Category: مقالات طبية

  • معلومات هامة حول الارتداد المعوي المريئي ( مقابلة في التلفزيون الاردني ) – مدونة الدكتور نعيم ابو نبعة

    معلومات هامة حول الارتداد المعوي المريئي ( مقابلة في التلفزيون الاردني ) - مدونة الدكتور نعيم ابو نبعة

    25 أكتوبر 2024

    معلومات هامة حول الارتداد المعوي المريئي ( مقابلة في التلفزيون الاردني ) مع الدكتور نعيم ابو نبعة

    لمشاهدةالمقابلةالرجاءالنقرعلى الرابط التالي:

  • سرطان القولون و اهمية التشخيص المبكر – مدونة الدكتور نعيم ابو نبعة

    سرطان القولون و اهمية التشخيص المبكر - مدونة الدكتور نعيم ابو نبعة

    22 أكتوبر 2024

    سرطان القولون واهميه التشخيص المبكر

    بقلم د.كتور نعيم ابونبعه

    استشاري امراض الجهاز الهضمي والكبد

    بالرغم من ان نسبة حالات سرطان القولون في الاردن وفي العالم العربي هي اقل من نسبته في الدول الغربية الا اننا لاحظنا اخيرا ازدياد نسبة ذلك المرض الخطير نتيجة تغيير طبيعة الحياة وطبيعة الغذاء عند المواطنين وخاصة ازدياد نسبة الدهون في وجبات الطعام والنقص في تناول الطعام الغني بالالياف .

    الاعراض :

    من المعروف ان سرطان القولون أكــــــــــثر انتشارا عند الرجال مقارنة بالنساء وبالرغم من تسجيل عدة حالات في سن الاربعين وحالات اخرى في لثلاثين او اقل عمرا الا ان معظم الحالات يتم تشخصيها في عمر ما بين 50-70 سنة . وهناك عوامل تساهم في حدوث المرض

    1- عوامل البيئة وعلاقتها بسرطان القولون :

    تعتبر وجبة الطعام من اهم العوامل البيئية التى لها علاقة بسرطان القولون حيث لوحظ زيادة في نسبة حدوث السرطان عند الاشخاص الذي يتناولون كمية كبيرة من الدهون ( خاصة الحيوانية منها) ولوحظ انخفاض في حالات سرطان القولون عند الاشخاص الذين يتناولون يوميا كميات من الاطعمة الغنية بالالياف . ان الطعام الغني بالالياف يحدث ازديادا في حجم البراز وينقص من فترة (وقت ) مرور الفضلات في القولون ولهذا تنخفض كمية امتصاص المواد التي تساعد على حدوث السرطان .

    فيتامينات : A,C,D,E وهناك بعض الباحثين الذين يعتقدون ان لبعض الفيتامينات قدرة على الحماية من السرطان والبعض يعتقد ان تناول الملينات بشكل متكرر ولمدة طويلة قد يساعد على حدوث سرطان القولون

    ب- عوامل وراثية وعائلية :

    ان العوامل البيئية والعوامل المؤهبة الاخرى تكون بحاجة دائما الى قابلية خاصة (استعداد مسبق) في خلايا القولون من اجل حدوث السرطان وهذه القابلية هي وراثية حيث لوحظ ان حوالي 15% من المرضى الذين يعانون من السرطان في القولون هم اقرباء لاشخاص آخرون عانوا من

    سرطان القولون .

    ج- عوامل مؤهبة (استعداد ذاتي ) لسرطان القولون :

    1- التهاب القولون التقرحي .

    2- داء كرونز في القولون .

    3- الداء البوليبي (المرجلات) العائلي

    4- المرجلات (البوليت ) الغدية الوحيدة او المتعددة .

    اعراض سرطان القولون :

    اعراض سرطان الجانب الايمن من القولون :

    من الواضح ان اغلبية حالات القولون الايمن تكون الاعراض فيها متأخرة وعادة ما يكون السرطان قد انتشر بشكل واسع عند تشخيص الحاله . وعندما تبدأ هذه الاعراض بالظهور يكون قد مضي وقت طويل على المرض لان علامات الانسداد لا تظهر الا في وقت متاخر والسبب ان سعة القولون هي اكثر في الجهة اليمنى والبراز (الغائط) يكون على شكل سائل ولكن بشكل عام يمكن ان نوضح النقاط التالية في حالة الاصابة بسرطان في الجهة اليمنى من القولون :

    اولا: قد تكون الشكوى الاولية الوحيدة هي شعور بانزعاج مبهم في البطن او شعور بوجود غازات او انتفاخات في البطن .

    ثانيا : في حالات اخرى قد يحضر المريض للعيادة لانه يشتكي من فقر دم مزمن او نقص الوزن او شعور بتعب عام وارهاق وقد يعاني المريض من الاسهال.

    ثالثا:احيانا تكون العلامة الاولى للسرطان هي جس كتلة في الربع السفلي الايمن للبطن

    اللحميات في القولون خلال التنظير يجب استئصالها لأنها قد تتحول الى سرطان خلال سنوات

    اعراض سرطان الجانب الايسر من القولون :

    اعراض سرطان الجهة اليسرى من القولون تكون في معظمها ناتجة عن صعوبة مرور الغائط داخل القولون بسبب الانسداد الجزئي الذي ينتج من زيادة حجم الورم وفي هذه الحالة قد يشتكي المريض من :

    اللحميات في القولون كما تشاهد خلال التنظير يجب استئصالها لأنها قد تتحول الى سرطان

    1- ألم ومغص في البطن

    2- الامساك المتزايد الذي قد يتناوب مع الاسهال

    3- خروج دم ومخاط مع ابراز

    4- ومن الاعراض المتأخرة تجد فقر الدم ونقص في الوزن .

    تشخيص سرطان القولون:

    أهم وسيله تشخيصيه لسرطان القولون هي التنظير..حيث نشاهد الورم ونأخذ عينات منه لدراستها في المختبر

    بالرغم من ان الاشعة الملونة بالباريوم تظهر السرطان في اغلب الحالات الا ان تنظير القولون هو افضل بكثير وادق من اجل التشخيص حيث يمكن مشاهدة الورم واخذ عينات منه لمعرفة نوع السرطان وهذا هو الاساس في التشخيص.

    انذار لمن يعاني من الامساك :

    هناك بعض العوامل التي تدعونا الى اجراء كافة الفحوصات اللازمة لاستثناء سرطان القولون كسبب للامساك ومن بين هذه العوامل نذكر :

    1- تقدم عمر المريض الذي يعاني من الامساك .

    2 – المعاناة من الامساك الشديد دفعة واحدة وبدون سابق انذار

    3- ازدياد مفاجئ او شديد لامساك مزمن موجود سابقا .

    4- وجود فقر دم غير معروف السبب او وجود دم مع البراز

    5- تناوب الامساك مع الاسهال

    6- وجود اقارب من الدرجة الاولى اصيبوا بسرطان القولون .

    بالاضافة الى كل ما ذكرناه سابقا فاننا نتصح الاهتمام وفحص مجموعة الاشخاص الذي تتوفر فيهم احدى الشروط التالية :

    1- الاشخاص الذين عندهم احد افراد العائلة المصاب بسرطان القولون حاليا او سابقا

    2- المريض المصاب بالتهاب القولون التقرحي او مرض كرونز في القولون …هؤلاء المرضى عندهم قابلة اكثر للاصابة بسرطان القولون …ففي حالة التهاب القولون التقرحي تزداد النسبة بعد مرور اكثر من عشر سنوات من الاصابة وكذلك تعتمد على نسبة اتساع الاصابة …الخ. لذلك نقترح اجراءتنظير للقولون على الاقل كل سنتين واخذ عينات من الاماكن المشتبه بها …

    3- المريض الذي اصيب سابقا بسرطان القولون وتم شفاؤه وتناول العلاجات المناسبة هذا الشخص عنده قابلية لتكوين سرطان آخر من جديد مع مرور الزمن …لذلك فهو بحاجة الى اعادة تنظير القولون بعد سنة من العملية وبعد ذلك كل سنتين او ثلاثة …

    4- المرضى الذين يعانون من الداء البوليني (المرجلات ) العائلي ، او المرجلات(البوليت ) الغدية الوحيدة او المتعددة .

    بقلم د.كتور نعيم ابونبعه

    استشاري امراض الجهاز الهضمي والكبد

  • أثـر التوتـر والعصبيـة على الصحـة – – مدونة الدكتور نعيم ابو نبعة

    أثـر التوتـر والعصبيـة على الصحـة - - مدونة الدكتور نعيم ابو نبعة

    08 أكتوبر 2024

    بقلم د. نعـيـم أبو نبعـة

    استشاري أمراض الجهاز الهضمي و الكبـد

    العصبية و التوتر هي حالات انفعالية عـادة ما تكون اما صفة ملازمـة ومميزة لبعض أنواع الشخصيـة وأما ان تكون عارضاً لمرض جسدي او نفسي يصيب الإنسان في أي مرحلـة من مراحل العمر.

    و للعصبية و التوتر تأثير سلبي على التركيز و الذاكـرة و أحياناً تقود البعض الى تناول المهدئات و المخدرات وما يترتب عليه من تدهور في الأداء الوظيفي و العلاقات الاجتماعية؛وبـلا شك فدائماً و أبداً هناك ضرورة لمراجعة الطبيب عند الشعور بتلك الأعراض او عند ملاحظة أصدقائه و ذويـه بأنه يعاني من حالات انفعالية.

    و الحقيقة ان العصبية و التوتر ( النرفـزة ) لهـا تأثير سلبي على صحة الإنسان فقد تؤدي أحيـاناً الى:

    1.اضطـرابــات هضميـة:فالشخص العصبي و المتوتر قد يتناول الطعام بسرعـة بدون مضغ الأكل بشكـل جيد و بدون تقطيـع الطعام جيدا بالأسنـان بالإضافة الى انه قد يبلع كميات كبيرة من الهواء خلال الأكل و كـل هذا يؤدي الى اضطرابات هضميـة مختلفة.

    2.القـولـون العصبي: بلا شك بأن هناك علاقـة ما بين التوتر و العصبية و القـولـون العصبي فلقـد لوحـظ أن أعراض هـذا المـرض تظهـر في أوقـات الشدة و التـوتـر العصبي وتتحسن الحالة المرضية عند استقرار الحالـة النفسيـة.

