القريب العاجل ان شاء الله .
الإمساك المزمن هي ظاهرة مرضية وظيفية تتمثل بشعور ذاتي من طرف المريض بأنه يعاني من الإمساك ،وتعريف الإمساك قد يكون صعبا أولا لأنه شعور شخصي ذاتي و ثانيا نتيجة صعوبة الاتفاق على عدد مرات التبرز التي يمكن اعتبارها طبيعية للانسان.
ولكن أغلبية الناس يعتقد أن الإمساك هو عدم التبرز اليومي أو التبرز يوما بعد يوم مع زيادة كثافة وصلابة قوام البراز وصعوبة التبرز.
وكما هو واضح فان الصعوبة في تعريف الامساك تنتج عن تباين عدد مرات التغوط بالإضافة إلى حجمه وقوامه من شخص الى لاخر ومن منطقة لاخرى وذلك نتيجة اختلاف نوعية الغذاء واختلاف العادات العائلية و الاجتماعية ، لهذا نجد أن مرات التغوط قد تكون ثلاث مرات في الأسبوع طبيعية عند شخص بينما نجد أن الطبيعي عند شخص اخر هو التغوط عشرة أو اثني عشرة مرة في الأسبوع .
أما وزن الكتلة البرازية فهو كذلك يختلف عند الشخص الطبيعي من انسان لاخر ويتراوح ما بين 35-200 غم في اليوم الواحد.
هذا ومن الواضح أن شكوى المريض من الامساك تتعلق بموقفه من نموذج التغوط الذي اعتاد عليه، ويلاحظ أن أغلبية الناس الطبيعيين يقومون بعملية الأخراج مرة واحدة يوميا.
و أن شدة الإمساك تتراوح ما بين حالات يمكن علاجها بسهولة و السيطرة عليها كليا ( بواسطة تغيير وجبة الطعام واتباع بعض الإرشادات الأخرى ) وبين حالات أخرى شديدة المقاومة للعلاج الطبي و التي نادرا ما تحتاج لعلاج جراحي .
وبشكل مبسط نقول أن الإمساك هو تغير طبيعة التبرز التي اعتاد عليها الشخص الى مرات أقل أو أن يصبح البراز قاسيا وجافا مع صعوبة في الاخراج مما يجعل المريض يبذل جهدا ويعاني عند التبرز ، ولكن بعض المرضى قد يبالغ في موضوع الإمساك لذلك نقترح أحيانا على المريض عمل جدول يوضح فيه أيام التبرز و عدد مراته خلال فترة معينة.
ويظهر الإمساك نتيجة بطء حركة البراز عبر الأمعاء الغليظة مما يسبب تجمع كميات كبيرة من البراز الجاف و القاسي داخل القولون ،مما يؤدي الى زيادة زمن الامتصاص بسبب بطء الحركة.
ومن الجدير بالذكر أن تماسك البراز يعتمد على كمية الماء الموجودة فيه ، حيث يقدر أن نسبة الماء في البراز الطبيعي تكون (70%) ، أما نسبة الماء في البراز الجامد القاسي فقد تصل إلى أقل من (50%) ، وبطبيعة الحال فان نسبة تماسك البراز عند الناس العاديين تعتمد على الجنس و العمر و الوظيفة ونوعية الطعام وكمية السوائل المتناولة يوميا بالإضافة إلى ظروف وعوامل أخرى كثيرة .
ويعتبر بذل الجهد عند التبرز وصعوبة الخروج الانزعاج الأكثر اهتماما عند المرضى الذين يراجعوننا بسبب الإمساك . و من الواضح أن الناس الطبيعيين عادة ما يكون البراز عندهم طريا وبكميات كبيرة. أما الناس الذين يعانون من الإمساك فيكون البراز بكميات قليلة وقوام قاسي لذلك يبذلون الجهد عند التبرز لمحاولة أخراج أكبر كمية ممكنة ، و أحيانا يناور المريض من أجل أخراج البراز بواسطة أصبعه أو بالضغط على منطقة الحوض …الخ. وقد يشتكي المريض من التبرز المؤلم وبعدم الشعور بالرضى و القناعة بعد التبرز.
أنواع الإمساك:
1-الإمساك الحاد (الظرفي): يكون هذا الإمساك المرحلي خلال فترة زمنية قصيرة ناتج عن وجود بعض الظروف الخاصة مثل تغير مكان الإقامة ، المكوث لفترة طويلة في السرير ،فترة الحمل عند النساء , تناول بعض المواد الغذائية كالشاي والكاكاو ومشتقاته بكميات كبيرة أو تناول بعض أنواع الأدوية .
وهناك حالات مرضية قد تسبب إمساك لفترة من الزمن (خلال الأزمة المرضية) ، ومن بينها : التهاب الجهاز التنفسي ،المغص الكلوي ، البواسير …… الخ .وبزوال المسببات المرحلية المذكورة ينتهي الإمساك ويعود الوضع إلى طبيعته .
تناوال الخضروات هو مهم لعلاج الامساك
2- الإمساك المزمن : وهو الأكثر انتشارا عند النساء والمتقدمين في السن ، وينتج عن عدة عوامل من بينها :
أ-النظام الغذائي الخالي من الألياف
ب- تكرار عدم الاستجابة لرغبة التبرز مرات كثيرة خلال فترات زمنية طويلة
ج- قلة الحركة وعدم ممارسة الرياضة كما يحدث في الإعمال المكتبية
د- نقص في تناول الماء والسوائل
*إنذار هام لمن يعاني من الإمساك:
هناك بعض الملاحظات التي تدعونا إلى إجراء كافة الفحوصات لنستثني سرطان القولون كسبب للاٍمساك ، ومن بين هذه الملاحظات نذكر :
*تقدم عمر المريض.
*المعاناة من الإمساك الشديد دفعة واحدة وبدون سابق إنذار
*ازدياد مفاجئ لاٍمساك مزمن موجود سابقا
*وجود فقر دم غير معروف السبب ،أو وجود دم مع البراز
*تناوب الإمساك مع الإسهال
*وجود أقارب من الدرجة الأولى أصيبوا بسرطان القولون
أسباب الإمساك :
1* النظام الغذائي : هو السبب الأكثر شيوعا وينتج عن خلو الطعام من الألياف الموجودة في الخضروات والفواكه ،وخلوه كذلك من السوائل ومن الخبز الأسمر (بنخالته)،والطعام قليل الألياف يكون قليل الفضلات .
وقد لوحظ إن الإمساك يكون نادرا جدا عند مجموعة الناس التي تتناول كميات كبيرة من الطعام الغني بالألياف ،حيث إن هذه الألياف ونتيجة لامتصاصها للماء الموجود في البراز تساعد على حجز الماء في القولون وتعمل على زيادة كتلة البراز وتصبح طرية وتزيد عدد مرات التبرز وتسرع من مرور الفضلات داخل القولون .
وهناك عامل أخر مهم ويساعد على حدوث الإمساك وهو قلة تناول السوائل وخاصة في فترات الحر الشديد وعند حدوث الجفاف
2.حالات الكسل والخمول :وقد تكون ناتجة من عدم القيام بالحركة اليومية نتيجة العمل في بعض الوظائف المكتبية التي تتطلب الجلوس لفترة طويلة ،وعند المتقدمين في السن قد يكون السبب قصور في آلية الحركة المعوية وبالرغم من أن سبب الإمساك عند بعض الناس قد يكون الخمول في حركة الأمعاء إلا أنه يعتقد أن السبب هو زيادة نشاط عمل الأمعاء مما يؤدي إلى زيادة امتصاص الماء مما يجعل البراز قاسيا وجافا داخل القولون ويصبح هناك صعوبة في الإخراج.
3- الأسباب العضوية في القولون أو الشرج :حيث أن الإمساك يمكن أن يكون أحد الأعراض لإحدى الأمراض التي تحدث انسدادا أو تضيقا في مجرى الأمعاء وبذلك يمنع ويصعب العبور داخل القولون بشكل دائم أو بشكل متقطع ومثالا على ذلك سرطان القولون أو الالتصاقات أو الالتهابات الشديدة بمختلف أنواعها .هذا بالإضافة إلى أن أمراض منطقة الشرج والمستقيم قد تحدث إمساكا نتيجة انسداد في الداخل أو نتيجة الشعور بالألم الشديد أثناء التبرز مما يؤدي إلى تثبيط المنعكس الطبيعي للتغوط.
4- أسباب عضوية خارج القولون ومن أمثلتها:
أ- أمراض الاضطرابات الاستقلابية : مرض السكري ،نقص البوتاسيوم في الدم ،ارتفاع البولة الدموية ،البورفيريا .. الخ
ب- تناول بعض الأدوية مثل المخدرات ، المسكنات ،مضادات الاكتئاب ، مرخيات العضلات مضادات الباركنسونة … الخ
ج- التهابات المسالك البولية والتناسلية ،وجود أورام ، هبوط في عمل الغدة الدرقية … الخ.
6- عادات التغوط غير المنتظمة :وذلك بسبب تثبيط المنعكس الطبيعي للتغوط ،فإذا لم يذهب المريض للتغوط ،عند شعوره بالرغبة (وذلك عند وجود منعكسات التغوط) أو إذا استعمل الملينات لمدة طويلة فإنها تأخذ مكان وظيفة الأمعاء الغليظة وبذلك فإن منعكسات التغوط تصبح ضعيفة تدريجيا .
إن عدم الاستجابة للرغبة في التبرز بشكل متكرر (بسبب الانشغال المهني أو نشاطات اخرى) يعتبر اجد الاسباب الهامة للإمساك
7- ظاهرة القولون العصبي: قد يظهر تشنج قسم صغير من القولون ،وحيث أن طبيعة حركة الأمعاء ضعيفة أصلا فإن التشنج ولو كان بسيطا , فإنه يحدث إمساكا شديدا،ولكن في هذه الحالة عادة ما يعقب الإمساك فترات من الإسهال لمدة يوم واحد أو أكثر لتعود الدورة من جديد حيث يتناوب الإمساك والإسهال.
8- أحيانا قد يكون السبب مرض عضوي يجب البحث عنه مثل سرطان القولون ,انسداد معوي التصاقات ,بعض الامراض العصبية و العضوية, بغض امراض الغدد الصماء …الخ.
