في منطقه العبدلي — عمان : وكانت ارقى احياء عمان العاصمه.
.. ( وانا من سكان عمان منذ عام 1956 )
….. ألا ليت الزمان يعود يوماً
——————— ——————– —–
في منتصف الخمسينات كنا نستاجر في المحطه غرف بسيطه جدا .. وبعدها انتقلنا الى استأجار سكن بسيط في وادي سرور حيث كنا مستاجرين عند الفاضل ابو محمد الانضباط ( هكذا أعتقد اسمه ) وكان هو جار لنا بالسكن و محترم جدا…..وبعد حوالي السنه يعني عام 1961 انتقلنا الى مكان آخر في الاشرفيه في طلعه شارع ابو درويش قريب من مركز أمني كان هناك وكنا مستأجرين لغرفه واحده سعتها حوالي( 20 )متر فقط.. نسكن فيها العائله كامله تسعه اشخاص ( ابي وامي وسبعه ابناء ) و أمام هذه الغرفه كان هناك بسطه متران في خمسه امتار تقريبا وحمام .. وكانت البسطه متنفس لنا …وكنا نستقبل ضيوف زوار كثر يحضروا قادمين من بلدتنا ( الزاويه — نابلس ) او من البلدات المجاوره لها( خاصه في فصل الصيف ) وبعضهم يناموا عندنا في البسطه أمام البيت وثاني يوم يقوموا بمهامهم في عمان ويرجعوا الى البلده في نفس اليوم ( حيث كانت الضفه الغربيه جزء من المملكه الاردنيه الهاشميه )…. لكن صاحب الغرفه الذي كان يؤجر العديد من الغرف الملتصقه بغرفتنا …(كل غرفه يسكن فيها عائله ) صاحبنا المؤجر كان يحتج لوالدي كثيرا بسبب الضيوف والزوار الكثر اللذين كانوا يزوروننا ..ويقول لوالدي : يا اخي انت عندك زوار كثير كل يوم عندك زوار …يا اخي ما بصير هذا … وعندما اصبح يعيد الشكوى لوالدي مرات ومرات :: قال له والدي : يا اخي يأكلون عندي و يشربون من عندي ونومهم بناموا امام غرفتي ولكن ما هو الذي يزعجك في الموضوع فأجابه المؤجر صاحب الغرفه: يا أخي انهم يستعملوا الحمام وبذلك تمتلئ الحفره الامتصاصيه .. فضحك والدي رحمه الله وقال له :: يا اخي علشان ما اسمع هذه الكلمات مره اخرى سأشتري ارض وابني فيها ان شاءالله .
…وبعد اشهر قليله اشترى والدي قطعه ارض صغيره ( 400) متر مشتركه مع صديق له وقسموها على اثنين على ان يبني كل واحد منهم في ال ( 200) متر الخاصه به وشريكنا في القطعه هو الجار الفاضل : السيد محمود طه ابو حميد (ابو حيدر ) والقطعه تقع اسفل جامع ابو درويش وفي ذلك الوقت كانت كل المنطقه أراضي زراعيه و جميعها مزروعه بالخضروات ..وكان هذا في عام 1963 ميلادي فقام والدي( رحمه الله واسكنه فسيح جنانه ) ببناءمنزل مكون من ثلاث غرف وحمام ومطبخ بسيط ودخلنا للسكن فيها بدون دهان ولا قصاره للجدران وبدون بلاط وفقط ابواب وشبابيك غير مدهونه …ودخلنا الدار مبسوطين جدا جدا جدا وكان لنا كقصر جميل والحمد لله .. وبدأ والدي شيئا فشيئا يحسن المنزل ففي كل شهر ينجز شيئا في المنزل الى ان اصبح مدهونا وببلاط وبرادي للشبابيك ومطبخ بسيط ولكنه جميل جدا في اعيننا . .. .. وبعد عده سنوات بني طابق ثاني..والمنزل ما زال موجودا لحد الان بجانب جارنا العزيز محمود طه ابو حميد ( ابو حيدر ) … ومن الجهه الاخرى الجار العزيز ابو حسن ابو غريب واولاده الكرام وخلف المنزل دار ابو احمد الشملاوي (رحمه الله ) ودار ا البواعنه ودار ابو ماجد فندي زعبي …. وكانت دكان ابو مصطفى الشوملي تعتبر من المعالم في الحي وكان ابو مصطفى الشوملي ( صاحب الدكان ) صديق للوالد وصديق لجميع افراد العائله . …ونتذكرضحكته الجميله جدا …. وكنا نشتري منه بالدين ويسجل في الدفتر …..وفي آخر الشهر عندما يستلم والدي الراتب اذهب لتسديد الدين .
وما زال المنزل موجود الى الآن ..ويقع في شارع حاتم الطائي رقم 86 وحاليا ثلاث طوابق وتسويه..
—– —————————- —————————- ——
…..والحمد لله رب العالمين في عام 1967 ميلادي سافرت الى اسبانيا لدراسه الطب وبعد سنتين سافر اخي محمد امين ( ابو صهيب ) الى ايطاليا لدراسه الهندسه ..و في عام 1975 سافر اخي عدنان ( ابو محمد ) الى يوغسلافيا لدراسه الهندسه… وبعد سنوات اخرى سافر اخي الرابع عبد الكريم الى تركيا لدراسه الهندسه …………………………..
….
. هذا ولقد درست الصف الثالث الابتدائي والرابع والخامس والسادس الابتدائي عام 1958 وعام 1959 – وعام 1960 وعام 1961 في مدرسه صلاح الدين الايوبي في الاشرفيه …. وكنا يوميا في الطابور الصباحي ننشد النشيد الوطني الاردني والنشيط الوطني الجزائري …. ونصيح بقوه : وعقدنا العزم ان تحيا الجزائر فاشهدوا فاشهدوا فاشهدوا ..
.. .. وفي غرف الدراسه كنا نجمع تبرعات للجزائر ..نحاول التبرع بتعريفه ان وجدت معنا نتبرع بها بدلا من ان نشتري بها شيئا في الفرصه .. ونستطيع احيانا ان نجمع من كل غرفه دراسه خمسه قروش وقد تصل احيانا الى ثمانيه قروش من كل فصل ……
. . أما الاول أعدادي والثاني أعدادي والثالث أعدادي ( عام 1962 وعام 1963 — وعام 1964 ) فكانت دراستي في مدرسه بجانب بيتنا في الاشرفيه كانت موجوده في جامع ابودرويش من الجهه الخلفيه من الجامع ( مدرسه حسن البرقاوي ) ..قبل ان ننقل الى جبل الحسين لدراسه الثانويه… ……. وخلال دراستي الثانويه في جبل الحسين كنا ننزل مشيا على الاقدام من الاشرفيه الى وسط البلد عن طريق وادي سرور ( ننزل مشي لكي نوفر تعريفه ).. ومن وسط البلد نأخذ الباص الى جبل الحسين… وعند الانتهاء من اليوم الدراسي ننزل مشيا على الاقدام من جبل الحسين الى وسط البلد ( لكي نوفر تعريفه اخرى ) وبعدها نستقل الباص من وسط البلد الى جبل الاشرفيه وننزل من الباص باب جامع ابو درويش القريب من منزل والدي رحمه الله …….. المهم ان المواصلات كانت تكلفني قرش واحد يوميا .. ……… وكانت متوفره دائما ………. ……… ……………… والحمد لله رب العالمين

Leave a Reply