    و القولون العصبي هي ظاهرة مرضية وظيفية غير عضويـة تتمثل بمجموعة من الاعراض الهضمية مثل آلام البطن، تناوب الإسهال و الإمساك، زيادة إفرازات القولون المخاطية، أعراض عسـر الهضم مثل الشعور بانتفاخات، غثيان، تقيؤ، فقدان الشهيـة، وهذه الاعراض تظهر في غياب أي مرض عضوي ومردّهـا يكون النشاط غير الطبيعي في عضلات الأمعاء.

    و بالرغم من ان سبب القولون العصبي ما زال لغاية الآن يُشكلُ لُغزاً إلا انه لوحظ ان بداية الاعراض تكون بعد التعرض لضغط نفسـي،كمـا لوحظ تحسن الحالة المرضية عند تحسن الحالة النفسيـة.

    3.القرحـة الهضميـة:بالرغم من اكتشاف الجرثومة الحلزونية او اللولبيـة كسبب رئيسي وهام للقرحـة الهضميـة إلا ان القلق و التوتر و النرفزة هي عوامل مساعدة على حدوثهـا لأنها تزيد من إفرازات المعدة الحامضية و التي تعتبر عامل هجومي للغشاء المخاطي الذي يغطي الجدار الداخلي للمعدة و الاثنى عشـر.

    و تتميز أعراض القرحة الهضميـة بآلام في المنطقة العليا من البطن و قد يكون متجهاً في بعض الحالات الى المنطقة اليمنى في حالة قـرحة الاثنى عشـر او الى الجهة اليسرى في حالة قرحة المعـدة؛ وعادة ما يحدث الألم بعد الأكل بسـاعة او ساعتين و يستمر لمدة ساعتين، و قد يضطر المريض لترك فراشـه في منتصف الليل لشـدة الألم، و يـزداد الألم عندما تكون المعدة فارغـة ( أي في وقت الجوع ) اما اذا كـان هنالك التهـابـات في المعـدة مـرافقة للقـرحة فقد يشعـر المـريض بالراحـة أثنـاء الجـوع و بالألم عنـد تنـاول الطعـام والسبب يكـون التهـاب الغشاء المخاطي المبطن للمعـدة.

    بالإضافة الى الألم فقد يشتكي المريض من الحموضـة التقليديـة في المنطقة العليـا من البطن و قد يكون هناك غثيان و تقيؤ، و في بعض الحالات تكون أول أعراض القرحة نزيف دموي او حالة انسداد معوي او انثقاب مفاجئ في قرحة لم يكن المريض على علم بها او يشعر بها.

    و كما شرحنا سابقاً فقد تبين ان أسباب القرحة هو العدوى بالجرثومة الحلزونية او اللولبية، إلا ان القلق و النرفزة يعتبـران عـاملان مسـاعدان ومهمـان في الموضـوع.

    4.التـأثيـر على جهاز المناعة عند الإنسان:لوحظ في بعض الدراسات ان توتر الأعصاب والنرفزة يضعف ردة فعل جهاز المناعة حيث ان تلك الأبحاث تقول بأن توتر الأعصاب يزيد من احتمال الإصابة بالأمـراض المعديـة لأن هذا التـوتر النفسـي له انعكاسـات سلبيــة عـلى جهـاز المناعــة.

    ان توتر الأعصاب يضعف من رد فعل جهاز المناعة لهذا يصبح الشخص معرضاً للإصابة بالأمراض الجرثوميـة المعديـة اكثر من سواه كما تصبح فاعلية بعض اللقاحات اقل من المطلوب

    5.التـأثيـر على الجنيــن: هناك بعض الدراسات التي تقول بأنه خلال الحمل ونتيجة للقلق و التوتر فقد تزداد او تقل حركة الجنين و لكن بلا شك فلا يوجد خطر على حياة الجنين إلا بطرق غير مباشرة فاذا كانت الحامل تعاني أصلا من ارتفاع ضغط الدم و تعرضت لضغوط نفسيـة مستمـرة فان ضغطها قد يرتفع اكثر فأكثر و يشكل خطراً مما قد يؤدي الى وفاة الجنين.

    6.بلا شك هناك تأثير سلبي على عدة أعضاء أخرى: -”القلب على سبيل المثال”- فمن جراء العصبية و القلق قد يحدث تقلص في شرايين القلب ( Spasm ) و هذا قد يكون خطيراً خاصة اذا كان هناك أصلاً تصلب في الشرايين مما يؤدي الى أعراض الجلطـة.

    كذلك فإنه معروف عند الجميع ان النرفزة و العصبية تعمل على ارتفاع ضغط الدم، و ان الهدوء و الراحة النفسيـة تساعد على عودة ضغط الدم الى درجات مقبولـة، و في حالة الأمراض النفسيـة فقد تزداد الحالة سوءاً خلال فتـرات النرفـزة و القلـق و التوتـر.

    و الله اعلم

    بقلم د. نعيم أبـو نبـعــة

    استشـاري أمـراض الجهـاز الهضمي و الكبـد

  • عسر الهضم ( التخمة ) الاعراض ، التشخيص و العلاج – مدونة الدكتور نعيم ابو نبعة

    عسر الهضم ( التخمة ) الاعراض ، التشخيص و العلاج  - مدونة الدكتور نعيم ابو نبعة

    08 أكتوبر 2024

    بقلم د. نـعـيم ابـو نبعة

    استشاري امراض الجهاز الهضمي والكبد

    اعراض عسر الهضم :

    1.آلام في المنطقة العليا من البطن: هذا الألم قد يستمر لساعات او ليوم كامل من الصباح حتى المساء بدون ان يتأثر بتناول الطعام او التبرز او تناول أدوية مضادات الحموضة، وفي الحالات المزمنة ومع استمرار الألم لا توجد نوبات موقوتة منظمة، وأحيانا تقل هذه الآلام خلال الإجازات وفترات السفر وفي حالات الراحة النفسية.

    وأحيانا ينتشر الألم في كل أجزاء البطن، ونادراً ما يوقظ المريض من نومه، ولا يخف الألم او يزول اذا حدث تقيؤ وعندها لا يستطيع المريض تناول الأكل من جديد إلا بعد مرور ساعات (بعكس مريض القرحة الذي تخف حدة الألم عند التقيؤ ويمكنه تناول الطعام مرة أخرى مباشرة بعد انتهاء التقيؤ).

    2. شعور بامتلاء المعدة بشكل مبكر بعد تناول القليل من الطعام.

    3. شعور بوجود غازات داخل البطن وانتفاخ: وهذا الانتفاخ يكون عادة في القسم العلوي من البطن وقد يدفع المريض الى حل الحـزام، وأحيانا قد يقوم المريض بجشاءات للاستراحة من الثقـل والغـازات.

    وان ظهور هذه الاعراض في فترة الصباح يعتبر مميز لهذا المرض مع ان الألم والغثيان قد يحدث أثناء المشي.

    4. قد يصاحبه أحيانا أعراض هضمية لها علاقة مع القناة الهضمية السفلية مثل الإسهال او الإمساك والمريض قد يصنف هذه الحالة على أنها القولون العصبي.

    تشخيـص عسـر الهضـم او «التخمـة «

    تشخيص التخمة يكون سريري غالباً ولكننا قد نلجأ الى الأشعة او للتنظير الهضمي العلوي والسفلي وقد نحتاج الى اجراء تحاليل مخبرية للتأكد من عدم وجود مرض عضوي واضح كسبب لتلك الاعراض و إبعاد مخاوف المريض من علة غير موجودة.

    وعند فحص المريض سريرياً نجده بحالة جيدة متعارضة مع شدة الأعراض إضافة الى انه لا يوجد نقص في الوزن وأحيانا يبـدو المريـض مكتئباً، سارح الفكر،و البعض منهم قد يتحدث عن قلقه للأوضاع الاقتصادية او السياسة او من أوضاع عائلاتهم، اما المتقدمون في السن فقد يكون تخوفهم هو حدوث سرطـان.

    وأحيانا عند فحص المريض سريرياً قد نجد آلاماً شديدة في البطن والتي قد تَخِف او تـزول اذا حاولنا جـس المريـض وهو يلهـو بالجواب على أسئلة عامة يوجهها الطبيـب لـه خـلال فحصـه.

    هل من علاج للتخمة

    أولاً وأخيـراً يجب استشـارة الطبيب لانه المـؤهل لتشخيص الحالة المرضية واختيار العلاج المنـاسب و هو المؤهل لدراسة المرض بشكل جيد لاستثنـاء الأمراض العضوية التي قد تكون السبب، و عندما يتأكد ان السبب وظيفي حركي وليس عضوي سوف يقوم ذلك الطبيب المعالج بإعطاء بعض النصائح منها:

    1.تغيير نمط الحياة وذلك بالاسترخاء او التخلص من حالات التوتر العصبي والإرهاق الجسدي والنفسي حيث تبين وبشكل واضح ان الانفعالات النفسية لها تأثير سلبي في هذه الحالة المرضية.

    2.الحمية الغذائية: فالنظام الغذائي يجب ان يكون على شكل وجبات قليلة ومتكررة مع الابتعاد عن الطعام الذي يسبب الشعور بالأعراض كالمواد الحارة والأطعمة المدخنة والقهوة والشاي والموالح والتوابل والكحول، وبشكل عام الابتعاد عن كل شيء يشعر المريض انه يسبب الاعراض المذكورة.

    ومن الجدير بالذكر انه يجب محاولة التوقف عن التدخين والابتعاد عن تناول الأدوية التي لها تأثير سلبي على الغشاء المخاطي للمعدة.

    3.هناك بعض العقاقير الطبية التي نستعملها لعلاج عسر الهضـم حيث تساعد على تحسين الوظيفة الحركية للقناة الهضمية وبالتالي تزيد من القدرة على منع الطعام من البقاء لفترة طويلة في الأجزاء العلوية من القناة الهضمية، وهناك عقاقير أخرى قد تستعمل حسب الأعراض الموجودة.

    ودائماً وأبدا يجب التأكد من عدم وجود أي مرض عضوي هام كسبب لهذه الاعراض.. والله اعـلم.