إن تنظيم أوقات الطعام بالإضافة إلى نوعه ونظام الحياة هي عوامل مهمة في معاونة الفعل المنعكس للأعصاب التي تتحكم في عملية التبرز لحفظ موعدة ثابتا،ولإتمامه كاملا بدون عناء ولا مساعدة سرطان القولون قد يكون السبب أحيانا للأمساك.
أعراض الإمساك :
قد يخفي الإمساك المزمن وراءه حالة مرضية عضوية خطيرة والتي قد تستمر لمدة طويلة قبل أن يتم اكتشافها إذا لم يتم استشارة الطبيب في الوقت المناسب ولكب بشكل عام فالمريض الذي يعاني من الإمساك قد يشتكي من:
آلام في البطن أو الشعور بثقل في البطن
انتفاخ وتمدد في البطن نتيجة تجمع الغازات وهو الذي قد يؤدي إلى الضغط على الحجاب الحاجز فيشعر المريض حينئذ بآلام في منطقة الصدر مما قد يجعله يذهب لأخصائي القلب أولا.
انسمام ذاتي متمثلا بصداع ,شعور بالتعب العام ،غثيان وشعور بالامتلاء التام خاصة بعد تناول الطعام وتنتج هذه الحالة عن الإمساك الشديد والمزمن
التقييم السريري للاٍمساك :
إن التقييم السليم لحالة الإمساك تبدأ بأخذ القصة المرضية بشكل مفصل بالإضافة إلى فحص سريري كامل بدون أن تنسى إجراء فحص عصبي شامل وفحص منطقة الشرج.
هذا ويجب عند تقيم الحالة أن لا ينسى الطبيب البحث عن الحالات النادرة التي قد يكون سبب الإمساك فيها الاضطرابات في عمل بعض الغدد الصماء أو الأمراض الاستقلابية.
كما ويجب تدوين كل الأدوية التي يتناولها المريض حيث أن البعض منها قد يكون السبب في الإمساك . وفي حالة اصطحاب الإمساك بألم أثناء أو بعد الخروج فقد يعزى السبب إلى آفة في فتحة الشرج مثل خراج ، تخثر في البواسير ، أو شقاق في الشرج.
وأنه لمن المهم جدا في العديد من الحالات أن تجري دراسة للقولون وذلك بإجراء أشعة ملونة للقولون أو تنظير كامل للقولون ،وبالطبع فإن التنظير يعطي معلومات أكثر وضوحا من الأشعة بالإضافة إلى إمكانية أخذ عينات من أي مكان يشتبه به.
العلاج والوقاية من الإمساك:
علاج الإمساك يكون بمعالجة السبب،ولكن أغلبية حالات الإمساك المزمن تكون بدون أي سبب عضوي وتسمى في هذه الحالة بالإمساك المزمن التلقائي الذاتي المجهول السبب (Idiopathic) وفي هذه الحالة يجب البحث عن العوامل المسببة لذلك ومعالجتها مركزين على النقاط التالية:
1- تنظيم وقت الذهاب إلى دورات المياه : فيجب محاولة الالتزام بأوقات معينة ومحددة ويفضل أن تكون صباح كل يوم (في نفس الوقت تقريبا)أو بعد الإفطار ،ويمكن أن تكون بعد تناول كوب من الماء الدافئ (بحرارة الجو)أو عصير البرتقال وبعد القيام بحركات رياضية بسيطة.
ويجب الجلوس مدة من الوقت (في انتظار التبرز) تتراوح ما بين 20-30 دقيقة وبهذه الطريقة نساعد الأمعاء بالتعود على القيام بهذه المهمة في وقت معين يوميا.
تناوال الخضروات هو مهم لعلاج الامساك
ولكن يجب التركيز على أنه إذا وجدت رغبة في التبرز في أي ساعة من اليوم فيجب تلبية ذلك وعدم تأجيلها إلى أي وقت آخر لأن تلبية المنعكس الفيزيولوجي الغائطي في وقته هام جدا لمنع حدوث الامساك
2 . الإكثار من تناول السوائل والماء لأنها تجعل البراز لينا وننصح بشرب كوب من الماء أو عصير البرتقال الطازج قبل الإفطار
3.تنظيم حمية خاصة يكثر فيها الطعام الغني بالألياف.مثل الخضروات والفواكه والخبز الأسمر المحتوي على النخالة،لأن وجود هذه الألياف يساعد على حجز الماء في القولون بالإضافة إلى إفرازه لبعض المواد المنشطة لحركات الأمعاء الغليظة مما يؤدي إلى دفع البراز للأمام. إن التأثير الإيجابي لتناول الأطعمة الغنية بالألياف يتمثل بزيادة عدد مرات ووزن البراز وكذلك سرعة المرور داخل القولون.
إن علاج الإمساك المزمن والبسيط أو المتوسط الحدة بتناول الطعام الغني الألياف والإكثار من تناول السوائل والماء يحتاج إلى خمس أسابيع تقريبا لظهور نتيجة جيدة ، لهذا ينصح بالاستمرار في هذه الطريقة لمدة شهر أو شهرين قبل اعتبارها نتيجة فاشلة.
4.عدم استعمال الملينات أو المسهلات،لأن كثرة استعمالها يزيد من الشكوى حيث تؤدي إلى الضعف التدريجي لمنعكس التغوط .
5. التمرينات الرياضية: إن قيام الشخص بتمرينات رياضية مناسبة أو المشي يساعد على تنشيط حركات الأمعاء والتقليل من الإمساك .
يسمى إلتهاب الكبد الفيروسي نوع A بحمى إلتهاب الكبد (HAV) A أو الخمجي أو قصير دورالحضانة؛ وهو الالتهاب الاكثر شيوعاً، ولكنه والحمدلله الاقل خطورة وينتهي عادة بالشفاء التام خلال 4-6 أسابيع مع تكوين اجسام مضادة تحمي المريض من العدوى مرة أخرى طوال حياته.
وهو مرض شديد العدوى ويسببه الفيروس الألفي A الذي تم عزله عام 1973م، وينتقل في اغلب الحالات بواسطة الأيدي الملوثة او الطعام او الماء الملوث ببقايا الغائط لشخص مصاب إما بصورة مباشرة او غير مباشرة عبر الفم، ولكن يمكن ان تكون العدوى كذلك بواسطة نقل الدم او الإبر الملوثة، أو نتيجة القيام بعلاقات جنسية شاذة.
التهاب الكبد الالفي منتشر في جميع انحاء العالم ولكن النسبه أعلى بكثير في دول العالم الثالث
وعادة ما يصاب الفيروس A الأطفال من سن 4-14 عاماً مع الإشارة الى إمكانية انتشار العدوى من الأطفال الى البالغين او الكبار في السن. اما في الأردن فالأطفال جميعهم تقريباً يصابون بهذا المرض في وقت ما خلال مرحلة الطفولة ويتم شفائهم بدون أية آثار سلبية، ونادراً ما يكون الإلتهاب شديداً. مع الإشارة الى أننا شاهدنا في السنوات الأخيرة في الاردن زيادة الحالات عند البالغين والذين كانو قد نجو من العدوى في طفولتهم نتيجة تحسن الخدمات الصحية والغذائية والمائية.
ومكان العدوة عادة ما يكون صعب التحديد لأن المريض ينقل العدوى للآخرين في أغلبية الحالات قبل أن تظهر عليه علامات المرض، هذا مع العلم أن المصابون بالفيروس الالفي A الذين لا تظهر عليهم أي علامة للمرض هم الأغلبية العظمى حيث تظهر هذه العلامات في أقل من ثلاثة بالمائة (3%) فقط، وعند ظهورها تكون فترة الحضانة طويلة.
هذا ولقد أجريت دراسات وبائية في مختلف دول العالم حول هذا المرض وتبين أن حوالي (70%) من الناس في العالم الذين تجاوزوا عمر ال (50) سنة قد اصيبوا بهذا الداء وتم شفائهم تماماً بدون معرفتهم. أما اذا ذهبنا الى مناطق وبائية لهذا المرض مثل الهند وافريقيا …الخ، فأننا نجد ان حوالي (95%) من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5-6 سنوات قد أصيبوا بهذا المرض، والأغلبية العظمى كانت الإصابة عندهم بدون اي شكوى ملفتة للنظر.
ولقد لوحظ أخيراً في دراسات وأبحاث عديدة أن رفع مستوى المعيشة والإهتمام الجيد بالنظافة الصحية تخفض نسبة الإصابة المذكورة بشكل ملحوظ حيث ان نسبة انتشار العدوى بالفيروس الألفي A تتناسب عكسيا مع المستوى الإقتصادي والإجتماعي في المجتمع.
الكبد الطبيعي والكبد الملتهب
الظروف المساعدة على انتشار التهاب الكبد الألفي A:
1- السكن المكتظ بالناس حيث لا تراعي الوسائل الصحية الكافية لأن عدم غسل الأيدي بعناية بعد إستعمال المرحاض هي اهم أسباب العدوى حيث يؤدي الى تلويث الغذاء باللمس وهذا ما يحدث عادةً بين الأطفال الفقراء في البيوت المكتظة بالسكان.
2- رداءة الخدمات الصحية العامة.
3- الماء أو الحليب أو الطعام الملوث.
وبالرغم أن التهاب الكبد الوبائي الألفي عادة ما يحدث على شكل حالات فردية إلا أنه يمكن أن يحدث إنتشاراً وبائيا تحت ظروف خاصة فيصيب أعدادا كبيرة من الناس في نفس الوقت. وهذا ما يحدث عند تلوث مصادر المياه ببراز المريض أو عندما يتناول عدد كبير من الناس طعاماً أو لحوما في إحدى المطاعم يقوم أشخاص مصابون بالمرض بإعدادها، وكذلك قد يحدث هذا الإنتشار الوبائي في الأماكن التي تستخدم فيها الافرازات كالسماد للخضار والفواكه. وطريقة أخرى هي أكل الحيوانات المائية والأسماك من مياه ملوثة ببراز وإفرازات مرضى مصابون.
البواسيـر الشرجيـة هي مجمـوعة من الاوعيـة الدموية المـوجـودة” كوسادة ” في القناة الشرجية منذ الولادة وحتى الوفاة … وبلا شك فان لها فوائد ، حيث تساهم في استمرار احتبـاس صمـام فتحـة الشـرج كما انها تشكل ( وسادة ) اسفنجيـة للقناة تمنع الاذى عن الصمام خلال عملية التبـرزبالاضافـة الـى عملها كحشوة اسفنجية ضاغطة تساعد الشرج على الاغلاق بكفاءة جيدة بشكـل دائـم .
ولكن المرض يحدث من تلك البواسير عندما تتسع و تتضخم محدثة اعراضا ومعاناة عند الشخص المصاب .
ويعاني من مرض البواسير عدد كبير من النساء و الرجال وهنالك بلا شك مبالغ كبيرة من المال ُتصرف لعلاج هذه الحالات طبيا او جراحيا بالاضافة الى ساعات العمل الكثيرة التي يفقدها المواطنون نتيجة للاصابة بهذا المرض .
ولأن أغلبيه المرضى (في كل دول العالم ) لا يستشيرون الطبيب اذا كان عندهم انزعاج بسيط في منطقه الشرج لا يمكننا تحديد نسبه الأصابه بهذا المرض….ولكن التقديرات العلميه من عده جهات تقول بأن أكثر من 40 % من الأشخاص الذين يزيد عمرهم عن 30 سنه عندهم مرض البواسير الشرجيه
مـرض البواسير كما شرحنـا هي عبارة عن توسـع و تضخـم في الأوردة الباسورية الموجودة في القناة الشرجية ويمكن ان تكون بواسير داخلية بالقرب من الحافة المسننة للشرج او بواسير خارجية متواجدة تحت الجلد بعد الحافة المسننة للشرج .
وهناك أربع أنواع أو درجات من البواسير :
الدرجه الأولى : تكون البواسير بداخل المستقيم ولا تغير موضعها.
الدرجه الثانيه : تكون البواسير داخل المستقيم ولكنها تخرج خارج فتحه الشرج خلال عمليه التبرز (التغوط ) ومن ثم تعود بشكل تلقائي الى موضعها السابق داخل المستقيم حالا بعد الأنتهاء من التبرز .
الدرجه الثالثه: هذه الدرجه مشابهه للدرجه الثانيه الا انها تتطلب استخدام الأصبع برفق لردها الى مكانها من جديد …واذا لم نستعمل الأصبع فسوف تبقى خارج فتحه الشرج .
الدرجه الرابعه : وهي الأخطر وعاده ما تحتاج الى تدخل جراحي سريع لأن البواسير تبقى خارج فتحه الشرج ولا يتمكن المريض حتى اذا استعمل الأصبع أو غيره لا يتمكن من ردها الى الداخل ….ويكون الوضع فيها قد تفاقم بشكل ملحوظ .
الـعوامـل المساعـدة على حـدوث مـرض البـواسيـر
1. الامساك و الجهد اثناء التغوط : حيث ان الضغط الشديد بقوه أتناء التبرز يعتبر عاملا مهما في حدوث البواسير …لذلك يجب أن نأخذ الوقت الكافي للتبرز وان نحاول تنظيم عمليه التبرز في موعد محدد يوميا مره او مرتين .
2. الجلوس او الوقوف لساعات طويلة يوميا .
3. الحمل او الولادة نتيجة لزيادة الضغط اسفل البطن ….وتميل البواسير في هذه الحالة للتراجع بعد الانتتهاء من الولادة.
4. الالتهابات في منطقة الشرج التي تعتبر عاملا مساعدا على حدوث البواسير كما انها تعتبر عاملا مساعدا لحدوث مضاعفات البواسير مثل التجلط ( التخثر)
.
الضغط الشديد بقوه أثناء التبرز يعتبر عاملا مهما في حدوث البواسير
5. وبشكل عام فان اي سبب ُيحدث زيادة كبيرة و لمدة طويلة في ضغط المنطة السفلى من البطن يعتبر احد العوامل المساعدة على حدوث هذا المرض…
6. ومن بين العوامل المساعده لحدوث البواسير نذكر كذلك السمنه …السعال المزمن … الاسهال المزمن …بالأضافه الى وجود عامل وراثي يتسبب في ضعف الأورده مما يسهل تكوين البواسير.
أعراض مرض البـواسيـر :
في أغلبية الحالات تكون المشكلة الوحيدة التي تجعل المريض يستشير الطبيب هي النـزيف الشرجي و الذي قد يكون على شكل نقاط من الدم الاحمر بعد التبرز او على شكل نزيف واضح …. والبعض منهم يعاني أحيانا من فقرالدم الثانوي بسبب النـزيف المزمن .
هناك عدد كبير من المرضى يعانون من الشعور بانزعاج وعدم الراحة في منطقة الشرج …و هذا الشعور يزداد كلما زاد حجم البواسير او عندما تتدلى الى الخارج.
وفي البواسير الداخلية لا يشعر المريض بالألم الا عندما تصاب بتقرحات والتهابات في الغشاء المغطي للبواسير .
اما البواسير الخارجية فتكون غالباً مؤلمة لان مكانها تحت الجلد وخاصة اذا كان هنالك زيادة مفاجئة في حجمها … وقد يحدث تخثر وتجلط فيها و الذي قد يؤدي الى حدوث تشنجات في المنطقة مما يزيد من حدة الالم لوجـودها على مستـوى العـاصره ( الصمام ) العضلي لفتحة الشرج.
قد تظهر أعراض أخرى مثل الحكة ، السلس ، الشقوق ، التقرحات و الالتهابات في تلك المنطقة الحرجة .
البعض قد يعاني من الشعور بعدم التبرز الكامل او من افرازات مخاطية و صعوبة في تنظيف منطقة الشرج بعد التبرز او شعور بنتوء في فتحة الشرج
التشخيص :
القصة المرضية التي تدعو للشك بوجود بواسير هي المتمثلة بالنزيف الشرجي او الألم و الشعور بعدم الراحة في منطقة الشرج ….ولكن دائما وابدا يجب استثناء سرطان القولون كسبب لتلك الاعراض حيث ان سرطان القولون او المستقيم قد يؤدي الى تفاقم البواسيروقد يعطي نفس الاعراض، والحقيقة ان هناك بعض الحالات التي كانت مشخصة بالخطأ وكأنها بواسير و لكن بعد اجراء الفحـوصات الـلازمة و الـدقيقة تبين ان السبب لتلك الاعـراض كان سرطان في المـستقيـم بالاضـافـة الى الـبواسير … لهذا يجب الانتبـاه للموضوع و استشارة الطبيب دائما و ابدا .
البواسير الداخليه المزمنه كما نشاهدها خلال التنظير السفلي
وفي هذه المناسبة فانني انصح باجراء فحص دقيق للشرج بالاضافة الى اجـراء تنظيـر للمستقيـم و القولون في الكثير من الحالات التي يعـاني منها المـريض بأعراض بواسير وذلك لاستثناء وجود سرطان او اي مرض خطير اخر في تلك المنطقة خاصه اذا كان عمر المريض أكثر من ثلاثون عاما.
البواسير الداخليه كما نشاهدها اثناء التنظير
العلاج :
بلا شك فان المعالجة المحافظة للبواسير ( بدون عملية جراحية ) يمكنها ان تحسن الاعراض وحل المشكلة في معظم الحالات المعتدلة ….وهنالك عدة اساليب لعلاج البواسير من بينها :
بواسير داخليه وخارجيه متقدمه كما نشاهدها بالعين المجرده عند الفحص السريري
1) مغاطس مقعدية دافئة واعطاء بعض التحاميل الشرجية المسكنة مرتين او ثلاث مرات يوميا لمعالجة الآلام الموضعية .
2) معالجة الامساك المزمن وذلك بتناول الملينات غير المخرشة وباستعمال الطعام الغني بالآلياف لان معالجة الامساك يجعل البراز لينا يخرج بدون جهد.
3) في حالة البواسير الهابطة احيانا يمكن تجنب الجراحة بمعالجتها بشكل محافظ باستعمال الاصبع المدهون بمادة لزجة مزلقة بشكل لطيف لردها واعادتها الى الداخل .
4) احيانا نضطـر الى ربط البواسيـر بقطعـة مطاطيـة (Banding)
5) او حراريا مستعملين الاشعة تحت الحمراء .
6) البعض قد يعالج الموضوع بحقن البواسير الداخلية بمواد مصلبة( لتصليب البواسير ) وهذا يتم خلال التنظير …..ولكن بالرغم من انها فعالة الا ان نسبة الانتكاس (امكانية عودة المرض) عالية .
الوسيله الأخيره في علاج البواسير هي العمليه الجراحيه وذلك باستئصال كامل البواسير الخارجيه والداخليه أو عمليه بالليزر أو الحقن أو غيرها
7) الوسيلـة الأخيرة هي العملية الجـراحية وذلك باستئصال كـامل البواسير الداخلية والخارجيه . وبالطبع هناك عمليات اخرى من بينها عمليه علاج البواسير بالليزر وعمليه الحقن والتي يتم خلالها حقن البواسير ليتضخم الجدار الخاص من الداخل وبالتالي يتم اغلاقه … ولكن دائما وأبدا يجب التأكد من سلامه صمام فتحه الشرج المسؤول عن التحكم في التغوط (التبرز ) ويمكن أن تتم العمليه في ظل استخدام مخدر نصفي سفلي أو تخدير كلي و النتائج عادة ما تكون ممتازة اذا اجريت بالشكل المناسب.
تنتقل البلهارسيا عن طريق الماء الملوث و تدخل الى الجلد و منه الى الأوعية اللمفاوية فالدموية حتى تصل الى الوريد البابي و تنمو و تتكاثر في الأوردة و تتخلص من بيضها عن طريق البراز و البول؛ إلا ان قسماً من بيوضها يذهب الى الكبد و يسبب تضخم في الكبد ثم في الطحال؛ و قد تنتهي الإصابة بالتليف الذي ينتهي بتشمع الكبد بكامل مضاعفاته و من بينها دوالي المريء.
و يعيش دود البلهارسيا البالغ داخل دم الإنسان..وفي غياب العـلاج يمكـن لهذه الدودة ( الصغيرة الحجم جداً ) ان تعيش لمدة قد تصل الى اكثر من خمس عشرة سنة.