    بقلم د. نـعـيم ابـو نبعة

    استشاري امراض الجهاز الهضمي والكبد

  • أهمية الكبد في جسم الإنسان – مدونة الدكتور نعيم ابو نبعة

    أهمية الكبد في جسم الإنسان - مدونة الدكتور نعيم ابو نبعة

    19 سبتمبر 2024

    بقلم د. نعيم ابو نبعه

    إستشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد

    يعتبر الكبد من أكبر الأعضاء داخل جسم الانسان وله أهميه كبيره جدا فهو الذي يقوم بتصفية الدم، وهو عضو التصنيع الرئيسي ويمكن تلخيص وظائفه بما يلي:

    الوظيفة الأولى :

     إعادة تركيب المواد الكيميائية البسيطة التي تصل الى الكبد قادمة من الجهاز الهضمي بعد امتصاصها، فيعيد تركيبها من جديد الى أشكال أخرى يكون الجسم بحاجة لها.

     وهذا الدور يقوم به الكبد على المواد الغذائية سواء كانت بروتينات، دهنيات أو كربوهيدرات.

    وفي حالة التهابات الكبد المزمنة أو التليف أو التشمع ، لا يستطيع الكبد القيام ببعض هذه المهام لذلك تبدأ الأعراض بالظهور … ومثالاً على ذلك فالأحماض الأمينية التي تصل الى الكبد قادمة من القناة الهضمية (وأصلها من البروتينات) تتشكل من جديد داخل الكبد لتغطي احتياجات الجسم من بروتينات الدم وبروتينات الأنسجة ، وفي حالة المرض تنقص هذه العناصر فيبدأ المريض وبشكل تدريجي بالشعور بالتعب العام ونقص الوزن، وتتأثر العضلات التي تصاب بالضمور تدريجياً.

    الوظيفة الثانية :

     التصنيع، حيث يقوم الكبد بتصنيع مواد هامة جداً للحياة ومثال على ذلك :

     1- انتاج البروتين الذي يلعب دوراً هاماً جداً في الجهاز المناعي.

    2-    انتاج بعض الهرمونات .

    3-    انتاج الغلوبين الذي يحمل الأكسجين .

    4-    انتاج الكوليسترول ومواد أخرى.

    5-    انتاج الفيبرينوجين Fibrinogen والبروترومبين والعامل V والعامل VII وهي عوامل تخثر الدم

    6-    انتاج مادة الهيبارين المضادة للتخثر بالإضافة الى مضاد الثرومبين المسمى Antithrombin ومثيلاته التي تساعد على حفظ ميوعة الدم.

    7-    في الجنين : يقوم الكبد بإنتاج كريات الدم الحمراء.

     وفي حالة تشمع الكبد أو التهابات الكبد المزمنة مع وجود فشل كبدي فإن تصنيع كل هذه المواد المذكورة سابقاً سوف يتأثر كثيراً، لهذا قد يبدأ المريض بالشكوى من الأعراض المترتبة على ذلك ، فمثلاً ونتيجة نقص تصنيع عوامل تجلط الدم فإن المريض أحيانا يعاني من  ظهور بقع زرقاء تحت الجلد او نزيف دموي من الأنف ، او حتى نزيف دموي هضمي علوي أوسفلي .. وفي بعض الحالات النادرة قد يتوفى المريض نتيجة نزيف دموي في الدماغ ( مثلاً).

    الوظيفة الثالثة _ التخزين:  

    حيث يقوم الكبد بتخزين بعض المواد لإستعمالها عند الضرورة ومثال على ذلك الغلوكوز ( الذي لا يحتاجه الجسم بشكل عاجل) يقوم الكبد بتخزينه كمادة تعرف بالجليكوجين، ولكنه يفرزه عند اللزوم، ومن هنا يلعب الكبد دوراً هاماً في ضبط مستوى السكر في الدم.

        كما ويدخر الكبد فيتامين “A” وفيتامين “B” بجميع انواعه وبخاصة B12  وكذلك يدخر البوتاسيوم والمانغانيز والحديد والنحاس والزنك والكوبالت.

    تخزين الحديد:

    فبالإضافة الى مخزون الحديد الموجود في كريات الدم الحمراء هناك مخزون آخر في الكبد على شكل الفريتينFerritin  وفي حالة وجود كميات زائدة من الحديد في الدم يقوم الأبوفيريتين (Apoferritin) (وهي بروتينات موجودة بكميات كبيرة في الخلايا الكبدية) بالإتحاد مع الحديد وتشكيل الفريتين Ferritin الذي يتخزن في الكبد لحين إحتياج الجسم لذلك.

    الوظيفة الرابعة _ التأثير على الأدوية التي يتناولها الإنسان: 

     الكبد عادة يقوم بإجراء تغييرات هامة في تركيب الأدوية ليجعلها ملائمة للغرض الذي تناوله الشخص لأجله ، كما يقوم الكبد بالتخلص من يقايا الأدوية: لهذا فعندما يمرض الكبد فإن تأثير الأدوية سيكون مختلفاً في بعض الحالات فقد لا يستطيع الكبد القيام بالتغيرات الضرورية حتى تصبح مناسبة له مما يجعل هذه الأدوية عديمة المنفعة.

    وقد لا يستطيع الكبد التخلص من بقايا بعض الأدوية فتتراكم هذه البقايا داخل الجسم مما يؤدي الى مشاكل صحية عديدة. ومن المعروف أن جسم الإنسان يتخلص من بقايا الأدوية عن طريق الكبد أو عن طريق الكلى.

    ويجب التذكير في حالة مرض الكبد بأن ينصح دائماً بعدم إختيار الأدوية التي يتخلص منها الجسم عن طريق الكبد ويفضل في هذه الحالة إختيار الأدوية التي يتخلص منها الجسم عن طريق الكلى.

    ومن الأدوية التي يفرزها الكبد الى الصفراء : بنسلين  Penicillin اريترومايسين Erythromycin ، سلفاناميد Sulfanamide والإمبيسلين Ampicillin.

    الوظيفة الخامسة _ إفراز مادة الصفراء:

    يقوم الكبد وبشكل مستمر بإفراز مادة الصفراء المميزة لمرضى اليرقان والتي تفرز الى القنوات الصفراوية وتختزن في كيس صغير إجاصي الشكل يقع تحت الكبد مباشرة ويسمى كيس المرارة والذي يتسع لحوالي (50سم)3.

    ويقوم الجسم بإفراغ محتويات هذا الكيس عند وجود محرضات لإفراغه ويعتبر المحرض الرئيسي هو وجود الدسم في الأمعاء الدقيقة، ويستغل الكبد فرصة افراز مادة الصفراء للتخلص من بعض السموم مثل الزئبق فيطرحها مع الصفراء ، أو للتخلص من بعض الجراثيم كجراثيم الحمى التيفية.

    ومن المعروف أن هذه المادة الصفراوية هي التي تعطي (الخروج) البراز لونه المميز. وفي حالة التهابات الكبد تنتكس وتتأثر عملية افراز الصفراء التي تبدأ بالتجمع تحت الجلد لتعطيه اللون الأصفر الخاص باليرقان كما تتجمع في بياض العينين.

    كما ويتأثر لون الخروج (البراز) ليصبح مائلاً الى البياض نتيجة عدم أو قلة مادة الصفراء في الأمعاء.

    ومن الجدير بالذكر أن خلايا كوبفر في الكبد هي المسؤولة عن صناعة الأصبغة الصفراوية من هيموغلوبين الدم، وان الأصبغة لها فعل مضاد للجراثيم.

    تقلص الكيس المراري:

    يقوم الكبد بإفراز مادة الصفراء نقطة نقطة الى القنوات الصفراوية و تتجمع أخيراَ تدريجياُ في كيس المرارة. وعند وصول المواد البروتينية والدهنية الى الإثني عشر يتولد هرمون الكوليسيستوكينين (Cholecystokinin) من الغشاء المخاطي للأمعاء والذي يتم امتصاصه ويتسرب للدم ومنه الى المرارة وهذا ما يؤدي الى تقلصها.

    دورة الأملاح الصفراوية:

    إن الكبد غير قادر على افراز الكميات المطلوبة من المادة الصفراوية للهضم لذلك فإن معظم الأملاح الصفراوية الموجودة في الأمعاء يتم امتصاصها من جديد في منطقة الدقاق ومن ثم تذهب الى الكبد ويعاد إفرازها من جديد الى القنوات الصفراوية، وهكذا مرات ومرات ، وتقوم الإفرازات الصفراوية بعملها في هضم المواد الدهنية .

    هذا ويقدر عدد المرات لدوران الأملاح الصفراوية بحوالي ( 18 مرة أو اكثر) قبل أن يتم التخلص منها مع الغائط.

    ويجب العلم بأن هذه الدورة ضرورية جداً للحفاظ على استمرارية إفراز المادة الصفراوية بشكل يومي حيث أن الكبد غير قادر على تأمين هذه الكميات الكبيرة بشكل يومي.

    ملاحظة: إن الكبد هو العضو الذي لا يرتاح أبداً فهو الذي ينتج البروتينات والكولسترول ، ويزيل السموم، ويخزن مواد كثيرة من بينها السكريات والفيتامينات … الخ . وفي حالة التهابه أو مرضه فقد يشفى المريض، ولكن هناك حالات أخرى يستمر المرض وقد تتحول حالته الى تليف في الكبد الذي قد يؤدي في بعض الحالات الى حدوث فشل كامل في الكبد وقد ينتهي بوفاة المريض.

    ونتيجة للأهمية القصوى للكبد ولأن الإنسان لا يمكن أن يعيش بدونه فقد أدى ذلك الى ولادة فرع جديد تماماً في الطب هو فرع أمراض الكبد وهذا ما يجعل بعض المستشفيات الجامعية العريقة تقوم بإنشاء قسم خاص ومستقل لأمراض الكبد وهذا ما نجده مثلاً في المستشفى الجامعي في مدينة برشلونة_ إسبانيا بسعة ألف ومائة سرير ( وهو المستشفى الذي كان لي الشرف الإنتماء اليه وبالحصول على شهادة التخصص منه عام 1981م) ، فبالإضافة الى أقسام المستشفى العديدة والمتنوعة والواسعة وبالإضافة الى قسم كبير لأمراض الجهاز الهضمي فقد أنشأ هذا المستشفى الجامعي في برشلونة ومنذ أكثر من خمسة وثلاثون عاماً قسم خاص بأمراض الكبد يضم خمسة واربعون سريراً مع وجود قسم للعناية المركزة خاصة بأمراض الكبد فقط.

    بقلم د. نعيم ابو نبعه           

    إستشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد

  • مرض كرون أو التهاب الأمعاء المنطقي المزمن crohn’s disease – مدونة الدكتور نعيم ابو نبعة

    مرض كرون أو التهاب الأمعاء المنطقي المزمن  crohn’s disease - مدونة الدكتور نعيم ابو نبعة

    19 سبتمبر 2024

    مرض كرون أو التهاب الأمعاء المنطقي المزمن

    Crohn’s Disease

    بقلم د. نعيم ابو نبعه

    إستشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد

    مرض كرون هو نادر الحدوث، نشاهده في بلادنا بين الحين والآخر وقد يتردد بشكل عائلي… ويصاب الجنسين بنفس النسبة تقريباً، وهو التهاب مزمن قد يصيب أي جزء من القناة الهضمية من الفم حتى الشرج ويعتبر الجزء اللفائفي من الأمعاء الدقيقه وخاصة الجزء الأخير منه المكان الرئيسي للإصابة إما بمفرده أو مع إصابة أجزاء أخرى مثل القولون أو الصائم، ويتميز هذا المرض بأنه يصيب منطقة ويقفز عن أخرى ليصيب المنطقة التي تليها.

    وعندما تكون الإصابة منعزلة في القولون يكون مكانها في القولون الأسفل (المستقيم أو القولون السجمي) أكثر من كونها في منطقة الأعوري أو القولون الصاعد .

           ويميل الإلتهاب أن يكون شاملاً لجدار الأمعاء لذالك نجد تثخن واضح في الطبقة تحت المخاطية ….ومن المعروف أن مرض كرون يعتبر من أمراض المناعة الذاتية مشابه لالتهاب القولون التقرحي، والبحث عن طبيعة المرض يبين وجود أجسام مضادة ذاتية والتي من المحتمل أن تكون علامات سيرولوجية لأنواع خاصة من المرض.. ولكن منفعتها قليلة للطبيب في عمله اليومي.

    و يعرف بالتحديد ما هو الأنتجين الذي تتعرف عليه هذه الأجسام المضادة الذاتية الكثيرة والمتعددة والتي تعطي الإنطباع بأن هناك أنواعاً لمرض كرون … ومن الجدير بالذكر أنه لم يلاحظ وجود أي علاقة ما بين الجسم المضاد ونشاط المرض أو مكان تواجده في القناة الهضمية أو فترة مكوث المرض أو نوعية العلاج … لذلك لا يعتبر اكتشاف نوع الجسم المضاد ذا قيمة من أجل التشخيص أو العلاج.

          ومن الواضح أن العوامل المؤثره في مرض كرون هي عديده حيث تؤثر فيه عوامل بيئية وعوامل جينية خاصة بالمريض وهذا ما يحدد ليس فقط الإستعداد للمرض إنما كذلك شدة المرض.

    العوامل البيئية :

     نسبة حدوث هذا المرض وانتشاره تختلف من منطقة لأخرى ومن قارة لأخرى، فإذا أخذنا مثالاً القارة الأوروبية فلقد بينت دراسة قامت بها عدة مراكز أوروبية في وقت واحد أن النسبة في أوروبا هي حوالي مريض واحد لكل عشرة آلاف مواطن وبينت الدراسة أن النسبة تزداد في مناطق الشمال وتقل في الجنوب ….

            أما في بلادنا فلا توجد إحصائيات دقيقة ولكننا نشاهد بين الحين والآخر حالات هنا وهناك ومعظمهم في سن الشباب ….

    وهناك ممن يعتقد أن هناك عدة عوامل لها دور وتأثير في إزدياد نسبة هذا المرض من بينها مناخ المنطقة، وجبة الطعام، ، بالإضافة الى عوامل أخرى مثل التدخين ، تناول حبوب منع الحمل، استعمال السكر المكرر (المصفى)، التهابات في الطفولة، وأخيرا وليس آخراً استعمال بعض المضادرات الحيوية …والإرتباط الأكثر أهميه من كل العوامل المذكورة سابقاً هو ا الصلة بين التدخين ومرض كرون، أما العوامل الأخرى المذكورة سابقاً والتي يعتقد أن لها علاقة مع مرض كرون ومرض التهاب القولون التقرحي فهي بحاجة الى إعادة تقييم من اجل معرفة قوة الصلة من عدمها.

    وهناك بعض البيانات الوبائية الحديثة التي تتحدث عن فيروس الحصبة فتقول إن هذا الفيروس قد يبقى في جدار الأمعاء… وتشير الى أن الإصابة بالحصبة في فترة الطفولة المبكرة يمكن أن تعتبر أحد العوامل في تكوين مرض كرون في فترة متأخرة من الحياة وهناك دراسات لمعرفة دور زمرة الجراثيم المعوية في تثبيط التمنيع الذاتي ( Auto immune).

    تأثير التدخين على مرضى كرونز.:

       يعتبر التدخين من العوامل الضاره للمريض الذي يعاني من مرض كرونز حيث تبين أن السيطره على المرض تكون أكثر صعوبه عند المدخنين كما ان المضاعفات مثل الخراج والناسور تتواجد بحديه وبنسبه اكثر عند المدخنين…. كما أن نسبه حدوث انتكاسه بعد هدوء المرض  هي أعلى عند المدخنين.

       أما في علاج المرض فان المدخن يحتاج الى الدواء الأكثر قوه (وهذا الدواء القوي بدوره قد يكون له آثار جانبيه كبيره ).. وامكانيه فشل العلاج الدوائي والحاجه الى العمل الجراحي لمرضى كرون يكون امكانيته اكثر عند المدخنين….

    .. وتكون الحاجه الى جراحات أخرى لنفس الحاله هو أكثر حدوثا عند المريض المدخن..

    الإستعداد الجيني:

    هناك وضوح واسع يؤيد أهمية الإستعداد الجيني لمرض الإلتهابات المزمنة للأمعاء  ( مرض كرون ومرض التهاب القولون التقرحي)…وتدرس حالياً كيفية تدخل الإستعداد الجيني في مراقبة الإستجابة المناعية لعدة عوامل محيطية …. وهناك دراسة للجينات المتعددة وعلاقتها المباشرة في تنظيم الإستجابة الإلتهابية.

    ويعتقد على نطاق واسع أن هذين المرضين ( مرض كرون ومرض التهاب القولون التقرحي) هما متعدداً العوامل و لهما قاعدة جينية متعددة الموروثات أو كثيرة الجينات.

           وهذه الجينات المتواجدة في عدة كروموسومات تقوم بمراقبة الإستجابة الإلتهابية والتمنيع الذاتي .

    أعراض مرض كرون:

          يتميز مرض كرون بتقديمه لأعراض مرضية غير متجانسة من حيث ظهوره لأول مرة أو تطوره أو التكهن بعاقبة المرض.

    1- الإسهال :

    يعتبر الإسهال أحد الأعراض الأكثر حدوثاًً … وهناك عدة آليات تسبب الإسهال في هذا المرض من بينها التغيرات في سطح الإمتصاص، والتسكير اللمفاوي الذي يحدث في المنطقة المصابة بالإضافة الى التلوث البكتيري.

    والحقيقة أن طبيعة الإخراج وكميتها ونوعها يعتمد على موقع وطول المناطق المصابة وعلى امكانية وجود بعض المضاعفات.

            فعندما يتواجد المرض في الأمعاء الدقيقة يعاني المريض من تغوط شحمي أو اسهال … (افرازي دهني) … والذي يعتمد على مكان وجود الإصابة ( في الأنثى عشر أم أماكن أخرى في الأمعاء الدقيقة) ويعتمد كذلك على إتساع وإمتداد الإصابة.

    الآليات الأخرى التي تسبب الإسهال هي التلوث البكتيري الذي يتكون عند وجود انسداد ناتج عن تليف وتضيق في جدار الأمعاء أو عند وجود ناسور أو اتصالات غير طبيعية بين الأمعاء والتي قد تحدث عند مرضى كرون . ويمكن أن يكون الإسهال مختلطا مع مخاط ودم، …ولكن  التبرز في أقل من 10% عند مرضى كرون يكون طبيعياً بدون إسهال أو أن يعانون من إمساك.

    2- الآلام في البطن:

    هو أحد الأعراض المعتادة و الأكثر حدوثاً عندما تكون الأمعاء الدقيقة هي المصابة بالمرض … ويحدث الألم عندئذ بعد تناول الطعام في منطقة ما حول الصرة وفي الربع السفلي الأيمن من البطن.

    أما إذا كانت الإصابة في القولون الأسفل (المستقيم) فيحدث الألم قبل التبرز.. ويتحسن الألم وتقل تقلصات وتشنجات القولون عندما يقل الإلتهاب ويزول الورم الإلتهابي وهذا ما يحدث بعد تناول العلاج المناسب وخاصة إذا لم تكن الحالة قد تقدمت ووصلت الى تليف في جدار الأمعاء.

            والحقيقة أن 25% من المرضى تكون لهم قصة مرضية لألم حاد في الربع السفلي الأيمن من البطن لفترة معينة قبل التشخيص النهائي.

    ومن الجدير بالذكر أنه في الحالات المتقدمة من المرض يعاني المصاب أحياناً من ألم مستمر في البطن إما نتيجة تليف في جدار الأمعاء أو نتيجة إصابة النهايات العصبية في منطقة البريتون.

    ويجب الإنتباه أن هناك أماكن أخرى للألم مثل منطقة المعدة، جوانب البطن الأيمن أو الأيسر أو في الربع السفلي الأيسر من البطن، أو منطقة الشرج ، منطقة أسفل البطن…الخ ويكون ذلك نتيجة اصابة مناطق معينة من القناة الهضمية أو نتيجة وجود مضاعفات متنوعة للمرض.

    3- إرتفاع في درجة حرارة الجسم:

     قد تكون السخونه إحدى الأعراض التي نجدها خلال مرحلة نشاط المرض … لذلك ففي حالة وجود سخونه من أصل غير معروف يجب إسثناء مرض كرون كسبب لإرتفاع درجة الحرارة .

            وعندما تصل درجة حرارة المريض الى 39 درجة أو أكثر مع قشعريرة وتعرق عند مريض كرون يجب البحث عن مضاعفات هذا المرض مثل وجود خراج أو ناسور .

    4- النزيف الدموي السفلي المختلط مع البراز أو المخاط:

    ويأتي النزيف الدموي السفلي مع البراز المختلط مع المخاط عندما تكون الإصابة في القولون ونادراً ما يكون هذا النزيف شديداً قادماً من قرحة عميقة في القولون.

    5- النقص في الوزن :

    شائع في مرحلة نشاط المرض … ويكون أكثر وضوحاً إذا كان الجزء المصاب هو الأمعاء الدقيقة، وإن تأثر حالة التغذية في مرض كرون يكون نتيجة سوء الإمتصاص وفقدان بروتينات مع البراز وكذلك نتيجة تناول سعرات حرارية أقل بسبب الأعراض.