و تضع الأنثى بيضها داخل جسم الإنسان و يخرج آلاف البيض مع البول و البراز و اذا وصل هذا البيض الى الماء فإنه يفقس و تخرج منه ديدان صغيرة جداً تبحث عن القواقع لتعيش فيها و بعد مدة تخرج منها الأطوار المعدية للإنسان، وإذا لامس الإنسان هذا الماء الملوث فإن الأطوار قد تخترق الجلد و تدخل الى الدم وهناك تتحول الى الديدان البالغة.
و تعتبر البلهارسيا سبباً هاما من أسباب تليف و تشمع الكبد في بعض الدول العربية مثل: مصر و اليمن و بعض المناطق في السعودية و سورية و العراق؛ اما في الأردن فلقد بدأ اكتشاف بعض حالات البلهارسيا في السبعنيات و استمر بين الحين و الآخر اكتشاف حالات متفرقة و ذلك نتيجة عدة ظروف و عوامل أخرى من بينها زيادة العمالة الأجنبية الوافدة من مناطق يكثر فيها المرض المذكور، بالإضافة الى صعوبة القضاء التام على القواقع الناقلة للمرض المتواجدة في عدة مواقع مائية هامة و لأن البعض و خاصة الأطفال ما زالوا يتمتعون ( ولسـوء الحـظ )في اللعب او السباحة في البرك والمستنقعات،هذا و قد تناقلت بعض الصحف في ( النصف الأول من عام 1997 م)حدوث بعض الإصابات بالبلهارسيا عند بعض المواطنين الأردنيين في بعض مناطق غور الصافـي.
هذا ولقد لاحظت خلال عملي في دول الخليج لمدة ثلاثة عشر سنة ان الكثير من حالات المرضى المصريين و اليمنيين و السعوديين الذين عانوا من انتكاسات ومضاعفات هذا المرض مثل نزيف دوالي المريء، اليرقان، استسقاء البطن.. الخ في تشمع الكبد المشخص سابقاً بأنه نتيجة بلهارسيا كان المريض حاملاً في نفس الوقت لفيروس التهاب الكبد نوع C او نوع B مما يعطينا الانطباع بأنه الانتكاسة الخطيرة كانت نتيجة العدوى بالفيروس C او الفيروس B لمريض يشكو من البلهارسيا سابقا.
يعتبر تشمع الكبد من الْامراض الشائعة في الوطن العربي نتيجة للنسبة العالية من الْاصابة بالتهابات الكبد الفيروسية نوع“B“ونوع “C” اما في الدول الغربية فان اهم اسبابه عادة ما يكون تناول المشروبات الروحية{الكحول}.وهذا المرض ليس جديدا حيث انه معروفا منذ القدم وكان اول من وصفه هو ارسطو طاليس في الاسكندرية عام 300 قبل الميلاد, حيث وصف تشمع الكبد بانه كبد قاس مثل الحجر وذكر باْنه عادة ما يكون مصطحبا” بوجود حبن {استسقاء}.
اْما في الطب الحديث فكان اْول من استعمل كلمة تشمع الكبد {Cirrhosis} هو لينيك laennec
عام 1819م واصفا الكبد المتشمع بعد تشريح الجثث بصفاته الضمورية مع استسقاء ودوران جانبي وريدي.
ولكن {Hanot}بعد حوالي الخمسين عاما من لينيك {عام 1876} وصف تشمع الكبد بصورة اْخرى حيث اْكد اْن الكبد يكون متضخما” مع وجود يرقان ولكن بدون استسقاء في البطن.
ثم جاء جيلبرت{Gilbert} بعد ذلك بسنوات وأوضح مشتركا” مع هانوت نفسه وجود نوعين من التشمع احدهما ضموري بدون استسقاء والثاني تشمع كبدي ضخامي مع استسقاء.
ومن المعروف أن الكلمة باللغة اللأنجليزية{Cirrhosis} هي اصلا” من الكلمةاللآتنية Kirros والتي تعني{أصفرار} نسبة الى لون العقد الترميمية أو العقيدات المتجددة{Nodular Regeneration} التي تكون موجودة في حالة التشمع.
تعريف التشمع:
التشمع هو مرض مزمن ومنتشر وخطير وغير قابل للتراجع, يتميز بتحطيم عام في مكونات الكبد الخلوية وزيادة واضحة وكبيرة في الأنسجة الليفية مع نمو في بعض أجزائه وتكوين العقد الترميمة {العقيدات المتجددة}
Nodular Regenerationبالأضافة الى أختلال في تكوينه الهندسي.
والعقد الترميمية “المتجددة” تنتج عن تكاثر في الخلايا الكبدية منتجة نسيجا” كبديا بأشكال ومقاييس مختلفة وقد تكون وظيفة هذه الأنسجة المتجددة غير طبيعي {وتكون هذه العقد محاطة أنسجة ليفية}.
تصنيف تشمع الكبد:
هناك محاولات كثيرة لتصنيف تشمع الكبد ولكن فلنأخذ التصنيف الأسها والمعتمد على أساس التشريحي والوصفي:
أ-تشمع صغير العقيدات :حيث يبلغ قطر العقد الترميمة أو العقيدات المتجددة {1ملم} أو أقل وعادة مايكون سببه الكحول..
ب- تشمع كبير العقيدات: حيث يمكن أن يصل حجمها الى عدة سنتمترات ونسبة حدوث السرطان تكون أكثر من النوع السابق:
ج-تشمع مختلط.
ومن الجدير بالذكر أن هذه الانواع المذكورة أعلاه تعبر عن نفس المرض وليست أمراضا” مستقلة وقد تدل على مراحل لتطورالأحداث في التشمع نفسه:
ومن الهام تذكره أن التشخيص الأكيد لتشمع الكبد يتم عن طريق خزعة الكبد والتي يجب أن يتوفر فيها ثلاثة علامات:
– النخر{Necrosis}.
– التليف{Fibrosis}.
– وجود العقد المتجددة {Nodular Regeneration}.
هذا ويعتبر ضياع الأنتظام الخلوي في الكبد نتيجة العقيدات المتجددة أهم العلامات الثلاثة المذكورة حيث أن عامل تأذي الخلية الكبدية و {النخر} هو عامل غير ثابت وفي بعض التشمعات تبدو الخلايا طبيعية ووظائف الكبد كذلك:
أسباب تشمع الكبد :
-1-{التهابات الكبد الفيروسية}:
وهي أهم الأسباب المؤدية الى التشمع في البلدان الشرق أوسطية حيث أن حوالي {10%} من مواطنين العالم العربي والأسلامي حاملون للفيروس “B“ وأن نسبة أخرى منهم يحملون الفيروس“C”. هذا ويقدر أن حوالي العشرة بالمائة {10%} من التهابات الكبد الفيروسية نوع “B“ ستتحول الى التهاب كبدي مزمن, وأن البعض من هؤلاء سينتهي بهم المطاف الى تشمع الكبد والبعض القليل الآخر قد تنتهي حالتهم بسرطان الكبد
في بلادنا العربية يعتبر التهاب الكبد الفيروسي نوع B ونوع C من اهم اسباب تشمع الكبد
أما في حالات التهاب الكبد نوع “C“ فيعتقد أن حوالي خمسون بالمائة {50%}من المرضى سوف يتحول مرضهم الى التهاب كبدي مزمن والذي قد يتحول عند بعضهم بعد فترة من الزمن الى تشمع في الكبد ونسبة قليلة منهم قد ينتهي بهم المشوار بسرطان في الكبد.
وهذا الفيروس الذي يعتبر ميكروب صغير جدا” ربما يسبب التهابا” حادا ويعطي كل الأعراض المعروفة لذلك المرض, وفي هذه الحالة يتم تشخيصه مبكرا ولكن توجد حالات أخرى نسبتها عالية تكون التهابات طفيفة قد لاينتبه لها الطبيب أو المريض الأنها تسبب التهابا” مزمنا وتنتهي بتليف الكبد ثم تشمعه
-2-{التهاب الكبد الكحولي} :
ويعتبر تناول الكحول من الأسباب الهامة لتشمع الكبد خاصة في الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية … هذا ويقدر باْن أكثر من {10%} ممن يتعاطون هذه المشروبات لفترة طويلة سوف ينتهي بهم الأمر الى تشمع كبدهم.
وعادة ما يحدث التهاب الكبد الكحولي بعد أكثر من خمسة سنوات من الأفراط في تناول الكحول الا أنه قد يظهر عند بعض الاشخاص خلال سنة واحدة فقط من افراطهم في تناول هذه المشروبات الكحولية.
ولكن بشكل عام كلما طالت فترة تناول الكحول كلما زادت كمية استهلاكه وبالتالي زيادة احتمال حدوث الالتهاب وتشمع الكبد.
هذا ومن الجدير بالذكر بأن التهابات الكبد وتشمعه عند المدمنين على المشروبات الكحولية تحدث اما بالتاثير السام المباشر للمادة الكحولية على الخلايا الكبدية, أو كنتيجة لأهمال {المتعاطون من الخمر} تناول الطعام المتكامل ويكون تركيزهم على المشروبات الروحية للحصول على الطاقة الحرارية اللازمة لهم ….وقد يكونون غير قادرين من الناحية المادية على الحصول على الطعام المتوازن والجيد لأنهم ينفقون كثيرا” جدا على تناول الخمر, وهذا مايؤدي الى سؤء التغذية التي عادة ما يتعرض لها جزء كبير منهم, وسوء التغذية هذا يكون عاملا مساعدا آخر لتشمع الكبد.
ولقد لوحظ في بعض الدراسات التي نشرت عام 1966 أن هناك زيادة في تكاثر الجراثيم{Bacterial Overgrowth} في امعاء مرضى تشمع الكبد الكحولي وخاصة عند المرضى الذين يعانون من الحبن {الاستسقاء} وفشل كبدي متقدم . هذا هو مالوحظ في حوالي 33% منهم ويعتقد أنه قد يكون السبب في الألتهاب الذي يحدث للحبن {الأستسقاء {Peritonitis } الخطير , حيث أن هذه الجراثيم قد تصل ألى الدم عن طريق الدوران الجانبي بدون المرور عن الكبد .