    6- غثيان وتقيؤ:

    وتحدث عند بعض المرضى نتيجة لحالة شبه الإنسداد العلوي أو أن تكون أحد الأعراض غير النوعية في حالة إنسمام الدم الذي يحدث أحياناً عند مرضى كرون. 

    7- التعب العام:

         يشكو مريض كرون من تعب عام وإرهاق إذا كانت حالة المرض من النوع النشط.

    مضاعفات مرض كرون :

    1-  انسداد القناة الهضمية

    انسداد القناه الهضميه :

    يعتبر انسداد القناة الهضمية في المنطقة الملتهبة أكثر المضاعفات حدوثاً في مرض كرون حيث نجده في حوالي 30% من الحالات وخاصة إذا كانت المنطقة المصابة هي اللفائفي الأعوري … وتعتمد الإستجابة للعلاج الطبي في هذه الحالة على شدة الإلتهاب وعلى وجود أو عدم وجود تقلص وتشنج أو تليف في المنطقة المصابة.

    2  – الناسور FISTULA:

    يتميز مرض كرون بتطوير وتكوين نواسير وهي قنوات للإتصال أو شق وفتح خط جديد من الإتصال ما بين الجزء المصاب من الأمعاء وجزء آخر سليم … وعادة ما تكون هذه القنوات مغلقة …. وقد نجدها بين الأمعاء والأمعاء أو بين الأمعاء والجلد أو مع القولون أو المعدة، أو المثانة… وقد نجد ناسوراً شرجياً. وأحياناً يتواجد ناسور ما بين الأمعاء نفسها قبل ظهور أية أعراض للمرض.

    3- اصابة الشرج وما حول الشرج:

    تعتبر إصابة الشرج وما حوله من العلامات الأكثر خصوصية لمرض كرون وقد تظهر أحياناً قبل الأعراض الأخرى (أي قبل الإسهال وآلام البطن والسخونة) وخاصة إذا كانت الإصابة في المستقيم .

    وهناك عدة أشكال لظهور إصابة الشرج من بينها :

    • ·       اصابة القناة الشرجية بجروح صغيرة وتقرحات مع إمكانية حدوث تضيق في القناة.
    • ·       ناسور ما بين القناة الشرجية والجلد أو بين المستقيم والجلد أو بين المستقيم والمهبل.
    • ·       إصابة الجلد حول منطقة الشرج بتقرحات وجروح صغيرة بالإضافة الى إمكانية حدوث خراج مع تقيح، هذه الخراجات والتقيحات قد تكون متكررة الحدوث وصعبة العلاج.

      4- توسع القولون السمي TOXIC MEGACOLON:

    هذا الاختلاط النادر الحدوث يعتبر من المضاعفات الخطيرة والمهددة للحياة يعاني خلاله المريض من ارتفاع في درجة الحرارة وعلامات واضحة لانسمام عام، وارتفاع في كريات الدم البيضاء .. وتسرع في نبضات القلب، وتوتر عام في البطن وعند إجراء أشعة عادية للبطن نجد القولون المستعرض متوسعاً جداً يزيد قطره عن 6 سم.

    وهذه الحالة المرضية ترفع معدل الوفيات عند المرضى لذلك يجب الشروع حالاً بالعلاج الدوائي واذا لم يلاحظ تحسن خلال 48-24 ساعة فقد نلجأ الى العلاج الجراحي وذلك بإستئصال القولون.

      5 – النزيف الدموي:

    إمكانية حدوث نزيف هضمي في مرض كرون هي اقل بكثير من مرض التهاب القولون التقرحي ولكننا قد نشاهده اذا كان القولون هو المصاب ونادراً ما يكون النزيف شديداً.                       

      6- التحول الى السرطان:

    امكانية اصابة مريض كرون بالسرطان نادرة ولكنها ممكنة خاصة في الإصابات التي تحتل مناطق واسعة من الأمعاء ولمدة طويلة من الزمن.

          ظواهر وعلامات (لمرض كرون) خارج الأمعاء :

      هناك عدة علامات ومظاهر وحيدة أو متعددة خارج الأمعاء يمكن أن نشاهدها مرافقة لمرض كرون … وقد تعقد الأمور أكثر من الآفة المعوية…

     وهذه العلامات خارج الأمعاء نشاهدها أحياناً قبل ظهور الأعراض المعوية الهضمية وقد تكون مرافقة لها …. بعضها يظهر خلال الأزمة الحادة للمرض الشديد والبعض الآخر يظهر بدون وجود شدة للمرض،ومن أهم العلامات نذكر:

    1- أعراض مفصلية عظمية :

       هي أكثر الأعراض غير الهضمية حدوثاً حيث تصاب بعض المفاصل العظمية (اقل من ستة) وتكون عديمة التنسيق لا متناظرة والمفاصل الأكثر إصابة هي : رسغ القدم، رسغ اليد،مفاصل الكوع ، مفصل الفخذ (الورك).

      ويعاني المريض أنذاك من ألم مفصلي فقط أو التهاب في المفاصل.

      وبالرغم من أن الأعراض المفصلية يمكن أن تتواجد قبل ظهور الأعراض الهضمية إلا أن أغلبية الحالات تظهر بعدها … وتكون هذه الآلام والتهابات المفاصل متكررة الحدوث وعلى فترات.

    2- أعراض جلدية:

     هناك أعراض جلدية تظهر أحياناً في مرض كرون أهمها:

    • مشاهدة الحمامي العجرية ERYTHEMA NODOSUM:

     وهي عقد مؤلمة محسوسة لونها ما بين اللون السماوي واللون الأحمر تشاهد غالباً في الأطراف السفلية وتكون ناتجة عن التهابات الأوعية الدموية. إما في الأوعية الجلدية العميقة أو في طبقة الدهون تحت الجلد. وتشاهد هذه العقد في حوالي 15% من حالات مرض كرون، وتتواجد غالباً في الجزء الأمامي من عظم الساق.

    تقيح جلدي غنغريني DERMIA -GANGRENOSUM PYO:

    يظهر هذا التقيح الجلدي الغنغريني فقط في حوالي 2% من مرضى كرون وعادة ما نشاهده في الساقين… واحياناً لا يكون له علاقة مع نشاط المرض…. وقد تتواجد آفه واحدة أو متعددة، وعند علاجه يترك ندبة (انكماش).

    3- أعراض في الغشاء المخاطي أو الطبقة المخاطية للفم:

    يظهر في أكثر من 10% من مرض كرون تقرحات أو قلاع APHTHAE في الفم .. وإن تطور هذه التقرحات والقلاع يتعلق بتطور المرض نفسه.

    4- قد يعاني مريض كرون من مشاكل في العين نتيجة ظهور التهاب محيط الصلبة EPISCLERITIS او التهاب القزحيةIRITIS   أو التهاب القرنية KER TITI.

    5- الأعراض البولية والكلوية:

    وهذه الأعراض البولية والكلوية هي أكثر حدوثاً في مرض كرون منها في التهاب القولون التقرحي: وأكثر ما نشاهده هو تكوين الحصى في الكلى.

    6- أعراض كبدية :

           في حالات مرض كرون الشديدة أو المرافقة لسوء التغذية أو التسمم نشاهد أحيانا ارتفاعاً في انزيمات الكبد والتي قد يكون لها علاقة مع التشحم الكبدي المرافق … ونادرا ما يحدث التهاب القنوات الصفراوية المتصلب.

    7- الظواهر الدموية:

          فقر الدم المرافق لمرض كرون قد يكون نتيجة نزيف بسيط جداً ولكنه مستمر في القناة الهضمية … وقد يكون فقر الدم ناتجاً عن سوء الإمتصاص أو كآثار جانبية لبعض الأدوية التي تعطى لعلاج مرض كرون.

    8- تأخر النمو:

        ويتميز تأخر النمو بنقص في الوزن، قامة قصيرة، وتأخر في البلوغ … وتأخر النمو يكون نتيجه لسوء الامتصاص وسوء التغذية أو العلاج بالكورتزون.

    9- ظواهر أخرى:

       قد تحدث ظواهر أخرى في حالة مرض كرون ولكن بشكل نادر وهي التجلط الوريدي، جلطة في الرئة أو في الدماغ ، وهذا قد يحدث أحياناً نتيجة الإختلال في عوامل التخثر.

    تشخيص مرض كرون:

      الحقيقة أنه لا يوجد علامة تشخيصية تكفي للاعتماد عليها بمفردها لتشخيص مرض كرون، لذلك يتم التشخيص بجمع الأعراض والعلامات السريرية ونتائج الفحوصات المخبرية، والأشعة والتنظير بالإضافة الى نتائج دراسة العينات التي تؤخذ خلال التنظير … وأخيراً متابعة تطور الحالة المرضية.

    التنظير:

      عند إجراء تنظير لمريض كرون نجد أصنافاً واسعة متعددة من الآفات التنظيرية والتي تتوزع بشكل متفرق حيث تقفز عن مناطق طبيعية غير مصابة تفصلها حدود واضحة.

     وفي حالة إصابة القولون المبكرة قد نشاهد ما يسمى بالتقرحات القلاعانية APHTHOID ULCERS وهي العلامة المميزة للإصابة المبكرة وتتميز بحجمها الصغير وحافتها الحمراء المتورمة والمرتفعة بشكل بسيط عن سطح الغشاء المخاطي والتي تظهر إما مجتمعة مع بعضها البعض وإما منفردة معزولة وعادة ما يحيطها غشاء مخاطي سليم .

      أما في حالة إصابة القولون المنتشرة والواسعة فتكون الإصابة غير متناظرة أي لا متماثلة …. -ASSYMMETRIC وتحدث الإصابة في المستقيم فقط بدون إجزاء أخرى من القولون في 50% من الحالات وإذا حدث ذلك فيصاب الشرج وحول الشرج غالباً.

     وعند وجود مرض كرون متقدم في القولون نشاهد خلال التنظير تقرحات بأحجام وأعماق مختلفة بعضها لولبي ملتف والتي تصل أحياناً الى طبقة ما تحت الغشاء المخاطي.

      أما التقرحات التقليدية في مرض كرون فهي التقرحات الخيطية الطولية LINEAR ULCERS والتي تتوسطها شقوق بشكل عرضي وبعمق اكبر ، وقد نشاهد لحميات بأشكال مختلفة.