هذا ويعتقد ان حوالي{ 65%} من حالات تشمع الكبد في الولايات المتحدة الأميركية هي ناتجة عن تناول المشروبات الكحولية…. ويعتقد أن تشمع الكبد هناك السبب التاسع للوفاة.
3- التهاب الكبد الدهني غير الكحولي : ( NASH )
هو احد اسباب تشمع الكبد . ويحدث التهاب الكبد الدهني غير الكحولي نتيجه تراكم تدريجي للدهون داخل الكبد ….وهو مرض مزمن و أحيانا ينتهي بتشمع الكبد .وبالرغم من انه اكثر حدوثا عند الاشخاص متوسطي العمر أي بعد الخامسه والاربعون الا اننا قد نشاهده احيانا عند الاطفال ذو السمنه المفرطه .
ترسبات دهنيه كثيفه في الكبد كما نشاهدها عندما ندرس ( الخزعه )العينه تحت الميكرسكوب
أسباب المرض :
فبالاضافه الى السمنه هناك اسباب قد تؤدي الى هذا المرض من بينها :
مرض السكري الثاني او اذا كان هناك ارتفاع في الكوليسترول في الدم أو ارتفاع الدهون الثلاثيه …….وهناك اسباب مشجعه لحدوث المرض من بينها :سوء التغذيه …الغذاء الوريدي لمده طويله …تخفيض سريع للوزن …. المفاغمات ( Anastomosis ) ( في الامعاء الدقيقه ) بين الصائم واللفائفي .وهناك امراض الايض ( الميتابوليزم ) مثل مرض السكري الثاني أو فرط تدسم الدم خلال الحمل أو تدسم الدم بشكل عام .
…كما ان هناك أمراض اخرى مساعده أو مشجعه لحدوث المرض مثل التهاب القولون التقرحي او مرض نقص المناعه المكتسب أو مواد سامه للكبد .
التشخيص :
1- يتم بدراسه الخزعه الكبديه ( عينات من الكبد ) والتي تؤكد وجود ترسب دهني مع درجات متفاوته من الالتهاب النشط .
2-النتائج المخبريه : في اكثر من( 80=% ) من الحالات يكون هناك ارتفاع في قياسات انزيمات الكبد.
3-الفحص الشعاعي : الاشعه التلفزيونيه ( الالتراساوند ) تظهر الكبد الدهني في أكثر 80 % من الحالات …….. كما ان الاشعه الطبقيه او الرنين المغناطيسي قد تظهر معلومات واضحه للمرض .
4{مرض البلهارسيا}:
يعيش دود البلهارسيا البالغ داخل دم الأنسان…. وفي غياب العلاج يمكن لهذه الدودة {الصغيرة الحجم جدا”} أن تعيش لمدة قد تصل ألى أكثر من خمسة عشر سنة. وتضع الأنثى بيضها داخل جسم الأنسان ويخرج الآف البيض مع البول والبراز, وأذا وصل هذا البيض ألى الماء فأنه يفقص وتخرج منه ديدان صغيرة جدا” تبحث عن القواقع لتعيش فيها وبعد مدة تخرج منها الأطوار المعدية للأنسان , وأذا لامس الأنسان هذا الماء الملوث بالأطوار المعدية للبهارسيا فانها قد تخترق الجلد وتدخل الى الدم وهناك تتحول الى الديدان البالغة.
البلهارسيا هي سبب مهم من اسباب تليف وتشمع الكبد في كل من مصر واليمن
وتعتبر البلهارسيا سببا” هاما من أسباب تليف و تشمع الكبد في بعض الدول العربية مثل”مصر-اليمن- وبعض المناطق في السعودية وسورية و العراق .
اما في الأردنفلقد بدأ اكتشاف بعض الحالات من البلهارسيا في السبعينات واستمر بن الحين والآخر اكتشاف حالات متفرقة وذلك نتيجة عدة ظروف وعوامل من بينها زيادة عدد العمالة الأجنبية الوافدة من مناطق يكثرفها المرض المذكور,بالأضافة الى صعوبة القضاء التام على القواقع الناقلة للمرض المتواجدة في عدة مواقع مائية هامة ولأن البعض وخاصة الأطفال ما زالو يتمتعون {ولسوءالحظ} في اللعب أو السباحة في البرك والمستنقعات ,هذا وتناقلت بعض الصحف اخيرا {النصف الاول من عام 1997م } حدوث بعضالاصابات بالبهارسيا عند بعض المواطنين الاردنيين في منطقة غور الصافي.
ومن المعروف ان البلهارسيا تنتقل عن طريق الماء الملوث وتدخل الى الجلد ومنه الى الاوعية اللمفاوية فالدموية حتى تصل الى الوريد البابي وتنمو وتتكاثر في الاوردة وتتخلص من بيضها عن طريق البراز والبول الا ان قسما من بيوضها يذهب الى الكبد ويسبب تضخم في الكبد ثم في الطحال. وقد تنتهي الاصابة بتشمع الكبد بكامل مضاعفاته ومن بينها دوالي المريْ.
ولقد لاحظت خلال فترة عملي في دول الخليج في السنوات الماضية في كثير من حالات المرضى المصريين واليمنيين ان انتكاسات ومضاعفات هذا المرض مثل نزيف دوالي المريء, اليرقان , استسقاء البطن … الخ في تشمع الكبد المشخص سابقا بأنه نتيجة بلهارسيا كان المريض حاملا في نفس الوفت لفيروس التهاب الكبد نوع”B ” او نوع “C“ مما قد يعطينا الانطباع بان الانتكاسة الخطيرة كانت نتيجة العدوى بالفيروس “B ” او”C“ لمريض يشكو من البلهارسيا سابقا.
-5 {الانسداد الصفراوي المزمن}
الذي قد يؤدي الى مايسمى بالتشمعات الصفراوية حيث ان استمرار الاحتقان والانسداد في هذه القنوات داخل الكبد سوف يؤدي الى تحطيم في الخلايا وزيادة في الالياف والنسيج الضام التي سوف تحيط بالقنيات {القنوات} الصفراوية وتبدا بتشكيل تجمعات وشبكات ليفية .واذا استمر هذا الانسداد الصفرواي ورافقه التهابات في الاوعية المرارية او تخرشات فان الشبكات الليفية سوف تقوم بتكوين عقد ترممية {متجددة} تمتد الى المسافات البابية ويحدث اختلال كبير في التكوين الهندسي للكبد.
وفي هذه المرحلة الاخيرة من تطور التشمع الصفراوي يكون قد ظهر الوجه الكامل التشريحي و السريري للتشمع الكبدي المعروف.
اما اسباب التشمع الصفراوي فيمكن ان يكون :
أ- انسداد صفراوي مزمن داخل الكبد : نتيجة ركود اوانتان لم يتراج بالمعالجة الطبية
ب- انسداد صفراوي مزمن خارج الكبد : ويكون نتيجة تضيق,انسداد او ورم وقد يتعقدهذا الانسداد بحالات انتانية . ومن المعروف ان الانسداد خارج الكبد قد يكون مترددا وغير كامل وقد يظهر بنوبات متكررة.
–6-{الكبد القلبي المزمن}:
ينتج عن فشل القلب عادة تورم واحتقان في الكبد حيث يكون متضخما مليئا بالدم وقد يكون مؤلما”. وهذا قد يؤدي الى تحطيم في خلاياه وتكاثر وزيادة في الأنسجة الليفية وقد ينتهي الى تليف الكبد مع عقيدات تجددية واضطراب المسافات البابية.
-7- {سؤء التغذية} :
وهو من الاسباب الهامة في المجتمعات الفقيرة وعادة ما يكون مصطحبا بعوامل أخرى مثل الالتهابات الفيروسية أو البيكتيرية وغيرها…. هذا ومن المعروف أن نقص المواد الاولية الزلالية وخاصة الأحماض ألامينية يسبب ترسب المواد الدهنية وتليف الاوعية الدموية بالكبد مما قد ينتهي بها الأمر الى التشمع. ويعتبر مرض {كوار شيركور} النموذج لاصابة الكبد التشمعية من منشأ سوء التغذية.
8- {التناول المستمر لبعض الأدوية والعقاقير} :
ان الادوية تعتبر من الاسباب المعروفة لالتهاب الكبد الحادة او المزمنة….والبعض منها قد يؤدي الى تليف وتشمع الكبد اذا استمر بها المريض بتناولها.
هذا و أن تأثير الادوية على الكبد قد يكون اكثر ضررا” اذا تصادف مع عوامل اخرى ضارة به مثل تناول الكحول او العدوى بفيروسات الكبد المعروفة.
ومن المعروف ان تاثير الادوية على الكبد اما ان يكون باصابة الخلية الكبدية مباشرة وأما بالتأثير على الدوران الصفراوي فيركد ويتوقف….وفي بعض الادوية قد تحصل الاصابة بالاثنين معا”.
-9 -{الامراض الوراثية}:
هناك امراضا وراثية نادرة ولكنها قد تكون سببا” في تشمع الكبد من بينها: مرض نيمان بك, مرض جوشر {Gaucher} مرض ويلسون, ومرض التشمع الصباغي {الصباغ الدموي}.
مرض ويلسون: وهو ورض وراثي عائلي نادر الحدوث ينتج عن ترسبات ذرات النحاس في الكبد والدماغ كنتيجة لزيادة امتصاص النحاس داخل الامعاء وتناقص اطراحه من الكبد ويبنى تشخيصه على زيادة النحاس في البول او نقص في كمية السيرولوبلازمين{وهو البروتين الحامل للنحاس في المصل }وكذلك باكتشاف ارتفاع تركيز النحاس في الكبد . هذا وفي بعض الحالات وعند فحص العينة بواسطة الضوء فاننا نجد دوائر قيصر وفليشر{وهي ترسبات حبيبية مصطبغة في غشاء القرنية}.
مرض داء الصباغ الدموي{ التشمع الصباغيHaemochromatosis } وهو مرض مزمن يتميز بترسب أصبغة الحديد في انسجة الجسم المختلفة وهذه الترسبات تؤدي الى تليف الاعضاء وعدم قدرتها على اداء وظائفها الحيوية, وفي اغلب الحالات يتلون جلد المريض بشكل تدريجي ليصبح لونه برونزي, ويرافق ذلك اعراض التهابات المفاصل, قصور القلب وداء السكري.
-9 -حالات تشمع مجهولة الأصل:
لحد الآن ونحن على أبواب القرن الواحد والعشرون هناك حالات من تشمع الكبد لا يستطيع العلم الحديث أسبابها ونعرفها نحن الأطباء ب
}Crypto genetic Cirrhosis {
اليرقان.تلون انسجه الجسم بالأصبغه الصفراويه وخاصه في بياض العينين والجلد والأغشيه المخاطيه نشاهده اذا وصل البليروبين في المصل اكثر من 3 م/غ . وان اصابة الخلايا الكبدية يؤدي الى عودة الصفراء من الجهاز الصفراوي الى المسافات اللمفاوية ومنها الى الدم وبعدها يحدث الصفار (اليرقان).
أعراض تشمع الكبد:
ان اعراض تشمع الكبد قد تختلف بشكل كبير جدا” من شخص لآخر , فقد يكون بدوان أية أعراض تذكر حيث ان البعض منهم قد لايشتكي من اي شيْ ولا يعرف أنه مريض…. والنقيض
الآخر ان يحضر الى المستشفى بسبب غيبوبة كبدية{ناتجة عن فشل كبدي كامل}, أو قد يحضر نتيجة نزيف دموي حاد وشديد ناتج عن انفجار دوالي المريْ او دوالي المعدة وقد تكون زيارة المستشفى او الطبيب ناتجة عن استسقاء في البطن….الخ. وقد تكون تلك المضاعفات المذكورة أول أعراض ظاهرة لذلك المرض الخطير.
هذا وبعد اجراء دراسات عديدة وتشريح الجثث لاشخاص توفوا لأسباب طبيعية وجد أن تشمع الكبد قد يكون موجودا” بدون أية أعراض{ناتجة عنه} على الاطلاق. ولكنه يكتشف عند بعض الناس بالصدفة عند الجراحة أو عند وجود بعض العلامات مثل تضخم في الكبد ولكن بدون شكوى للمريض…..مع العلم بأن تضخم الكبد يكون موجودا” في المراحل الأولية من التشمع وعادة ما يختفي ذلك التضخم مع مرور الوقت كنتيجة لتحطيم خلايا كبدية وكنتيجة للتليف الذي يقلل في حجم الكبد.
ومن ناحية اخرى فأن عددا آخر من مرضى تشمع الكبد قد يحضروا الى العيادة بسبب معاناتهم من تعب عام وارهاق مع وجود فقدان في الشهية ونقص الوزن,غثيان, يرقان بسيط بالأضافة الى خسارة في حجم العضل في الرجلين, وقد يشكو المريض من الالم في البطن الذي قد يكون نتيجة ضخامة الكبد وتمدد محفظة غليسون او نتيجة الحبن. وتعتمد تأثيرات التشمع على مدى الضرر الذي اصاب الكبد….ولكن بصورة عامة فأن الاعراض الهامة والخطير تكون ناتجة عن سببين رئيسيين هما:
السبب الأول : ارتفاع الضغط في الوريد البابي{Portal Hypertention }
ويكون ناتجا عن ضغط العقيدات المتجددة على المسافات البابية في الكبد وهذا قد يؤدي الى الاعراض التالية:
-1 –نزيف دموي هضمي علوي: وفي هذه الحالة يتقأ المريض دما” أحمرا” أو قد يظهر النزيف بشكل براز أسود اللون مشابه لون ولزوجة الزفت. ويكون السبب أما أنفجار دوالي المريء أو دوالي المعدة وأما ناتجا” عن قرحة هضمية أو التهابات حادة نازفة في المعدة أو الأثني عشر….لذلك فأن نتظير الجهاز الهضمي العلوي سيكون أساسي لمعرفة السبب… وقد يكون التنظير علاجيا” وذلك بتصليب دوالي المريء النازفة خلال عملية التنظير نفسها.
وفي حالة تقيء المريض دما” فعادة ما يكون التقيء مختلطا” بمحتويات المعدة من السوائل الحمضية أو من الطعام.
دوالي المريء : هي عبارة عن أوردة منتفخة في بطانة جدار المريء في الجزء الأسفل منه (نتيجة لارتفاع ضغط الوريد البابي ) وقد يحدث تمزق أو انفجار في هذه الأوردة مما يؤدي الى نزيف دموي حاد وشديد عبر الفم ما قد يؤدي للوفاة إذا لم يتم سرعة علاجه
هذا ولقد شاهدت العديد من المرضى خلال عملي في هذا المجال في الثلاثين سنة الماضية كان النزيف الدموي نتيجة انفجار دوالي المريء العلامة الاولى والأنذار الأول لمرض تشمع الكبد والذي لم يكن معروفا” للمريض من قبل.
وفي بعض الحالات يكون النزيف شديدا” جدا”مما قد يؤدي الى الوفاة عند بعض المرضى عندما يعجز الطب الحديث عن توقيفه بمختلف الطرق المتوفرة.
ويجب التركيز أنه في حالة تشمع الكبد فقد يكون هناك نقص في عوامل تخثر الدم{نقص في كمية البروترومبين } مثلا” بالأضافة الى نقص في صفيحات الدم وتغيير في شكلها وقد يكون مصطحبا” بالتهابات في الشرايين الصغير المساة{Arterioles }. وكل هذا وذاك يزيد من قابلية ومن أمكانية النزيف عند ذلك النوع من المرضى.
–2 – تضخم في الطحال: وهذا ما قد يجعل المريض يشكو من ألم وثقل في المنطقة العليا اليسرى من البطن….وقد يشكو المريض من شعور بتورم في تلك المنطقة المذكورة. ويتضخم الطحال في حالة تشمع الكبد نتيجة عدم أستطاعة الدم الخروج منه والدخول الى الكبد المتليف فيتضخم حتى يتسع لكمية أكبر من الدم. وهذا ما قد يسبب تليف أنسجة الطحال نفسها ويصبح هذا العضو أشبه بكيس مليء بالدم كنتيجة حتمية لصعوبة خروج هذا الدم من الطحال والكبد.
-3- الاستسقاء {الحبن}: من الواضح أن الاستسقاء في حالات التشمع وفي حالة أمراض الكبد بشكل عام يكون نتيجة عدة عوامل منها:
أ- نقص الالبومين في الدم{وهي مادة تصنع في الكبد}
ب- تأثير الاستروجينات { Oestrogenes} والعامل النخامي المضاد للأدرار وهذا مما يزيد من أمكانية حبس السوائل.
ت- زيادة أفراز الالديستيرون{Aldostérone} وهذا مما يزيد احتباس السوائل والصوديوم.
الأستسقاء..تجمع السوائل في البطن (في منطقه البريتون ) يحدث نتيجة زيادة الضغط في الوريد البابي لذلك تبدأ السوائل بالتجمع في منطقة البريتون (في الفراغ البريتوني ) بشكل تدريجي وقد يصل هذا السائل الى كمية كبيرة قد تصل من 10 الى 20 لتر او اكثر
ويحدث الاستسقاء نتيجة تشمع الكبد وزيادة الضغط في الوريد البابي لذلك تبدأ السوائل بالتجمع في منطقة البريتون{في الفراغ البريتوني} بشكل تدريجي وقد يصل هذا السائل الى كمية كبيرة قد تصل الى {20 ليتر}أو اكثر….وفي هذه الحالة يظهر المريض متضخم البطن بشكل عظيم مع أنه يكون هزيل الأطراف نتيجة خسارة العضل في الرجلين واليدين.
وعادة مايظهر الدوران الجانبي على سطح البطن المتضخم ونشاهد أوردة ممتدة ومتداخلة بلونها ألازرق على جانبي البطن, كما أنه قد تظهر تلك الأوردة الممتدة والمتداخلة حول السرة وهي علامات زيادة الضغط في الوريد البابي.
–4 – دوران الدم الجانبي: في حالة ازدياد ضغط الوريد البابي الذي يحدث كنتيجة حتمية لتشمع الكبد تتم أتصالات بين الوريد البابي وبين أوردة كثيرة في الجسم من أهمها:
أ- اتصال الوريد البابي مع أوردة سقف المعدة وأوردة الجزء السفلي من المريء مما يؤدي الى دوالي المعدة ودوالي المريء
ب-اتصال الوريد البابي مع أوردة جدار البطن{ الذي يكون عادة مصطحبا” بالحبن أو الاستسقاء}البطن فتبرز الأوردة على سطح البطن المتضخم ونشاهد أوردة ممتدة ومتداخلة بلونها الأزرق على جانبي البطن….وقد تظهر هذه الأوردة حول السَرة ….وفي بعض الحالات يمكننا سماع صوت نفخة في منطقة الوريد اليسرى
{Cruveilhier –Baumgartner Syndrome }.
ج- اتصالات الوريد البابي مع الأوعية المساريقية السفلية وكذلك مع الأوردة الباسورية وهذا قد يسبب ظهور بواسير في منطقة الشرج عند بعض المرضى.
د- اتصالات مع أوردة الحجاب الحاجز.
ه- اتصالات الوريد البابيمع أوردة منطقة البريتون{وهو الغشاء الدقيق الملس اللماع الذي يغطي الأحشاء الموجودة في البطن بالأضافة الى تغطيته جوف البطن وفي بعض الحالات المرضية يتجمع في هذه المنطقة السوائل وتدعى هذه الحالة بالحبن أو الاستسقاء}.
نتائج الدوران الجانبي:
بالأضافة الى ما ذكر سابقا من دوالي المريء ودوالي المعدة وبروز الأوردةعلى جدار البطن وتكوين البواسير الشرجية…..الخ وكنتيجة لاتصالات الوريد البابي مع الأجهزة الوريدة قد نشاهد التالي:
أ-التسمم الدماغي لأن الأ وردة الجانبية تحمل دما” قادما” من الجهاز الهضمي ملوثا” بمركبات آزوتية Nitrogenous مما يؤدي الى اعراض دماغية كبدية كاْضطربات عصبية ونفسية .
ب-التسمم الدموي ببعض الجراثيم وخاصة Escherichia Coil الذي يحدث نتيجة عدم مرور دم الأوعية الجانبية الى مصفاة ومختبر الدم وهو الكبد.