     ويكون الغشاء المخاطي هشاً، قابلاً للنزف بسهولة عند الإحتكاك به أو بشكل تلقائي ولكن هذه الهشاشة هي اقل نسبة من التي نراها في التهاب القولون التقرحي ULCERATIVE COLITIS.

     ومن خلال التنظير قد نجد تضيق ( ضيق) … ويكون ناتجاً عن تليف الطبقة تحت المخاطية والتي تصبح ثخينة وهذا يحدث في المناطق المصابة بتقرحات شديدة … وقد ينتهي بإنسداد أمعاء ميكانيكي.

     ومن الجدير بالذكر أن التنظير أحياناً يكون غير قادر على تحديد نسبة نشاط المرض بالشكل الصحيح لأنه يعاين طبقة الغشاء المخاطي وليس الجدار بالكامل … كما أن المعايير التي يقدمها التنظير في تمييز التهابات الأمعاء قد لا تكون مطلقة لذلك نحتاج الى أخذ خزعة وعينات من طبقة الغشاء المخاطي … وأحياناً نحتاج الى الزراعة أو فحص البراز لتحري الطفيليات.

     ويجب تمييز إصابة القولون بمرض كرون عن إصابته بالتهاب القولون التقرحي ، التهاب القولون الزحاري أو التهاب القولون الناتج عن نقص التروية أو الآفات الإنتانية المتعددة .. الخ.

    التشخيص التفريقي:

        نظراً لأن مرض كرون يمكن أن يتواجد في أي مكان من القناة الهضمية من الفم حتى الشرج فإن الأعراض تكون مختلفة حسب مكان وجود المرض في القناة الهضمية وحسب مدة الإصابة.

      فإذا كانت الإصابة موجودة في منطقة الدقاق الإنتهائي (نهايه اللفا ئفي )فيجب تمييزه عن التهاب الزائدة الدودية وعن السل المعوي وعن الإنتان باليرسينيا المعوية الكولونية… الخ.

      أما اذا اذا كانت الإصابة في القولون ففي هذه الحالة يجب تمييزها عن التهاب القولون التقرحي ، التهاب القولون الزحاري الأميبي، التهاب القولون بنقص التروية أو آفات القولون الإنتانية.

      ويجب التذكير بأن المعايير التي نشاهدها خلال التنظير قد لا تكون مطلقة لذلك فقد نكون بحاجة الى فحص البراز لتحري الطفيليات ويجب إجراء خزعة وأحياناً الزراعة.. الخ.

     والحقيقة أن الألم في الحفرة الحرقفية اليمنى (RT.ILIAC FOSSA) يجبرنا على إستثناء التهاب الزائدة الدودية بالرغم من أن أغلبية مرضى كرونز المصابين بالتهاب في منطقة اللفائفي من الامعاء يشتكون من تكرار أزمات الألم ولفترات طويلة في الحفرة الحرقفية اليمنى قبل حدوث الألم الحاد والشديد وقبل أن تظهر علامات الإلتهاب الحاد .

    خراج في الزائدة الدودية:

      كذلك يجب التذكير بصعوبة التفريق بين مرض كرون في منطقة اللفائفي الأعوري ILEOCECAL وبين وجود خراج في الزائدة الدودية… وفي تلك الحالة قد يساعدنا إجراء أشعة تلفزيونية للمنطقة أو اشعة طبقية للبطن … ولكن إذا دفع الشك الى إجراء عملية جراحية فإن الفحص الباثولوجي للأنسجة يميز بشكل واضح بينهما .

    مرض السل ( الدرن) في الأمعاء :

      من المعروف أن هناك تشابهاً في العديد من المظاهر الاكلينية، التنظيرية ، الإشعاعية وحتى في الصور التشريحية الباثالوجية ما بين مرض كرون ومرض السل ( الدرن ) في الأمعاء.

     ومن الجدير بالذكر أن الموقع الأكثر إصابة من مرض كرون هو منطقة اللفائفي الأعوري ILEOCECAL وهي نفس المنطقة الأكثر إصابة في مرض السل في الأمعاء … وقد نكتشف أذى أو علامة للسل في الرئة والتي توحي بالتشخيص فقط في حوالي 50% من الحالات وتكون زراعة عينات التنظير أو زراعة القطعة الجراحية المستأصلة في وسط خاص ذات أهمية كبيرة في التشخيص.

    الإصابة بجرثومة اليرسينيا المعوية القولونية ( ERTEROCOLITICAYERSINIA )

       هناك صعوبة حقيقية للتفريق ما بين الإصابة بجرثومة اليرسينيا المعوية القولونية وبين الحلقة الأولى من مرض كرون لأن المرضين يحدثان التهاباً باللفائفي وفي منطقة اللفائفي الأعوري القولوني ويحدثان التهاباً في الغدة اللمفية المساريقية ADENITIS MESENTERICA … وكل هذا وذاك يؤدي الى اشتباه في الأعراض السريرية وحتى إننا قد نجد أعراضاً خارج القولون متشابهة في الحالتين …

      وقد يكون هناك اشتباه في الفحص الإشعاعي والتنظيري …ولكن الإصابة باليرسينيا لا تسبب ناصوراً ولا يتم جس كتلة واضحة في البطن … والتشخيص يتم في أغلبية الحالات بواسطة زراعة خاصة للبراز. والشفاء عادة ما يتم بشكل تلقائي خلال عدة أسابيع بالرغم من أن بعض أنواع اليرسينيا يمكن أن يعطي أعراضاً لمدة أشهر طويلة.

    الإصابة بالشريشيات  ESCHERICHIA COLI  :

       الإصابة ببعض انواع البكتيريا مثل الشيجبلا، السالمونيلا … الخ ، قد يسبب شكاً تشخيصيا مع مرض كرون ولكن عندما يحدث اسهال دموي فيكون الشك مع التهاب القولون التقرحي اكثر منه من مرض كرون. الاصابة بالشريشيات ( وهي جراثيم عصوية الشكل تقطن الأمعاء السفلية ) يتميز إكلينيكياً بألم في البطن، اسهال دموي وارتفاع بسيط في درجة الحرارة… وعند استعمال التنظير للتشخيص نجد الإصابة متمثلة بالحمامي وتورماً باضافة الى تقرحات سطحية أو قلاعية  وتكون هذه الآفات بشكل حزم وأكثر كثافة في القولون الأيمن … وعند فحص العينات الباثولوجية يتبين وجود نقص في التروية أو علامات التهاب إنتاني (إنتان).

    التشخيص التفريقي بين التهاب القولون التقرحي ومرض كرون:

       عندما تكون الإصابة في القولون والأمعاء الدقيقة معا لا توجد مشكلة في التشخيص لأن الحالة تكون مرض كرون بشكل واضح … ولكن المشكلة تكون في التفريق بين المرضين عندما نجد الإصابة فقط في القولون مع إصابة المستقيم أو عندما تكون الإصابة مستمرة في المساحة وليست متقطعة . والحقيقه أن هناك 10% من الحالات نجد صعوبة شديدة اذا لم نقل استحالة في التفريق بينهما بالرغم من جميع النقاط الخاصة بالمرضين من الناحية الإكلينيكية والإشعاعية والباثولوجية

    والله اعلم

    بقلم د. نعيم ابو نبعه           

    إستشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد

  • الأمعاء سريعة التهيج (القولون العصبي) وصيام رمضان – مدونة الدكتور نعيم ابو نبعة – Irritable Bowel Syndrome (IBS) and Ramadan Fasting

    بقلم : د.نعيم أبو نبعة

    استشاري امراض الجهاز الهضمي و الكبد

    الأمعاء السريعة التهيج أو ما يسمى بالقولون العصبي هو ظاهرة وظيفية غير عضوية تتميز بمجموعة من الأعراض التي تدل على اضطراب في الجهاز الهضمي في غياب أي مرض عضوي ومردها النشاط الغير طبيعي في عضلات الأمعاء.

    أعراض القولون العصبي:

    تختلف الأعراض من مريض لاخر وقد تختلف لدى المريض نفسه من وقت لاخر ولكن من الممكن أن نذكر الأعراض التالية :

    1) ألم بطني ومغص : وهي أكثر الأعراض شيوعا و قد يكون الألم أو المغص شديدا في بعض الحالات وقد يدوم ساعات أو أياما وعادة ما يظهر عند تناول الطعام الذي يزيد من الظغط داخل القولون وفي أغلب الحالات يظهر الألم أما في الناحية السفلية اليمنى للبطن أو الناحية اليسرى السفلى منه ولكن في حالات أخرى قد يكون الألم في أي جزء من البطن أو في الناحيتين السفليتين اليسرى و اليمنى معا ، وقد يقل الألم بعد خروج الغائط نتيجة أنخفاض الضغط داخل القولون . هذا وتوجد حالات عديدة ( خاصة خلال فترة الألم ) نتمكن فيها من حس القولون الأيسر بيدينا كأنه حبل أو أنبوب قاسي و مؤلم ، أما في حالة أنعكاس حركات القولون الى الأعلى فقد يشكوا المريض من الألم في المنطقة العليا الوسطى من البطن ( منطقة المعدة ) مع شعور بجشاءات وحرقة احيانا .

    2) تناوب الامساك و الاسهال : في حالة القولون العصبي قد يعاني المريض من امساك واسهال أو من التغير المستمر بين الاثنين ، وقد تفصل بين النوبات فترات من الاخراج الطبيعي ، هذا ويكون البراز في بعض الحالات مدورا صغيرا او رقيقا ، وقد يطرح مع البراز كميات من المخاط . ومن المعروف أن تغير وظيفة الأمعاء على شكل اسهال أو امساك أو التناوب بينهما يعتبر صفة هامة لهذا المرض ، ولكن يجب التذكير و التوضيح أن الاسهال الليلي الذي يوقظ المريض من نومه غالبا ما يكون نتيجة مرض عضوي في الأمعاء وليس نتيجة القولون العصبي ، كما أن وجود الدم في البراز يجب أن يكون مدعاة للشك في أن يكون السبب عضويا يستحق البحث عنه بجدارة .

    3) أعراض أخرى مصاحبة مثل أعراض عسر الهضم : التي تتمثل بغثيان ، تقيؤ ، حموضة ، وقد يعاني المريض من الصداع ونقص بسيط في الوزن …الخ.

    4) الشعور بانتفاخ البطن : عادة ما يكون في المنطقة السفلى من البطن ، وهذا الشعور بالانتفاخ قد يستمر في الازدياد أثناء النهار ، وعادة ما يعاني منه غالبية المرضى .