وتكثر الحمى نتيجة الالتهابات الميكروبية ويكون تنيجة تسرَب الميكروبات المختلفة من الامعاء وغيرها الى الدم وعجز مصفاة الكبد عن التعامل وحجز البكتيريا , في بعض الحالات تكون الحمى مفاجئة ومرتفعة وقد تؤدي الى تسمم شديد مما قد يؤدي الى الوفاة.
وقد تظهر الحمى نتيجة التهاب جرثومي عفوي في منطقة البريتون أو التهاب في القنوات الصفراوية أو نتيجة أنواع أخرى من الألتهابات.
5-هزال عام مع وجود فقر الدم: أن فقر الدم في حالة تشمع الكبد له أسباب متعددة فقد يكون نتيجة نزيف من دوالي المريء أو دوالي سقف المعدة كنتيجة حتمية لارتفاع توتر الوريد البابي بسبب ضغط العقيدات المتجددة {Nodular Regeneration} على المسافات البابية في الكبد وهذا مايبدل في المفاغرات الوريدية الدوارنية في منطقة المريء.
وقد يكون النزيف ناتج عن نقص في عوامل التخثر {البروترومبين} مثلا” أو بسبب نقص وانحلال الفيبرونيوجين .
وكذلك فأن اضطرابات في الأوعية الصغيرة للطبقة تحت المخاطية الموجودة في جدار المعدة قد يسبب نزيف سطحي بها , ويجب ان لا ننسى مصادقة وجود قرحة هضمية { في المعدة أو الأثني عشر } أو وجود التهابات في المعدة والمريء والأثني عشر والتي قد يكون لها دور في حدوث النزيف في مرض تشمع الكبد.
وفي بعض الحالات يكون سبب فقر الدم هو النقص في مركبات الدو الخلوية نتيجة تحطيمها في الطحال.
أما أنواع فقر الدم في مريض تشمع الكبد فأما أن يكون من نوع كبير الكريات الحمر بتأثير الكحول واضطراب في أمتصاص فيتامين B12وحامض الفوليك أو أن يكون صغير الكريات نتيجة نقص الحديد.
ويمكن أن نلخص الموضوع بالقول بأن حوالي 30% من مرضى الكبد يتعرضون لفقر الدم ويكون السبب ناتج عن نقص في التصنيع أو زيادة واضحة في الضياع وفي تخريب كريات الدم الحمراء . وقد يكون هناك أسباب أخرى مثل سوء التغذية وسوء أمتصاص المواد الغذائية بالأضافة الى اضطراب في الوظيفة الطحالية ….الخ.
هذا ومن المعروف فأن ارتفاع الضغط في الوريد البابي يجعل المريض يشكو من انتفاخ وتجمع الغازات فيه, ونقص واضح في الشهية, وقد يعاني من قيء خاصة في فترة الصباح بعد الاستيقاظ من النوم , أو من الشعور بالألم بعد تناول الطعام ويكون الألم في منطقة الكبد ….وبالطبع فتلك الأعراض المذكورة تكون ناتجة عن احتقان في المعدة والأمعاء ونتيجة لسوء الهضم وسوء امتصاص المواد الغذائية.
6 – اضطربات نفسية وعصبية: في حالات التهابات الكبد المزمنة وتشمع الكبد قد تظهر تغيرات واضطرابات في العادات والتقاليد والطباع للشخص المصاب الذي قد يبدو منفعلا” متهيجا” مرتجفا” وفي بعض الحالات تشم رائحة فم كريهة تسمى الرائحة الكبدية…. وقد تتطور هذه الأعراض لتنتهي بغيبوبة كبدية كاملة. أما رائحة الفم الكريهة التي تشبه رائحة الفيران فعادة ما يكون سببها مواد متولدة في الأمعاء ومتسربة الى الدم , وهذه الرائحة هي علامة من علامات فشل الكبد وتعطينا الانطباع ببداية قرب دخول المريض في الغيبوبة الكبدية.
أما سبب حدوث هذه الأعراض العصبية والنفسية فقد يكون ارتفاع في كمية الامونيوم في الدم الشرياني نتيجة دوران الدم الجانبي, فمن الواضح أن احد أعمال الكبد هو تشكيل اليوريا {البوله} { urea } التي تعمل على تخليص سوائل الجسم من الأمونيا { 3 NH } .
ومن المعروف أن الفلورا المعوية تشكل كمية لا بأس بها من مادة الأمونيا التي تمتصها الأمعاء الى الدم ولولا دور الكبد لتراكمت في الدم وسببت السبات الكبد
{Hepatic Coma } ومن ثم الموت .
وفي حالة تشمع الكبد وازدياد الضغط في الوريد البابي ونتيجة تشكيل تفرعات تجانبية ومسارب وريدية, ينتقل الدم من الوريد البابي مباشرة الى الوريد الأجوف متجاوزا” بذلك مختبر ومصفاة الجسم وهو الكبد , فترتفع بذلك الأمونيا في الدم مما يؤدي الى أعراض دماغية كبدية كأضطرابات عصبية ونفسية والتي قد تنتهي بالغيبوبة الكاملة في بعض الحالات.
وهناك ظروف وأسباب مباشرة عدة تدفع مريض الفشل الكبدي للدخول في غيبوبة كبدية من اهمها:
-1 نزيف القناة الهضمية.
-2 الحمى بمختلف أنواعها.
-3 القيء, الأسهال أو الامساك.
-4 أساءة أستعمال مدرات البول بدون مراقبة مخبرية للأملاح في الدم.
-5 الأفراط في أكل البروتينات.
-6 تعاطي المشروبات الكحولية.
هذا وقد تظهر تغييرات للغيبوبة الكبدية ومن أهمها الأنفعال والتهيج وارائحة الكبدية التي ذكرت سابقا” بالأضافة الى أعراض أخرى من بينها :
* الأضطراب في النوم: فيغلب على المريض النوم نهارا” ولكنه يأرق ليلا“.
* بطء الحركة والكلام.
* الأكتئاب والقلق.
* عدم الأكتراث لما يحدث حوله.
* صعوبة التفكير.
* أرتعاش الجسم بشكل عام وأصابع اليدين بشكل خاص.
* التشوش .
* اضطراب السلوك.
السبب الثاني : هبوط الكبدHepatic Failure
أن هبوط الكبد يعتبر السبب الثاني الهام لظهور الأعراض التي تظهر في التهابات الكبد أو تشمع الكبد ومن أهمها :
أ– الصفار {اليرقان}Jaundice : في حالة تشمع الكبد قد لايظهر اليرقان في البداية وأذا ظهر يكون معتدلا” ولكنه يزداد بشدة في المراحل الأخيرة من المرض.
واليرقان هو تلون أنسجة الجسم بالأصبغة الصفراوية لذا يعطي اللون الأصفر لبياض العينين والجلد والأغشية المخاطية وكذلك لون البول….فقد يصبح لون البول مشابه للون الشاي أو الكولا.
ومن الجدير بالذكر أن اللون الأصفر يظهر بوضوح عند المرضى ذوي البشرة الفاتحة ولكن قد يتحول اٍلى اللون الأخضر اذا زادت انسداد القنوات الصفراوية خارج الكبد.
ومن ألاعراض التي تصاحب اليرقان الحكة الشديدة بالجلد {الهرش} ويكون ناتج عن ترسب مادة البيليروبين تحت الجلد مما يعطي الأحساس بالحكة, وهذا مما يجعلنا نرى آثار أظافر المريض في الأماكن التي يستطيع الوصول أليها من سطح الجلد وقد نرى آثار الدماء على جلده كنتيجة للهرش الشديد.
اليرقان.تلون انسجه الجسم بالأصبغه الصفراويه وخاصه في بياض العينين والجلد والأغشيه المخاطيه نشاهده اذا وصل البليروبين في المصل اكثر من 3 م/غ . وان اصابة الخلايا الكبدية يؤدي الى عودة الصفراء من الجهاز الصفراوي الى المسافات اللمفاوية ومنها الى الدم وبعدها يحدث الصفار (اليرقان)
ومن المعروف أن اليرقان يحدث أذا ما كان البيليروبين في المصل أكثر من {3ملغم%} وأن اصابة الخلايا الكبدية يؤدي الى عودة الصفراء من الجهاز الصفراوي الى المسافات اللمفاوية ومنها الى الدم وبعدها يحدث الصفار {اليرقان}.
ب-تورم القدمين والساقين: عادة ما يكون مصطحبا” مع الأستسقاء الكثير في منطقة البريتون ويقتصر في معظم الأحيان على القدمين والساقين ألانه قد يمتد في بعض الحالات وبشكل تدريجي ليشمل الفخذين والخصيتين وأسفل الظهر:
التغييرات الجلدية في حالة تشمع الكبد:
في حالة تشمع الكبد يظهر على جلد المريض تغيرات قد تكون متواجدة كلها وقد يتواجد بعضها فقط…. ومن أهمها:
-1 العنكبوت الوعائي {Spider Neavi} الذي يظهر عادة في النصف العلوي من الجسم وخاصة في الوجه, والرقبة. والأطراف العليا , حيث تتمدد الشعيرات وتنتفخ وتكون شكلا” يشبه العنكبوت ويكون لونها أحمر , وقد تكون قابلة للنزف أذا ماخرشت , وتتألف من توسع شرين مركزي {Arteriole } نابض ويشع منه أوعية أصغر على شكل عنكبوت.
العنكبوت الوعائي ..توسع وانتفاخ في بعض الشعيرات الدمويه حيث يشع منها اوعيه اصغر على شكل عنكبوت
ومن صفات هذا الشرين المتمدد أنه أذا ضغطنا عليه برأس قلم فأنه يتحول الى أبيض خلال لحظات نتيجة لانقطاع وصول الدم له خلال فترة الضغط , وقد يختفي هذا العنكبوت الوعائي أذا تحسنت وظائف الكبد أو اذا أنخفض ضغط الدم بشكل كبير كنتيجة مثلا” لنزيف دموي حاد .
وعادة ما يكون زيادة عددها وزيادة حجمها علامة على تقدم المرض في الكبد..ويجب التذكير بأن هذه العلامة الجلدية تظهر في حالات تشمع الكبد وخاصة الناتجة عن الكحول ولكنها قد تظهر كذلك في حالات التهابات الكبد الفيروسية{بدون تشمع} كما انها قد تظهر في الأشخاص العاديين خاصة الأطفال منهم.