    5) درجات متفاوتة من القلق و التوتر و الاكتئاب .

    تشخيص القولون العصبي :

    على الشخص اللذي يعاني من الأعراض المذكورة أعلاه مراجعة الطبيب للكشف عليه سريريا وبعد ذلك عمل فحوصات مخبرية متنوعة و اشعاعية وقد يحتاج لاجراء تنظير للجهاز الهضمي للتأكد من أنه خال من أي مرض عضوي ، بعدها يمكن تشخيصه بالقولون العصبي بعد استبعاد الأمراض العضوية . و أنه لمن الخطأ أن نكشف على المريض سريريا فقط ونشخصه بالقولون العصبي على الفور بدون اجراء الفحوصات التي ذكرناها سابقا . كما أن على المريض المشخص بالقولون العصبي مراجعة الطبيب كل ستة أشهر أو كل سنة للتأكد من جديد أنه لا يوجد مرض عضوي هام . هذا ومن الجدير بالذكر أننا لاحظنا بعض المرضى اللذين تم اجراء كامل الفحوصات لهم قبل مدة وتم تشخيصهم بالقولون العصبي في ذلك الوقت أن نسبة منهم ( ولو كانت ضئيلة ) قد تم اكتشاف مرض عضوي بعد عام أو عامين أو خمسة أعوام ، وقد يكون ذلك المرض خطيرا . لهذا يجب أن لا نترك المريض يتناول العلاجات للقولون العصبي لسنوات طويلة دون الرجوع من جديد لاعادة تقييمه وليكن ذلك سنويا .

    القولون العصبي وصيام رمضان :

    لوحظ أن العديد من مرضى الأمعاء السريعة التهيج ( القولون العصبي ) تتحسن حالتهم وتختفي الكثير من الأعراض عند صيامهم شهر رمضان المبارك ، ويشترط الالتزام عند الافطار بعدم تناول كميات كبيرة من الطعام وتجنب المأكولات التي قد تولد الغازات . ومن الجدير بالذكر أن تخصيص عدة دقائق كل يوم لتمارين الاسترخاء وذلك بشد العضلات المختلفة لعدة ثواني ثم تحريرها مع الأستنشاق العميق و اخراج الهواء ببطىء خاصة خلال عملية شد العضلات يخفف من حدة الأعراض .

    و الله أعلم.

    بقلم : د.نعيم أبو نبعة

    استشاري امراض الجهاز الهضمي و الكبد

  • الـيرقان عند السيدة الحامل – مدونة الدكتور نعيم ابو نبعة – Jaundice In Pregnancy

    الـيرقان عند السيدة الحامل - مدونة الدكتور نعيم ابو نبعة - Jaundice  In Pregnancy

    18 ديسمبر 2024

    بقلم د.نعيم أبو نبعـة

    استشاري أمراض الجهاز الهضمي و الكبد

    يسجل حالات كثيرة من اليرقان عند النساء الحوامل و التي يكون سببها إحدى الأمراض التي تصيب الحامل فقط او ان يكون السبب إحدى الأمراض التي تسبب اليرقان عند أي شخص سواء كان رجلاً او امرأة حامل او غير حامل .

    و تختلف نسبة انتشار اليرقان عند السيدات الحوامل حسب المنطقة و البلد الذي تعيش فيه، و بالرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة في بلادنا العربية حول هذه الأمراض إلا ان المرأة الحامل في بلادنا قد تصاب أحياناً بأحد الأمراض التالية التي تسبب اليرقان :

    انسمام الدم الناتج عن الحمل: الذي قد يظهر على شكل ارتفاع ضغط الدم ، آلام في البطن، غثيان، تقيؤ، و السبب غير معروف و لكن يعتقد بأن العوامل النفسية و الهرمونية تلعب دوراً هاماً، ومن الجدير بالذكر انه لا داعي لإيقاف الحمل و لا داعي للقلق الشديد، و العلاج عادة ما يعتمد على الراحة الجسدية و النفسية و الابتعاد قليلاً عن الجو العائلي اذا لوحظ انه قد يكون هو السبب، وفي الحالات الشديدة من الأفضل إدخال المريضة الى المستشفى لتهدئة التقيؤ و إعطاء المريضة السوائل اللازمة و تغذيتها عن طريق الوريد .

    مرض الركود الصفراوي عند المرأة الحامل : حالة مرضية وراثية عائلية تعاني منها بعض الحوامل و أهم أعراضها الحكة التي قد تزداد تدريجياً بدون أي مرض جلدي ……و هذا المرض يعتبر حالة حميدة ، و يتم الاشتباه له عندما تعاني سيدة حامل من حكة في جسمها و نجد في تحليل الدم علامات ركود صفراوي متمثلة بزيادة البيليروبين و ارتفاع في نسبة الفوسفاتيز القلوية و الكوليسترول و دهون الدم الأخرى، و عند فحص المريضة سريرياً نجد ان حالتها الصحية العامة جيدة، ولا تعاني من مغص مراري.

    و الحقيقة ان تشخيص هذه الحالة عند السيدة الحامل لأول مرة قد يكون صعبا ولهذا السبب يجب استثناء التهابات الكبد الفيروسية و الأمراض الأخرى التي تسبب الأعراض المشابهة، و يجب اجراء أشعة تلفزيونية ( الالتراسوند ) لاستثناء وجود حصوات في كيس المرارة او في القنوات الصفراوية الأخرى خارج الكبد.

    التشحم الكبدي الحاد الناتج عن الحمل: حالة مرضية نادرة جداً لكنها خطيرة تحدث نتيجة الحمل وخاصةً ما بين الأسبوع الثلاثين و الأسبوع الثامن و الثلاثين من الحمل و قد تنتهي بفشل كبدي و الأخطر من ذلك هو الفشل الكلوي، لذلك فإن التشخيص المبكر الذي يحب ان يؤدي الى ولادة مبكرة و سريعة للجنين يعطي نتيجة أفضل للأم ولطفلها .

    و بلا شك يجب اتخاذ كامل الاجراءات لعلاج الفشل الكبدي و الفشل الكلوي و كذلك اعطاء مثبطات الافرازات الحامضية لمنع النـزيف الناتج عن التهابات الشديدة في المعدة و الاثنى عشر ، و كذلك نستعمل البلازما الطازجة ( F.F.P) والالبومين وقد نحتاج الى غسيل كلى اذا كان ذلك ضرورياً، و في بعض الحالات الخاصة تكون زراعة الكبد هي الطريقة الوحيدة لعلاج هذه الحالة المرضية.

    و لكن يجب ان لا ننسى ان المرأة قد تصاب كذلك خلال حملها بأي من الأمراض التي قد تسبب اليرقان عند أي إنسان و هي :

    _ التهابات الكبد الفيروسية نوع: EBV, CMV, E, D, C, B, A …الخ.

    _ التهابات الكبد البكتيرية ( مثل السالمونيلا ، الدرن ، السفلس …) الخ.

    -التهابات الكبد الناتجة عن الأدوية مثل أدوية الدرن، بعض المضادات الحيوية، بعض الأدوية النفسية… الخ.

    – حصوات في المرارة او في القنوات الصفراوية .

    – تشمع الكبد…الخ.

    ومن الجدير بالذكر ان هذه المجموعة الأخيرة من الأمراض التي تسبب اليرقان تكون نسبتها مشابهة عند النساء الحوامل او غير الحوامل لأنها قد تصيب اي فرد في المجتمع اذا توافرت الظروف المساعدة على ذلك، وان نسبة انتشارها عند النساء الحوامل او غير الحوامل تعتمد على عدة ظروف من بينها الظروف الصحية و الغذائية و المائية في المنطقة.

    و السؤال الذي ما زال قائماً هو هل أمراض الكبد تصبح اكثر خطراً اذا أصيبت بها السيدة الحامل؟‍‍! وهل هناك حاجة الى الإسراع بالولادة او الإقدام على أي اجراء خاص لإنهاء الحمل؟!

    ونحن نقول ان كل نوع من أنواع امراض الكبد له خصوصيته و كل مريضة لها وضعها الاجتماعي الخاص بها و لها ظروفها ووضعها الصحي الخاص و كل حالة تُعامل حسب خصوصيتها لوحدها.

    الفحص السريري للسيدة الحامل :

    الفحص السريري للحامل عادة ما يكون فيه صعوبة أكثر في حس ومعرفة حجم الكبد و حجم الطحال، كما ان هناك صعوبة أحياناً في معرفة اذا كان يوجد استسقاء أم لا ( تجمع السوائل في البطن )، و نلجأ الى الأشعة التلفزيونية ( الالتراساوند ) لمعرفة الجوانب المذكورة .

    ويساعد تحليل الدم على معرفة اذا كان هناك اضطراب في وظائف الكبد أم لا مع أننا قد نجد عند المرأة الحامل ارتفاع بسيط ( طبيعي )في الفوسفاتيز القلوية Alkaline Phosphatase و الكوليسترول بدون ان يعني وجود أي مرض في الكبد، و في هذه الحالة يكون أصل معظم الفوسفاتيز القلوية من المشيمة و ليس من الكبد.

    و يعتبر التشخيص المبكر والصحيح لليرقان عند السيدة الحامل من الأمور المهمة للأم والجنين معاً.

    هل هناك خطر للإجهاض التلقائي عند المريضة الحامل التي تعاني من مرض في الكبد :

    الحقيقة ان إمكانية حدوث الإجهاض خلال الثلاث أشهر الأولى ووفاة الجنين خلال الحمل تعتمد على درجة خطورة المرض الذي أصاب الكبد بشكل عام، وهذه قاعدة سريرية تصلح لكل الأمراض التي تصيب الحامل أثناء الحمل و ليس فقط لأمراض الكبد.

    خطـر تشوه الجنين :

    أثبتت العديد من الدراسات العلمية ان أمراض الكبد بمختلف أنواعها و التي تصيب المرأة الحامل لا تسبب بذاتها أي تشوه في الجنين، و لكن يجب مراقبة الجنين بشكل جيد طوال فترة المرض و التدخل لإنهاء الحمل مبكراً اذا لوحظ علامات معاناة للجنين ( اذا كان ذلك ممكناً ) .