وعند النساء{ الغيرمرضى والعاديات} في فترة الحمل قد تظهر هذه العلامة الجلدية ما بين الشهر الثاني والخامس من الحمل وعادة ما تختفي بعد الولادة.
–2الراحة الكبدية {Palmar Erythema} وهو الأحمرار المرقش في راحة اليدين والقدمين, ويتكون نتيجة زيادة جريان الدم المحيطي {Peripheral Blood flow}
الراحه الكبديه .. احمرار مرقش في راحه اليدين والقدمين … يشاهد اكثر في تشمع الكبد الكحولي
ونتيجة زيادة في هرمون الأستروجين الذي قد يحدث في مرض تشمع الكبد خاصة الذي يكون سببه كحولي. هذا ومن المعروف أن هذا الأحمرار في راحة اليدين والقدمين قد يكون متواجد عند الأشخاص العاديين الغير مرضى وقد يكون عائلي وقد يظهر في فترة الحمل عند النساء, وفي حالات التهابات الروماتيزم المزمن وحالات اللوكيميا المزمنة.
-3 ظهور الصفائح الصفر والأورام الصفر :
{Xanthomas and Xanthelasmas}
الصفائح الصفر Xanthelasmas : تظهر في بعض حالات تشمع الكبد وخاصة التشمعات الصفراوية . تكون متواجدة في اليدين والاجفان والقدمين والاوتار .
تظهر الصفائح أو الأورام الصفر في بعض حالات تشمع الكبد وخاصة التشمعات الصفراوية{Biliary Cirrhosis} وتكون متواجدة في الأجفان واليدين والقدمين والأوتار وسببها هو زيادة كبيرة في نسبة شحوم المصل لمدة طويلة.
ويقدر بعض العلماء في هذا الموضوع أن الكوليسترول في المصل يجب أن تبقى مرتفعة لأكثر من 450ملغم {450mg\dl} لمدة أكثر من ثلاثة أشهر قبل أن تبدأ الأورام الصفراوية في الظهور , وقد تبدأ بالزوال تدريجيا” أذا عاد كوليسترول المصل الى حالته الطبيعية في الحالات التي يتم علاجها جراحيا” مثل حالات الانسداد الصفراوي خارج الكبد.
كما أنه تختفي في المراحل النهائية من القصور الكبدي الخلوي.
–4 تصبغات جلدية: قدتظهر هذه التصبغات الجلدية في حالة التشمع الصباغي {Hemochromatosis} والذي يدعى داء الأصبغة الدموية أو الداء السكري الشبهي وهو مرض مزمن يصيب استقلاب الحديد ويتصف بزيادة مستمرة في تراكم الحديد الوارد من الطعام حيث يترسب على شكل هيموسيدرين في أنسجة الجسم وما ينتج عنه من تليف بعض الأعضاء ومن بينها الكبد والبنكرياس والقلب….آلخ.
وهذه التصبغات الجلدية عادة ماتكون بلون رمادي داكن بسبب ترسب الحديد ولكنها قد تكون بلون أسمر بني بسبب آخر وهو ترسب الميلانين. وتصيب هذه التصبغات الثنيات الجلدية وكذلك الذراعين والوجه.
وفي حالة تشمع الكبد الصفراوي الأولي{Primary Biliary Cirrhosis } ونتيجة ركود الصفراء المزمن ورجوعها الى الدم يحدث احتباس للأملاح الصفراوية تحت الجلد, وهذا مما يؤدي الى الشعور بالحكة الشديدة الذي قد يؤدي الى التهاب الجلد في تلك المنطقة وترسب الميلانين فيتغير لون الجلد ليصبح أكثر سوادا”.
–5 تغييرات في الأظافر: قد يتغير لون الأظافر في حالة تشمع الكبد فتصبح بيضاء اللون وقد تأخذ في نهاياتها شكل مطرقة الطبل. وهذه العلامات السريرية ليست خاصة بالتشمعات الكبدية أنما قد نشاهدها في حالات أخرى.
–6 توسع الأوردة السطحية: في حالات تشمع الكبد فقد تظهر الأوردة السطحية في البطن والصدر متوسعة والتي تعكس وجود الانسداد داخل الكبد الذي يعيق الجريان الدموي البابي مما يسبب اتصال الوريد البابي مع أوردة جدار البطن كما شرحنا سابقا” في موضوع الدوران الجانبي.
التغييرات الجنسية في تشمع الكبد
تحدث هذه التغييرات الجنسية نتيجة اختلال في هرمونات الجسم المذكرة والمؤنثة وهذا ما يؤدي الى تغيير قد يكون كبيرا” في الصفات الجنسية للرجل أو الأنثى, حيث أن أضطراب في أستقلاب الاستروجين قد يعلل كبر الثديين عند الرجل المصاب بالتشمع , كما أن نقص في هرموناتAndrogenic قد يؤدي الى تساقط الشعر وضمور الخصية وقد يؤدي الى العقم. كما أن الرجل يفقد الشهوة الجنسية….وقد تكون ضخامة الثديين مؤلمة جدا” عند الرجال.
أما عند النساء المصابات بالتشمع فقد تعاني من ضمور واضح في الثديين وفي الرحم والمبايض وقد يبداْ الشعر بالظهور في الوجه فيصبح للمرأة شارب ولحية . وبالطبع تنقطع الدورة الشهرية وتبدأ بكراهية الجنس وتنتهي بالعقم التام.
القابلية الشديدة للنزف في الألتهابات أو تشمع الكبد
القابلية للنزف في حالة التهاب الكبد أو تشمع الكبد تكون عادة” نتيجة اضطراب في عملية تخثر الدم….فمن المعروف أن الكبد هو المسؤول الأول عن انتاج عوامل تخثر عديدة من بينها:
* عامل الفيبرينوجن {مكون الفيبرين}Fibrinogen {العامل الأول}.
* عامل البروثرمبينProthrombin{العامل الثاني}.
* العامل الخامس والسابع والتاسع والعاشر.
كما يقوم الكبد بأنتاج مادة الهيبارين المضادة للتخثر وينتج مادة الترمبين {Antithrombin } ومثيلاته التي تساعد على حفظ ميوعة الدم.
وحيث أن وجود الفيتامين “K“ هو أساسي لتكوين عوامل التخثر الثاني والسابع والتاسع والعاشر وأن وجود أملاح الصفراوية في الأمعاء الدقيقة هو هام جدا” من أجل امتصاص هذا الفيتامين “K“ لذا فأن ركود الصفراء{انسداد كلي أو جزئي في الأوعية الصفراوية} يسبب صعوبة أمتصاص الفيتامين “K“ مما يؤدي الى صعوبة في أنتاج عوامل التخثر المعتمدة على هذا الفيتامين{الثاني والسابع والتاسع والعاشر } وهذا مما يؤدي الى ظهور فرفرية وكدمات {Ecchymoses } أما عفوية أو نتيجة تحريض وقد يظهر دمه أو ورم دموي {Haematomas } في أماكن بزل {Puncture } الشرايين أو الأوردة في {أماكن غز الأبرة} أو بعد حدوث أي رضة عارضة أ جرح مهما كان صغيرا”.
وفي حالات الفشل الكبدي فسوف يقل كثيرا” أنتاج عوامل التخثر المذكورة أعلاه والمسؤول عن أنتاجها الكبد وهذا مما يسبب الأعراض الجلدية التي ذكرناه{فرفرية وكدمات أوالدمة أو الورم الدموي}.
كما أن هذه الأنزفة قد تتظاهر بنزيف في اللثة أو رعاف وقد تكون على شكل نزيف من الشرج أو رحمي. وهناك حالات نادرة من تشمع الكبد أو الفشل الكبدي الحاد قد يتوفى فيها المريض نتيجة نزيف في المخ.
وأذا كان النزيف في الجهاز الهضمي العلوي{المريء, المعدة وألأثني عشر} فسوف يظهر على شكل اقياء دموية أو تغوط أسود زفتي.
ومن المعروف طبيا” أن قياس {أختبار} زمن البرترمبين{Prothrombin time } هو أفضل اختبار وطريقة لمعرفة مدى نقص عوامل التخثر. وفي حالات أمراض الكبد وكذلك حالات ركود الصفراء”{Cholestasis } فسوف يتطاول زمن البروترمبين الذي لا يستجيب على المعالجة بالفيتامين “K“….وفي بعض الحالات المتقدمة قد يكون هذا التطاول كبير جدا” مما يؤدي بلا محالة الى النزيف الدموي
الأضطرابات في صفيحات الدم {Platelets Abnormalities }
تحدث في حالات أمراض الكبد اضطرابات في عدد تكوين وعمل صفيحات الدم ..وينقص عدد الصفيحات نتيجة أضطراب في وظائف الطحال ولكنه قد يكون كذلك نتيجة للنقص في التكوين في العظم {Bone Morrow } أو يكون النقص ثانويا” بسبب الأنتان, نقص الفولات ….الخ
ملاحظة هامة: تشير بعض الدراسات التي نشرت في الولايات المتحدة أن أغلبية حالات تشمع الكبدتكون متواجدة عند المريض منذ مدة طويلة وبدون اكتشافها أو تشخيصها لعدم وجود على الأطلاقأي شكوى لها علاقة مع المرض. وأن تشخيص تشمع الكبد نتيجة ظهور الأعراض والعلامات الخاصة به يتم فقط في أقل من 15% من الحالات , وأن اكتشاف هذا المرض عن طريق الصدفةيتم في حوالي 10% عشرة بالمائة من حالات تشمع الكبد.
ملاحظة هامة: تشير بعض الدراسات التي نشرت في الولايات المتحدة أن أغلبية حالات تشمع الكبد تكون متواجدة عند المريض منذ مدة طويلة وبدون اكتشافها أو تشخيصها لعدم وجود على الأطلاق أي شكوى لها علاقة مع المرض. وأن تشخيص تشمع الكبد نتيجة ظهور الأعراض والعلامات الخاصة به يتم فقط في أقل من 20% من الحالات , وأن اكتشاف هذا المرض عن طريق الصدفة يتم في حوالي 10% عشرة بالمائة من حالات تشمع الكبد.