    الـرضاعة الطبيعية :

    اصابة الأم خلال الحمل و الاستمرار بالإصابة بعد الولادة بأي مرض كبدي لا يمنع الأم من إرضاع طفلها الرضاعة الطبيعية، و هذا التأكيد كذلك يصلح في حالة التهابات الكبد الفيروسية، و لكن اذا كانت الأم مصابة بالفيروس B فيعطى المولود الجديد الأجسام المضادة الجاهزة ( الغلوبولين المناعي ) حالاً بعد الولادة يتبعه التطعيم ضد الفيروس B و بهذه الحالة يمكن للأم إرضاعه بدون وجود أي مشكلة لها او له.

    تأثير الحمل على مريضة الكبد المزمنة :

    الحقيقة انه نادراً ما تحمل المريضة التي تعاني من تشمع الكبـد لأن التشمع قد يُحدث عندها تغييرات جنسية نتيجة اختلال في هرمونات الجسم المؤنثة و هذا ما قد يؤدي الى ضمور واضح في الثديين و الرحم و المبايض، وقد يبدأ الشعر بالظهور في الوجه و قد تنقطع العادة الشهرية و تبدأ بكراهية الجنس و قد تنتهي بالعقم التام.

    أما اذا حملت تلك المريضة (التي تعاني من تشمع الكبد ) فلا مانع من ذلك و لا يتطلب هذا إنهاء الحمل و في هذه الحالة تكون الولادة دائماً مبكرة حيث انه لمن غير المعتاد ان يكون هناك ولادة غير مبكرة عند المرأة التي تعاني من تشمع الكبد، ففي أغلب الحالات تَحدُث الولادة قبل موعدها بأسابيع او بأشهر.

    أما المريضة التي تعاني من التهاب كبدي مناعي ذاتي Autoimmune hepatitis) ) و التي عادة ما تكون من الشابات الرشيقات الجذابات (Attractive women ) فأننا نجدها تعاني من انقطاع الطمث ( الحيض ) منذ بداية اكتشاف المرض، و لكن بعد استعمال العلاج بالستيرويدات فإن نشاط المرض سوف ينخفض مما يؤدي الى رجوع الحيض، لذلك فقد تحمل تلك السيدة في هذه الفترة، و أثناء الحمل قد تـضطرب وتسوء حالة الكبد لترجع بعد الولادة الى سابقها كمـا كـانت قبل الحمل.

    ان تـواجد الحمـل مع أمـراض الكبـد المـزمنة لا يعنـي انـه يجب إنـهاء الحمـل بـل الاستمـرار بـه مـع الأخـذ بعيـن الاعـتبـار أهميـة مـراقبـة السيـدة الحـامـل وجنينــها عن كثـب.

    بقلم د.نعيم أبو نبعـة

    استشاري أمراض الجهاز الهضمي و الك

  • تـشـمع الكبـد: التغيرات الجلدية في حالة تشمع الكبد – مدونة الدكتور نعيم ابو نبعة – Liver cirrhosis: skin changes

    بقلم د. نعيم ابو نبعه

    إستشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد

    في حالة تشمع الكبد يظهر على جلد المريض تغييرات متعددة قد تكون متواجدة كلها وقد يتواجد بعضها فقط …. ومن اهمها:

    1-    العنكبوت الوعائي (Spider Neavi) :

    الذي يظهر عادة في النصف العلوي من الجسم وخاصة في الوجه، الرقبة، والأطراف العليا، حيث تتمدد الشعيرات الدموية وتنتفخ وتكوَن شكلاً يشبه العنكبوت ويكون لونها احمر ، وقد تكون قابلة للنزف اذا ما خرشت، وتتألف من توسع شرين مركزي (Arteriole) نابض ويشع منه أوعية أصغر على شكل عنكبوت

    ومن صفات هذا الشريان المتمدد انه اذا ضغطنا عليه برأس قلم فإن لونه يتحول الى ابيض خلال لحظات نتيجة لانقطاع وصول الدم له خلال فترة الضغط…… وقد يختفي هذا العنكبوت الوعائي اذا تحسنت وظائف الكبد أو اذا انخفض ضغط الدم بشكل كبير كنتيجة مثلاً لنزيف دموي حاد وشديد.

    وعادة ما يكون زيادة عددها وزيادة حجمها علامة على تقدم المرض في الكبد . ويجب التذكير بأن هذه العلامة الجلدية تظهر في حالات تشمع الكبد وخاصة الناتجة عن الكحول ولكنها قد تظهر كذلك في حالات التهابات الكبد الفيروسية ( بدون تشمع) كما انها تظهر في الاشخاص العاديين خاصة الأطفال منهم؛ و عند النساء ( الغير مرضى والعاديات) في فترة الحمل قد تظهر هذه العلامة الجلدية ما بين الشهر الثاني والخامس من الحمل وعادة ما تختفي بعد شهرين من الولادة.

    2-    الراحة الكبدية ( Palmar Erythema):

    وهو الإحمرار المرقش في راحة اليدين والقدمين ، ويتكون نتيجة زيادة جريان الدم المحيطي (Peripheral Blood) ونتيجة زيادة في كمية هرمون الاستروجين الذي نشاهده في مرض تشمع الكبد خاصة الذي يكون سببه كحولي. هذا ومن المعروف أن هذا الإحمرار في راحة اليدين والقدمين قد يكون متواجد عند الأشخاص العاديين غير المرضى وقد يكون عائلي . وقد يظهر في فترة الحمل عند النساء ، وفي حالات التهابات الروماتيزم المزمن وحالات اللوكيميا المزمنة .

    الراحه الكبديه : وهو الإحمرار المرقش في راحة اليدين والقدمين ، ويتكون نتيجة زيادة جريان الدم المحيطي (Peripheral Blood) ونتيجة زيادة في كمية هرمون الاستروجين الذي نشاهده في مرض تشمع الكبد خاصة الذي يكون سببه كحولي

    3-    ظهور الصفائح الصفر والأورام الصفر (Xanthomas and Xanthelasmas):

    تظهر الصفائح أو الأورام الصفر في بعض حالات تشمع الكبد وخاصة التشمعات الصفراوية (Biliary Cirrhosis) وتكون متواجدة في الأجفان واليدين والقدمين والأوتار، وسببها هو زيادة كبيرة في نسبة شحوم المصل لمدة طويلة .

    ويقدر بعض العلماء في هذا الموضوع أن الكوليستيرول في المصل يجب أن تبقى مرتفعة لأكثر من 450 ملغم (450dl/mg) لمدة اكثر من ثلاثة اشهر قبل ان تبدأ الأورام الصفراوية في الظهرور. وقد تبدأ بالزوال تدريجياً اذا عاد كوليستيرول المصل الى حالته الطبيعية في الحالات التي يتم علاجها جراحياً مثل حالات الإنسداد الصفراوي خارج الكبد . كما انها تختفي في المراحل النهائية من القصور الكبدي الخلوي.

    تظهر الصفائح أو الأورام الصفر في بعض حالات تشمع الكبد وخاصة التشمعات الصفراوية (Biliary Cirrhosis) وتكون متواجدة في الأجفان واليدين والقدمين والأوتار، وسببها هو زيادة كبيرة في نسبة شحوم المصل لمدة طويلة .

    4-    تصبغات جلدية:

    قد تظهر هذه التصبغات الجلدية في حالة التشمع الصباغي ( Hemochromatosis)؛ والذي يسمى داء الأصبغة الدموية أو الداء السكري الشبهي وهو مرض مزمن يصيب استقلاب الحديد ويتصف بزيادة مستمرة في تراكم الحديد الوارد من الطعام حيث يترسب على شكل هيموسيدرين في أنسجة الجسم مما يؤدي الى تليف بعض الأعضاء ومن بينها الكبد والبنكرياس والقلب …الخ.

    `هذه التصبغات الجلدية عادة ما تكون بلون رمادي داكن بسبب ترسب الحديد ولكنها قد تكون بلون أسمر بني بسبب آخر وهو ترسب الميلانين. وتصيب هذه التصبغات الثنيات الجلدية وكذلك الذراعين والوجه

    وهذه التصبغات الجلدية عادة ما تكون بلون رمادي داكن بسبب ترسب الحديد ولكنها قد تكون بلون أسمر بني بسبب آخر وهو ترسب الميلانين. وتصيب هذه التصبغات الثنيات الجلدية وكذلك الذراعين والوجه.

    وفي حالة تشمع الكبد الصفراوي الاولى (Primary Biliary Cirrhosis) ونتيجة ركود الصفراء المزمن ورجوعها الى الدم يحدث احتباس للأملاح الصفراوية تحت الجلد، وهذا مما يؤدي الى الشعور بالحكة الشديدة الذي قد يؤدي الى التهاب الجلد في تلك المنطقة وترسب الميلانين فيتغير لون الجلد ليصبح اكثر سواداً.

    5-    تغييرات في الأظافر:

    قد يتغير لون الأظافر في حالة تشمع الكبد فتصبح بيضاء اللون وقد تأخذ في نهاياتها شكل مطرقة الطبل . وهذه العلامات السريرية ليست خاصة بالتشمعات الكبدية إنما قد نشاهدها في حالات أخرى.

    6-    توسع الأوردة السطحية:

    في حالات تشمع الكبد قد تظهر الأوردة السطحية في البطن والصدر متوسعة والتي تعكس وجود الانسداد داخل الكبد الذي يعيق الجريان الدموي البابي مما يسبب اتصال الوريد البابي مع أوردة جدار البطن .

    أورده دمويه ظاهره، استسقاء شديد في البطن

    التغييرات الجنسية في تشمع الكبد:

     تحدث هذه التغييرات الجنسية نتيجة اختلال في هرمونات الجسم المذكرة والمؤنثة وهذا ما يؤدي الى تغيير قد يكون كبيراً في الصفات الجنسية للرجل أو الأنثى: حيث أن اضطراب في استقلاب الاستروجين قد يعلل كبر الثديين عند الرجل المصاب بالتشمع ، كما أن نقص في هرمونات Androgenic قد يؤدي الى تساقط الشعر وضمور الخصية وقد يؤدي الى العقم . كما أن الرجل يفقد الشهوة الجنسية… وقد تكون ضخامة الثديين مؤلمة جداً عند الرجال.

    أما عند النساء المصابات بالتشمع فقد تعاني المرأة من ضمور واضح في الثديين وفي الرحم والمبايض وقد يبدأ الشعر بالظهور في الوجه فتصبح للمرأة شارب ولحية.

    وبالطبع تنقطع الدورة الشهرية وتبدأ بكراهية الجنس وتنتهي بالعقم التام.

    بقلم د. نعيم ابو نبعه           

    إستشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد